البث المباشر
"سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات

مستقبل الجامعة العربية: مؤسسة عاجزة أم قابلة للإصلاح؟

مستقبل الجامعة العربية مؤسسة عاجزة أم قابلة للإصلاح
الأنباط -
د. خالد العاص
منذ تأسيسها عام 1945، شهدت الجامعة العربية فترات مدٍّ وجزر، بين أحلام الوحدة التي لم تُحقق، وبين بيانات ختامية لم تُحدث فرقًا ملموسًا في واقع الأمة. ومع كل قمة تُعقد، يزداد التساؤل: هل ما زالت هذه المؤسسة العتيقة قادرة على التأثير واتخاذ قرارات حقيقية، أم أنها تواجه صعوبة في مجاراة التحديات الراهنة التي تهدد الأمن والاستقرار العربي؟
الجامعة العربية وُلدت في لحظة تاريخية فارقة، حين كانت الشعوب العربية تنشد الاستقلال والتحرر من الاستعمار. لكنها، على مدى العقود، أثبتت عجزها عن لعب الدور المنشود؛ في قضايا فلسطين، لبنان، وحتى سوريا مؤخرًا، لم تتجاوز بياناتها لغة الشجب والإدانة. أما أدوات الفعل والردع، فظلت غائبة أو مُعطلة.
اليوم، ومع العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، ومع استهداف الدوحة بجرأة غير مسبوقة، يعود السؤال من جديد: ما جدوى وجود مؤسسة لا تمتلك آلية إلزامية لفرض قراراتها؟ أليس من المفارقة أن تستمر إسرائيل، قوة محتلة صغيرة نسبيًا، في تحدي العرب مجتمعين، بينما "الجامعة" التي تضم 22 دولة عاجزة عن اتخاذ قرار واحد يغيّر المعادلة؟
لكن الإنصاف يقتضي القول إن المشكلة ليست في "المؤسسة" بحد ذاتها، بل في الإرادة السياسية لأعضائها. فالجامعة ليست أكثر من مرآة للانقسامات العربية. حين تخضع المصالح الوطنية الضيقة على حساب المصلحة القومية، تصبح الجامعة مجرد أداة لتسجيل المواقف.
ومع ذلك، فإن إعلان وفاة الجامعة العربية بشكل كامل فيه تبسيط مخل؛ فالمؤسسة، رغم شيخوختها، ما زالت تحتفظ بشرعيتها الرمزية كمظلة جامعة، وقدرتها على خلق آليات تنسيق عند توفر الإرادة، وساحة للنقاش السياسي التي قد تمهّد لتفاهمات مستقبلية.
اليوم، المطلوب ليس الاكتفاء بلعن العجز، بل التحرك نحو إصلاح جريء يعيد للجامعة فاعليتها. الإصلاح الحقيقي لا يقتصر على تجميل البيانات، بل على تحويل الجامعة إلى أداة ردع عربية حقيقية: تمتلك آلية إلزامية لفرض المقاطعة السياسية والاقتصادية في وجه اسرائيل، تُنشئ تحالفًا دفاعيًا عربيًا يحمي الأجواء والحدود من الاعتداءات، وتتحول إلى منصة قانونية دولية تقود معارك محاكمة اسرائيل في المحاكم الدولية، بدل ترك هذا المجال للمبادرات الفردية.
الجامعة العربية تقف اليوم أمام مفترق طرق: إما أن تتحول إلى مؤسسة حقيقية تملك أدوات تنفيذية، أو تبقى ناديًا بيروقراطيًا يتبادل فيه القادة المجاملات. إما أن تُصلح نفسها، أو يُصبح دورها رمزيًا فقط .لقد آن الأوان لإدراك أن الجامعة ليست غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لحماية الأمن العربي، وتعزيز التضامن، وصون السيادة. وإذا بقيت عاجزة عن ذلك، فإنها ستتحول إلى شاهد زور على انهيار النظام العربي برمته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير