البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

اليوم العالمي للسلام... هل يُعقل أن نحتفل به في زمن الحروب؟

اليوم العالمي للسلام هل يُعقل أن نحتفل به في زمن الحروب
الأنباط -
اليوم العالمي للسلام... هل يُعقل أن نحتفل به في زمن الحروب؟
الدكتورة هبه حدادين

بصراحة، في كل عام يحلّ علينا يوم 21 سبتمبر، وهو اليوم العالمي للسلام، أجد نفسي أمام سؤال قاسٍ ومؤلم: هل من المنطقي أن نحتفل بهذا اليوم ونحن نرى العالم يشتعل بالحروب والصراعات؟ إن الفجوة بين الرسالة النبيلة لهذا اليوم والواقع المرير الذي نعيشه اليوم في غزة، والسودان، وأوكرانيا، ومناطق أخرى حول العالم، تفرض علينا التوقف عن التعامل مع السلام كفكرة مجردة.

في مجال عملي، أرى أن السلام ليس مجرد غياب لإطلاق النار؛ إنه وجود للعدل، وحماية لكرامة الإنسان. عندما نرى الأطفال يُقتلون وتُدمر المستشفيات، فإن هذا الاحتفال يتحول إلى صرخة استنكار وتذكير مؤلم بمسؤوليتنا الإنسانية. إن السلام الحقيقي هو حماية أرواح المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية دون عوائق، وضمان حقوق الشعوب.

من هنا في الأردن، أرى أننا نقدم نموذجاً فريداً من نوعه في السعي لتحقيق السلام. فجهود جلالة الملك عبدالله الثاني، التي لم تتوقف لحظة واحدة، ليست مجرد خطابات في المحافل الدولية، بل هي عمل دؤوب مبني على قناعة راسخة بأن "السلام العادل والدائم هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف". إن الهاشميين، من خلال دورهم التاريخي وجهودهم المستمرة في فتح قنوات الحوار وتقديم الإغاثة الإنسانية، يُثبتون للعالم أن السلام ليس ترفاً سياسياً، بل هو ضرورة إنسانية تتطلب الشجاعة والعمل على أرض الواقع.

إن هذا النهج الأردني يذكرنا بأن السلام يبدأ من الإرادة السياسية الصادقة، ويتطلب من قادة العالم أن يضعوا الإنسانية فوق المصالح الضيقة.

في هذا اليوم، لا أرى أنه يكفي أن نرفع شعارات السلام فقط. بل يجب علينا أن نعمل بجد؛ أن نُعلي صوتنا المطالب بوقف إطلاق النار في كل مكان، لأن الصمت هو تواطؤ، وأن نقاوم خطاب الكراهية في مجتمعاتنا، ونعمل على نشر قيم التعايش. كما يجب أن ندعم كل جهد إنساني يهدف إلى مساعدة المتضررين من الحروب، وأن نُسلط الضوء على معاناتهم. إن اليوم العالمي للسلام هو فرصة لنتحمل مسؤوليتنا. هو فرصة لكي نجعل من السلام حقيقة واقعة، لا مجرد حلم نُحلق به بعيداً عن الواقع المؤلم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير