اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

الذكاء الاصطناعي وصنع القرار السياسي: بين الفرص والمخاطر

الذكاء الاصطناعي وصنع القرار السياسي بين الفرص والمخاطر
الأنباط -

د. خالد العاص

أضحى الذكاء الاصطناعي أحد أهم التحولات التكنولوجية في القرن الحادي والعشرين، مؤثرًا على جميع مناحي الحياة، بما في ذلك المجال السياسي وصنع القرار؛ فالقدرة على تحليل كم هائل من البيانات في وقت قياسي، والتنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية، تمنح القادة أدوات غير مسبوقة للتخطيط واتخاذ القرارات الاستراتيجية، إلا أن هذه القوة تأتي محملة بتحديات أخلاقية وسياسية، تجعل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في السياسة مسألة حساسة تحتاج إلى ضبط وموازنة دقيقة.

من ناحية الفرص، يوفر الذكاء الاصطناعي إمكانية تحسين دقة السياسات العامة من خلال تحليل البيانات الاقتصادية والاجتماعية، والتنبؤ بتداعيات القرارات قبل تنفيذها، ويمكنه دعم الحكومات في مجال الأمن القومي، من خلال كشف التهديدات وتحليل المخاطر بسرعة ودقة تفوق القدرات البشرية التقليدية، كما يمكن أن يسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، إذا ما استخدم في مراقبة الأداء الحكومي ومكافحة الفساد، من خلال تحليل الأنماط المالية والإدارية للكشف عن التجاوزات.

على الجانب الآخر، تحمل أدوات الذكاء الاصطناعي مخاطر حقيقية على السيادة والديمقراطية؛ فاعتماد صناع القرار على تقنيات تعتمد على خوارزميات غير شفافة قد يقود إلى انحيازات غير محسوبة أو تعزيز المصالح الضيقة لفئات محددة، بدلًا من تحقيق المصلحة العامة، وهناك أيضًا خطر التلاعب بالرأي العام عبر الذكاء الاصطناعي، كما حصل في عدة دول من خلال الحسابات الآلية التي توجه المعلومات أو تضخم الرسائل السياسية وفق أجندات محددة، كما أن الاعتماد المفرط على التنبؤات الذكية قد يحد من التفكير النقدي والاستقلالية البشرية في اتخاذ القرار، ما يحوّل القادة إلى منفذين لنتائج الخوارزميات بدلًا من كونهم صانعي سياسات.

 

 

 

الرهان الحقيقي في هذا المجال هو التوازن بين الابتكار والضوابط الأخلاقية والقانونية، حيث تحتاج الحكومات إلى تطوير أطر تشريعية واضحة لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم المصلحة العامة، مع حماية حقوق المواطنين وخصوصيتهم، كما يجب دمج العنصر البشري دائمًا في مراكز اتخاذ القرار، بحيث يكون الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليست بديلًا عن المسؤولية السياسية.

في النهاية ، يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة استراتيجية لصنع القرار السياسي، لكنه في الوقت ذاته اختبار حقيقي لنضج الأنظمة السياسية وقدرتها على إدارة التقنيات الحديثة بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية؛ والمستقبل السياسي سيكون بلا شك مشتركًا بين الإنسان والخوارزمية، ولكن النجاح في هذا المسار يعتمد على حكمة القادة والوعي الأخلاقي الذي يوجه استخدام هذه القوة الهائلة.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير