اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة

من يحكم غزة؟ جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب

من يحكم غزة جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب
الأنباط -
من يحكم غزة؟ جدلية الشرعية وتحديات ما بعد الحرب

د. خالد العاص

مع تصاعد الدعوات الدولية إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، تعود إلى الواجهة مجددًا إشكالية من سيحكم غزة، وهي ليست مجرد تساؤل إداري أو أمني، بل صراع مركب على الشرعية والمشروعية والتمثيل بين أطراف فلسطينية متنافسة، وضغوط دولية تريد فرض معادلة حكم جديدة تعيد صياغة الواقع السياسي الفلسطيني بأكمله.

لقد شكّلت دعوة 17 دولة، من بينها مصر والسعودية وقطر، إلى تسليم حماس سلاحها للسلطة الفلسطينية، تحوّلًا مهمًا في الخطاب العربي تجاه غزة. هذا الإعلان، الصادر في إطار مؤتمر أممي رعته فرنسا والسعودية، لا يُمكن قراءته كتحرّك إنساني بحت، بل هو محاولة صريحة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني من الخارج، وربما فرض تصور جاهز لليوم التالي للحرب، بعيدًا عن التفاهم الداخلي أو الإرادة الشعبية في غزة.

لكن، هل تملك السلطة الفلسطينية اليوم القدرة – سياسيًا وأمنيًا – على إدارة قطاع غزة بعد أكثر من 18 عامًا من سيطرة حماس؟ وهل هناك قبول شعبي وفصائلي لحلول العودة بدون مصالحة أو الحكم بالوكالة تحت رعاية دولية؟ الأرجح أن أي محاولة لإعادة السلطة على ظهر الدبابة أو على أعمدة المعونات، دون توافق وطني شامل، ستولد سلطة هشة ومرفوضة شعبيًا، وقد تُفجّر صراعًا داخليًا جديدًا بدلًا من حل الأزمة.
في الوقت نفسه، تُطرح أفكار مثل نشر قوة دولية مؤقتة في غزة لضمان الأمن ومساعدة السلطة في تسلم مهامها، وهي مقاربة تبدو مغلفة بالنية الحسنة، لكنها قد تُثير الشبهات حول الوصاية الدولية وتهميش الإرادة الفلسطينية لصالح حلول فوقية لا تُعالج الجذور، بل تتعامل مع النتائج، فهل يُعقل أن تُسلّم المقاومة سلاحها في ظل غياب أفق سياسي، واستمرار الاحتلال، وتجدد المجازر؟

الشرعية لا تُمنح من المؤتمرات، بل تُستمد من ثقة الناس، وشرطها الأساسي تحقيق العدالة، وإنهاء الاحتلال، وتوحيد البيت الفلسطيني على مشروع وطني جامع يضمن الأمن والكرامة والتمثيل الحقيقي، وما لم يتحقق ذلك، فإن أي معادلة حكم تُفرض بالقوة أو الابتزاز المالي، ستظل مهددة بالانهيار.

غزة ليست فراغًا سياسيًا يُملأ بالتفاهمات الدولية، بل ساحة صراع إرادات وتضحيات، ومن سيحكمها غدًا يجب أن يكون ابنًا لإجماع فلسطيني داخلي، لا ثمرة تسوية مفروضة من الخارج، وما لم تكن نهاية الحرب بداية لحل سياسي عادل، فإن كل الحلول الأمنية ستكون مجرد هدنة مؤقتة قبل الانفجار التالي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير