البث المباشر
‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية يوضح بشأن الكتاب الصادر عن إحدى الصناديق التابعة لنقابة الأطباء بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة التأمين الطبي

التغيير في دائرة مغلقة… وأحلام الحكومات الحزبية تتأجل

التغيير في دائرة مغلقة… وأحلام الحكومات الحزبية تتأجل
الأنباط -

أ.د. بيتي السقرات / الجامعة الأردنية

في كل مرة نشهد تعديلًا وزاريًا في الأردن، يتكرر المشهد ذاته: قرارات تُتخذ خلف الأبواب المغلقة، بصمت مطبق، ودون أدنى شفافية أو مشاركة فعلية من ممثلي الشعب في البرلمان.
هذا ليس مجرد خلل إداري، بل هو جرح عميق في جسد العملية السياسية الوطنية، يعكس فشلًا صارخًا في تحقيق أبسط مبادئ الإصلاح التي طالما نادت بها الأوراق النقاشية الملكية.

كيف يمكن الحديث عن حكومات حزبية منتخبة تستمد شرعيتها من الشعب، بينما يُترك تشكيلها لتوازنات فردية وشللية ضيقة لا علاقة لها بالكفاءة أو البرامج؟
في أقل من عام، شهدنا تعديلًا وزاريًا طالت أعضاؤه ثلث الحكومة، كأن التشكيلة الأولى كانت مجرد مزحة سياسية، دون أي مساءلة أو مراجعة حقيقية.

الاختيار المنغلق، المرتبط بالعلاقات الشخصية والولاءات الضيقة، يقود إلى حكومات بلا رؤية، بلا روح، ولا تمثيل حقيقي للجغرافيا الوطنية أو تنوع الكفاءات.
في بلد يزخر بالمواهب والكفاءات المؤهلة، يظل هذا النهج بمثابة رصاصة في قلب الإصلاح السياسي، تزيد من فجوة الثقة بين المواطن والدولة.

أما الحياة الحزبية، فتعاني من استبداد "مايسترو” برلماني يتحكم في المشهد، ما يحول الأحزاب الرسمية إلى أدوات تنفيذية بلا استقلالية أو مصداقية، ويقتل الحراك الشعبي الحي.

كما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله في أكثر من مناسبة على أهمية الإصلاح السياسي وتعزيز مشاركة المواطنين في صنع القرار، حيث قال:

> "لا إصلاح حقيقي دون مشاركة شعبية حقيقية، ولا استقرار دون بناء مؤسسات قوية تمثل إرادة الشعب وتعبر عن تطلعاته."



هذه الكلمات تضع مسؤولية كبيرة على عاتق الجميع، خصوصًا القائمين على تشكيل الحكومات، ليكونوا عند مستوى الثقة التي وضعها جلالته، وليترجموا هذا التوجيه إلى واقع ملموس يلامس حياة الناس ويعيد الثقة بين المواطن والدولة.

لقد حان الوقت لإنهاء هذه المسرحية السياسية التي تُعاد بلا جديد.
لا بد من إعلان معايير صارمة وشفافة لاختيار الوزراء، وإشراك البرلمان حقًا في مراقبة التشكيلة، مع ضمان تمثيل عادل لكل محافظات المملكة.
كما يجب أن تنفصل الأحزاب عن الهيمنة الحكومية، لتكون أدوات حقيقية لمشاركة المواطنين في صناعة القرار.

الخطاب الإصلاحي لن يثمر شيئًا ما لم يُترجم إلى أفعال ملموسة، يشعر بها المواطن في معيشته اليومية، في فرص العمل، في الخدمات، وفي شفافية الحكم.
كل يوم يستمر فيه هذا الوضع هو خسارة للدولة، وتعميق للأزمة السياسية والاجتماعية.

إن لم يتغير هذا الواقع، سنبقى أسيرين لدائرة مغلقة لا تملك غير تدوير الأسماء، في حين تبتعد محطة الحكومات الحزبية التي نحلم بها، وتزداد حالة الإحباط والاستقطاب في المجتمع الأردني.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير