اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأرصاد: انخفاض على الحرارة الأحد وزخات مطرية شمال ووسط المملكة قد يصحبها الرعد شمالاً مشاجرة توقف ودية الوحدات والبقعة ونقل لاعبين إلى المستشفى خطر جديد يفرضه الذكاء الاصطناعي وفاة بيتر كولين .. مسيرة صاحب صوت أوبتيموس برايم وإيور قُيّدت بقفل ومنجل؟ ماذا كشف العلماء في قبر شابة دُفنت قبل 400 عام؟ 4 جثث خلال 72 ساعة .. "قاتل متسلسل" يثير رعب جزيرة كورية الجرائم الإلكترونية: تجنبوا التفاعل مع منشورات الاساءة والتجريح والتشهير بالأشخاص صدور نظام معدل لنظام مركز الأبحاث الزراعية الدوائية بالقوات المسلحة بالجريدة الرسمية مروان الشامي يتألق ويختتم أمسية مهرجان الفحيص الـ33 وسط تفاعل جماهيري كبير تحويلات مرورية بالاتجاهين لصيانة نفق الحدادة في عمّان التنمية: نقص في كوادر مكافحة التسول الضمان تنفذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط الزراعة تعلن وقف استلام وتوريد الحبوب في الصوامع ومراكز الاستلام بعد مقال "أين الملك عبدالله؟" .. أبو الراغب يدعو Foreign Policy للأردن أبو السمن: ماضون بمعالجة المواقع الأكثر تضررًا لإطالة عمر تشغيل الطرق الأمن يجدد تحذيره من رسائل وهمية تتعلق بدفع المخالفات المرورية أمانة عمّان تفتح باب التقدم لجائزة حبيب الزيودي للأدب في دورتها السادسة للعام 2026. دراسة: مراكز البحوث في الجامعات الأردنية تتمتع بدرجة مرتفعة من المواءمة في الأولويات الوطنية انطلاق معسكرات الجداريات في مراكز شباب العاصمة السردية الأردنية عصية على صدى الخارج

حنان باشا تكتب : قراءة حسية عن مجموعة "انكسارات على حبات المسبحة " للقاصة ناريمان أبو اسماعيل

حنان باشا تكتب   قراءة حسية عن مجموعة  انكسارات على حبات المسبحة  للقاصة ناريمان أبو اسماعيل
الأنباط -
في مجموعتها القصصية " انكسارات على حبات المسبحة " للكاتبة ناريمان أبو اسماعيل .
والتي ضمت ٢٥ قصة . ما بين قصة قصيرة وقصص قصيرة جدا . 
تجدُ نَفَسَ امرأة تستغيث بصمت ، امرأة بحس مرهف .
بلغة سلسة واضحة ، غير متوغلة باللغة الشعرية ، لا تكلف النص فوق احتماله .
كتبت القاصة ناريمان  بروية ، ورصدت بعض المواقف وأشرعت النوافذ . وسمحت للقارىء ان يلحق بها ولا يتوقف حتى نهاية آخر قصة في الكتاب .

في قصة "إنها السادسة " قدمت لنا أنموذجاً معروفاً في المجتمع لثنائي أحدهما لا يتوقف عن العطاء في حين لا يكتفي الطرف الآخر .
زوحة تم حصارها لسنوات طوال حتى ضاقت أنفاسها وهي تلبي النداء لرفاهية زوج مدلل مزعج محتكر غير ممتن . حتى تكاد تفقد صبرها وتتوق لاستلال روحه في حاجة ملحة للخلاص 
لكنها في اللحظة الحاسمة تعود للانتماء اليه وتجدد عقود الخدمة مع عبارة ( اصح حبيبي انها السادسة)!
وهنا نرى أن الامر كله مرهون بتوقيت الساعة.
تعود " ناريمان" لشدنا في قصة الفستان الأحمر ، وهنا راق لي كثيرا تلك الأنسنة التي رمتها عليه ، كيف جعلته ينطق، يحزن ، يبكي ويكره ما آل اليه ورغبته بالهرب وكأن الفستان شخص له ماض جميل وحاضر تعيس وعنده ذكريات ولديه رغبات وفي لحظة يأسه وضياعه قرر الفرار الى المقبرة .
ثم تعود الكاتبة في قصة " جميعهن سلمى " بوضع يدها على جرحٍ وهمٍ كبير فاجأها أنه أكبر مما كانت تعتقد وأن بعض الحلول غير ناجعة .
يبدو هنا جلياً بصمة المعلمة وعظمة هذه المهنة التي تمتهنها الأستاذة ناريمان فلا بد وأن تجد دائماً ما يربط الكاتب بنصوصه .

امتازت المجموعة بعناوين قصار جداً مثلاً :
"عمارة"، "موت"، "غرق" ، "قرار"، "رقص"  باستثناء العنوان الرئيسي للمجموعة " انكسارات على حبات المسبحة " و قصة " الإشارة الضوئية الخضراء" و " مازال  يعنيه المطر " .
وهي كأنها تكتفي بكلمة واحدة تدخلك الى النص سريعاً
تقدمها دون تعقيد أو تقعر او إسهاب في الصور .
فتأخذها سهلة ولا تقوم من مكانك قبل إنهاء المجموعة كاملة . وقد تترك في نفسك أثراً ..
مثل قصة " عمارة" رصدت الكاتبة مجموعة من الصور كأنها قصص قصيرة جداً أدرجتها في قصة واحدة 
عمارة ضمت مجموعة من الناس بأحوال مختلفة يعيشون في الطوابق وكلٌ منهم له شأن .
والقفلة تؤكد أمراً كنت استغربت النهاية ولكن هل يوجد منطق في هذه الحياة بعض الأمور تبدو في غاية الاجحاف والتفاهة والكثير من الظلم والغرابة .

يتكرر عنوان آخر في المجموعة " عمارة الأحلام" 
وهي تطرح هنا ايضاً مجموعة من الصور لأناس يتشاركون المبنى ولكل طابق حلم مغاير ولكنهم يحظون بنهاية واحدة .

ثمة رابط جمع بين عناوين القصص والعنوان الرئيسي 
وكأنه أم يتبعها صغارها . 
انكسارات على حبات المسبحة بدأت بأكبر الخسائر ، ثم تلتها قصة خذلان ، موت ، قرار ، تمرد ، رقص، والكاتب الكبير ..
هنا نجد خيطاً يلم هذه القصص وكأنها حبات خرز تجمعت وشكلت المسبحة .
مشاعر الخذلان الانكسار ، إنفطار القلب والرغبة بالفرار 
لناريمان قلم أحب العودة إليه ثانية ، فهي قادرة على قنص المشاهد  وطرح موضوعات عدة .
واعطاء الفرصة لصوت الرجل أن يعبر ويكون الراوي 
كما أعلت صوت المرأة في قصصها .
مع أمنياتي لها بالمزيد من الابداع والألق .

الكاتبة الأردنية : حنان باشا 
عضو رابطة الكتاب الأردنيين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير