اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نعم، إنها الطريق إلى القمة!! حسين الجغبير يكتب : السؤال الصعب .. متى تكون بداية العرب؟ واشنطن تهدد بتدمير ناقلات النفط الإيرانية.. وطهران ترد سياسيا وعسكريا نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام "التربية" للتخطيط والدعم المؤسسي صرخة في وجه التهميش: العسل البلدي يكسوه الغبار.. أين دعم المنتج الوطني يا مؤسستنا العسكرية؟ الثقة والتحديث والإنسان اللواء الركن مجدي الحراسيس رئيسا لهيئة الأركان المشتركة الأردن يشارك في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية رئيس الوزراء: في شرق الأردن إرثٌ نعتزّ به ما قصة "الشجرة المباركة" التي زارها حسان في الصفاوي؟ حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية بتوجيهات ملكية … العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى ذوي المتوفين بحادث سير نويبع المصرية بدء توافد المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه إلى عمان المنتخبات المشاركة في بطولة آسيا للكراتيه تبدأ بالتوافد إلى عمان "تنظيم الطاقة" تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز الماضي إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية نعم، إنها الطريق إلى القمة!! الاحتلال يدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء: من مقاصد الشريعة الكبرى أن يحفظ الإنسان حياة أخيه الإنسان رواية «كحقل مليء بالفراشات!» للكاتبة ياسمينة صالح (المرأة: هجاء ثقافي لاذع يعرّي النفاق الإنساني) الأردن وبيت القصيد

من يحكم غزة؟ جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب

من يحكم غزة جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب
الأنباط -
من يحكم غزة؟ جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب

د. خالد العاص

مع تصاعد الدعوات الدولية إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، تعود إلى الواجهة مجددًا إشكالية من سيحكم غزة، وهي ليست مجرد تساؤل إداري أو أمني، بل صراع مركب على الشرعية والمشروعية والتمثيل بين أطراف فلسطينية متنافسة، وضغوط دولية تريد فرض معادلة حكم جديدة تعيد صياغة الواقع السياسي الفلسطيني بأكمله.

لقد شكّلت دعوة 17 دولة، من بينها مصر والسعودية وقطر، إلى تسليم حماس سلاحها للسلطة الفلسطينية، تحوّلًا مهمًا في الخطاب العربي تجاه غزة. هذا الإعلان، الصادر في إطار مؤتمر أممي رعته فرنسا والسعودية، لا يُمكن قراءته كتحرّك إنساني بحت، بل هو محاولة صريحة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الخارج، وربما فرض تصور جاهز لليوم التالي للحرب، بعيدًا عن التفاهم الداخلي أو الإرادة الشعبية في غزة.

لكن، هل تملك السلطة الفلسطينية اليوم القدرة – سياسيًا وأمنيًا – على إدارة قطاع غزة بعد أكثر من 18 عامًا من سيطرة حماس؟ وهل هناك قبول شعبي وفصائلي لحلول العودة بدون مصالحة أو الحكم بالوكالة تحت رعاية دولية؟ الأرجح أن أي محاولة لإعادة السلطة على ظهر الدبابة أو على أعمدة المعونات، دون توافق وطني شامل، ستولد سلطة هشة ومرفوضة شعبيًا، وقد تُفجّر صراعًا داخليًا جديدًا بدلًا من حل الأزمة.
في الوقت نفسه، تُطرح أفكار مثل نشر قوة دولية مؤقتة في غزة لضمان الأمن ومساعدة السلطة في تسلم مهامها، وهي مقاربة تبدو مغلفة بالنية الحسنة، لكنها قد تُثير الشبهات حول الوصاية الدولية وتهميش الإرادة الفلسطينية لصالح حلول فوقية لا تُعالج الجذور، بل تتعامل مع النتائج، فهل يُعقل أن تُسلّم المقاومة سلاحها في ظل غياب أفق سياسي، واستمرار الاحتلال، وتجدد المجازر؟

الشرعية لا تُمنح من المؤتمرات، بل تُستمد من ثقة الناس، وشرطها الأساسي تحقيق العدالة، وإنهاء الاحتلال، وتوحيد البيت الفلسطيني على مشروع وطني جامع يضمن الأمن والكرامة والتمثيل الحقيقي، وما لم يتحقق ذلك، فإن أي معادلة حكم تُفرض بالقوة أو الابتزاز المالي، ستظل مهددة بالانهيار.

غزة ليست فراغًا سياسيًا يُملأ بالتفاهمات الدولية، بل ساحة صراع إرادات وتضحيات، ومن سيحكمها غدًا يجب أن يكون ابنًا لإجماع فلسطيني داخلي، لا ثمرة تسوية مفروضة من الخارج، وما لم تكن نهاية الحرب بداية لحل سياسي عادل، فإن كل الحلول الأمنية ستكون مجرد هدنة مؤقتة قبل الانفجار التالي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير