البث المباشر
العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول في مأدبا مخاض فى سمة البطة العرجاء طقس غائم وزخات متفرقة وغزيرة اليوم للعاملين ليلاً.. إرشادات جديدة لمواجهة الأرق والنعاس "التبغ المسخّن" .. ماذا يحدث لقلبك بعد استخدامه مرتين؟ الأمن العام: العثور على جثة إحدى الفتاتين المفقودتين جراء السيول الأرصاد الجوية: زخات متفرقة من المطر الأربعاء قد تكون غزيرة لفترات قصيرة في بعض المناطق وتتراجع تدريجياً مساءً الأشغال تغلق طريق الرامة – الجوفة بعد ظهور تشققات وتباشر إعادة إنشاء منشأة تصريف جديدة اعتباراً من الغد وزير الخارجية ونظيره الإيراني يبحثان جهود إنهاء التصعيد والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار نمو الصادرات الوطنية يعزز فرص التوسع في الأسواق الخارجية من يملك صوت الاتحادات في انتخابات فيفا؟ وزير الخارجية يشدد على احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها الأمن العام: البحث عن شخص وفتاتين جرفتهم السيول في البلقاء ومادبا عينات أولى تشير إلى خسارة كبيرة لنتنياهو 50 مقعد..التغيير 53 والعرب بين 17 و18 الحسين اربد يفرط بالفوز امام الشرطة العراقي في دوري ابطال اسيا 2 د. منذر جرادات يبارك للقاضي عبدالرحمن جرادات نيله الثقة الملكية السامية . الفنان العراقي عبدالله شعيب يوثق تنوع التراث المحلي في "تلعفر".. ويستعد لطرح "زمردة" المهداة للموصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض طلب تمديد فترة التصويت ساعة المراسل الميداني… هوية الصحفي على معصمه ورسالة سلامة في الميدان. الأرصاد: زخات رعدية متوسطة وغزيرة في عدة مناطق بالمملكة

حنان باشا تكتب : قراءة حسية عن مجموعة "انكسارات على حبات المسبحة " للقاصة ناريمان أبو اسماعيل

حنان باشا تكتب   قراءة حسية عن مجموعة  انكسارات على حبات المسبحة  للقاصة ناريمان أبو اسماعيل
الأنباط -
في مجموعتها القصصية " انكسارات على حبات المسبحة " للكاتبة ناريمان أبو اسماعيل .
والتي ضمت ٢٥ قصة . ما بين قصة قصيرة وقصص قصيرة جدا . 
تجدُ نَفَسَ امرأة تستغيث بصمت ، امرأة بحس مرهف .
بلغة سلسة واضحة ، غير متوغلة باللغة الشعرية ، لا تكلف النص فوق احتماله .
كتبت القاصة ناريمان  بروية ، ورصدت بعض المواقف وأشرعت النوافذ . وسمحت للقارىء ان يلحق بها ولا يتوقف حتى نهاية آخر قصة في الكتاب .

في قصة "إنها السادسة " قدمت لنا أنموذجاً معروفاً في المجتمع لثنائي أحدهما لا يتوقف عن العطاء في حين لا يكتفي الطرف الآخر .
زوحة تم حصارها لسنوات طوال حتى ضاقت أنفاسها وهي تلبي النداء لرفاهية زوج مدلل مزعج محتكر غير ممتن . حتى تكاد تفقد صبرها وتتوق لاستلال روحه في حاجة ملحة للخلاص 
لكنها في اللحظة الحاسمة تعود للانتماء اليه وتجدد عقود الخدمة مع عبارة ( اصح حبيبي انها السادسة)!
وهنا نرى أن الامر كله مرهون بتوقيت الساعة.
تعود " ناريمان" لشدنا في قصة الفستان الأحمر ، وهنا راق لي كثيرا تلك الأنسنة التي رمتها عليه ، كيف جعلته ينطق، يحزن ، يبكي ويكره ما آل اليه ورغبته بالهرب وكأن الفستان شخص له ماض جميل وحاضر تعيس وعنده ذكريات ولديه رغبات وفي لحظة يأسه وضياعه قرر الفرار الى المقبرة .
ثم تعود الكاتبة في قصة " جميعهن سلمى " بوضع يدها على جرحٍ وهمٍ كبير فاجأها أنه أكبر مما كانت تعتقد وأن بعض الحلول غير ناجعة .
يبدو هنا جلياً بصمة المعلمة وعظمة هذه المهنة التي تمتهنها الأستاذة ناريمان فلا بد وأن تجد دائماً ما يربط الكاتب بنصوصه .

امتازت المجموعة بعناوين قصار جداً مثلاً :
"عمارة"، "موت"، "غرق" ، "قرار"، "رقص"  باستثناء العنوان الرئيسي للمجموعة " انكسارات على حبات المسبحة " و قصة " الإشارة الضوئية الخضراء" و " مازال  يعنيه المطر " .
وهي كأنها تكتفي بكلمة واحدة تدخلك الى النص سريعاً
تقدمها دون تعقيد أو تقعر او إسهاب في الصور .
فتأخذها سهلة ولا تقوم من مكانك قبل إنهاء المجموعة كاملة . وقد تترك في نفسك أثراً ..
مثل قصة " عمارة" رصدت الكاتبة مجموعة من الصور كأنها قصص قصيرة جداً أدرجتها في قصة واحدة 
عمارة ضمت مجموعة من الناس بأحوال مختلفة يعيشون في الطوابق وكلٌ منهم له شأن .
والقفلة تؤكد أمراً كنت استغربت النهاية ولكن هل يوجد منطق في هذه الحياة بعض الأمور تبدو في غاية الاجحاف والتفاهة والكثير من الظلم والغرابة .

يتكرر عنوان آخر في المجموعة " عمارة الأحلام" 
وهي تطرح هنا ايضاً مجموعة من الصور لأناس يتشاركون المبنى ولكل طابق حلم مغاير ولكنهم يحظون بنهاية واحدة .

ثمة رابط جمع بين عناوين القصص والعنوان الرئيسي 
وكأنه أم يتبعها صغارها . 
انكسارات على حبات المسبحة بدأت بأكبر الخسائر ، ثم تلتها قصة خذلان ، موت ، قرار ، تمرد ، رقص، والكاتب الكبير ..
هنا نجد خيطاً يلم هذه القصص وكأنها حبات خرز تجمعت وشكلت المسبحة .
مشاعر الخذلان الانكسار ، إنفطار القلب والرغبة بالفرار 
لناريمان قلم أحب العودة إليه ثانية ، فهي قادرة على قنص المشاهد  وطرح موضوعات عدة .
واعطاء الفرصة لصوت الرجل أن يعبر ويكون الراوي 
كما أعلت صوت المرأة في قصصها .
مع أمنياتي لها بالمزيد من الابداع والألق .

الكاتبة الأردنية : حنان باشا 
عضو رابطة الكتاب الأردنيين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير