البث المباشر
تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك

غياب تحديث البيانات الوطنية... هل يعيق رسم سياسات الأمن الغذائي والتغذية في الأردن

غياب تحديث البيانات الوطنية هل يعيق رسم سياسات الأمن الغذائي والتغذية في الأردن
الأنباط -
غياب تحديث البيانات الوطنية... هل يعيق رسم سياسات الأمن الغذائي والتغذية في الأردن

بقلم: المهندس سعيد بهاء المصري

 

في عالم تتسارع فيه الأزمات الغذائية وتتعاظم فيه الضغوط الاقتصادية، باتت البيانات الدقيقة والمحدثة حجر الأساس لصياغة السياسات الفعّالة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة المُلحة لأن يعمل الأردن على تحديث بياناته الوطنية المتعلقة بالأمن الغذائي والتغذية، ليس فقط للاستخدام الداخلي، بل أيضًا لتضمينها في قواعد بيانات المنظمات الدولية التي تعتمد عليها الدول المانحة ووكالات الأمم المتحدة في التخطيط والتنفيذ والدعم.

 

لكن الواقع اليوم مختلف. فبحسب تقرير "حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2025 (SOFI 2025)"، لم تُقدِّم الجهات الحكومية  الأردنية أي تحديثات لبيانات الأمن الغذائي والتغذية منذ عام 2021، ما اضطر الوكالات الدولية إلى اعتماد تقديرات خارجية نمذَجية لبناء الصورة الخاصة بالأردن حتى عام 2024. هذه التقديرات، وإن كانت تستند إلى أدوات تحليلية دقيقة، لا يمكن أن تحل محل البيانات الوطنية التي تعكس الخصوصية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.

 

ويُظهر التقرير الأممي   بناء على تقديراتهم أن:
- 34.2% من سكان الأردن (نحو 3.6 مليون شخص) يعانون من انعدام أمن غذائي معتدل أو شديد (استنادًا إلى بيانات 2021–2023).
- آخر بيانات عن تكلفة النظام الغذائي الصحي تعود إلى عام 2021، وبلغت 3.61 دولارًا يوميًا للفرد، وهي من أعلى الكلف في المنطقة، مع تسجيل 24.8% من السكان غير قادرين على تحمّلها.
- لم تُحدّث بيانات سوء تغذية الأطفال بعد 2021، لكن التقرير عبّر عن قلق من معدلات التقزم والهزال، خاصة في المناطق الريفية والمهمّشة.
- التقديرات تشير إلى أن النساء أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي من الرجال، وكذلك سكان المناطق الريفية ومجتمعات اللاجئين، رغم عدم وجود بيانات أردنية محدثة تدعم أو تنفي هذه الاستنتاجات.

 

ويؤكد التقرير أن غياب البيانات الوطنية المحدثة قد يدفع إلى رسم سياسات وطنية استنادًا إلى تقديرات دولية غير دقيقة، مما يهدد فعالية تلك السياسات ويُضعف القدرة على توجيه الموارد نحو الاحتياجات الحقيقية.

 

إن الأولوية العاجلة تتمثل في إعادة تفعيل منظومة الرصد الوطني للأمن الغذائي والتغذية، بما يشمل جمع وتحليل وتحديث دوري للبيانات، وإرسالها إلى مراكز الرصد الأممية، بما يضمن:
- توحيد المؤشرات بين الأردن والجهات الدولية؛
- ضمان توجيه التمويل الدولي نحو أولويات وطنية فعلية؛
- رفع كفاءة التدخلات والسياسات الوطنية في مواجهة الأزمات.

 

لا يمكن للأردن أن يبني استراتيجيات غذائية فاعلة دون مرآة بياناته الوطنية. وتجاوز هذه الفجوة المعرفية هو شرط أساسي لتحقيق أمن غذائي مستدام وشامل لكافة أبناء المجتمع الأردني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير