اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

التغيير في دائرة مغلقة… وأحلام الحكومات الحزبية تتأجل

التغيير في دائرة مغلقة… وأحلام الحكومات الحزبية تتأجل
الأنباط -

أ.د. بيتي السقرات / الجامعة الأردنية

في كل مرة نشهد تعديلًا وزاريًا في الأردن، يتكرر المشهد ذاته: قرارات تُتخذ خلف الأبواب المغلقة، بصمت مطبق، ودون أدنى شفافية أو مشاركة فعلية من ممثلي الشعب في البرلمان.
هذا ليس مجرد خلل إداري، بل هو جرح عميق في جسد العملية السياسية الوطنية، يعكس فشلًا صارخًا في تحقيق أبسط مبادئ الإصلاح التي طالما نادت بها الأوراق النقاشية الملكية.

كيف يمكن الحديث عن حكومات حزبية منتخبة تستمد شرعيتها من الشعب، بينما يُترك تشكيلها لتوازنات فردية وشللية ضيقة لا علاقة لها بالكفاءة أو البرامج؟
في أقل من عام، شهدنا تعديلًا وزاريًا طالت أعضاؤه ثلث الحكومة، كأن التشكيلة الأولى كانت مجرد مزحة سياسية، دون أي مساءلة أو مراجعة حقيقية.

الاختيار المنغلق، المرتبط بالعلاقات الشخصية والولاءات الضيقة، يقود إلى حكومات بلا رؤية، بلا روح، ولا تمثيل حقيقي للجغرافيا الوطنية أو تنوع الكفاءات.
في بلد يزخر بالمواهب والكفاءات المؤهلة، يظل هذا النهج بمثابة رصاصة في قلب الإصلاح السياسي، تزيد من فجوة الثقة بين المواطن والدولة.

أما الحياة الحزبية، فتعاني من استبداد "مايسترو” برلماني يتحكم في المشهد، ما يحول الأحزاب الرسمية إلى أدوات تنفيذية بلا استقلالية أو مصداقية، ويقتل الحراك الشعبي الحي.

كما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في أكثر من مناسبة على أهمية الإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار، حيث قال:

> "لا إصلاح حقيقي دون مشاركة شعبية حقيقية، ولا استقرار دون بناء مؤسسات قوية تمثل إرادة الشعب وتعبر عن تطلعاته."



هذه الكلمات تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع، خصوصًا القائمين على تشكيل الحكومات، ليكونوا عند مستوى الثقة التي وضعها جلالته، وليترجموا هذا التوجيه إلى واقع ملموس يلامس حياة الناس ويعيد الثقة بين المواطن والدولة.

لقد حان الوقت لإنهاء هذه المسرحية السياسية التي تُعاد بلا جديد.
لا بد من إعلان معايير صارمة وشفافة لاختيار الوزراء، وإشراك البرلمان حقًا في مراقبة التشكيلة، مع ضمان تمثيل عادل لكل محافظات المملكة.
كما يجب أن تنفصل الأحزاب عن الهيمنة الحكومية، لتكون أدوات حقيقية لمشاركة المواطنين في صناعة القرار.

الخطاب الإصلاحي لن يثمر شيئًا ما لم يُترجم إلى أفعال ملموسة، يشعر بها المواطن في معيشته اليومية، في فرص العمل، في الخدمات، وفي شفافية الحكم.
كل يوم يستمر فيه هذا الوضع هو خسارة للدولة، وتعميق للأزمة السياسية والاجتماعية.

إن لم يتغير هذا الواقع، سنبقى أسيرين لدائرة مغلقة لا تملك غير تدوير الأسماء، في حين تبتعد محطة الحكومات الحزبية التي نحلم بها، وتزداد حالة الإحباط والاستقطاب في المجتمع الأردني.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير