البث المباشر
73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق

أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى

أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى
الأنباط -
أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى

ثمة لحظات لا تُعلَن…
وثمة قرارات لا تُتخذ بصوتٍ عالٍ، بل بهمسة داخليّة تشبه سقوط ورقة في خريفٍ هادئ…
نُقيم مهرجانًا؟
ربّما…
لكن لا أحد يعلم كم من الأسى نحمله في جيوب الصمت.

بعض المناسبات ليست للفرح، بل للترميم،
كأن نُقيم شيئًا لنثبت أننا ما زلنا نُجيد الوقوف، حتى لو بقدمٍ واحدة…
أن نُشعل شمعةً لا لنرى، بل لنُذكّر أنفسنا أن العتمة ليست نهاية الطريق.

من يراقب من بعيد، لا يرى الذبذبة الخفيّة في أعماقنا،
ولا يسمع الأنين الذي يتسرّب مع ضحكةٍ مختصرة.
في كل لحظة تلمع فيها الأضواء،
كان هناك قلبٌ يُطفئ نورًا آخر كي لا يُرى وجعه.

نعم، كانت لي أقوالٌ قديمة…
لكنّني انكسرت...
ولم أعد أرى الأمور كما كنت.

ليست الحياة حقلًا للثوابت،
بل جدول ماءٍ يعيد تشكيل مجراه كلما مرّت عليه صخرةٌ أو فكرة.
إن كنت تظن أن الرأي لا يتبدّل، فأنت لا تُنصت جيدًا لحوار النهر مع ضفافه.

نحن لا نُبرّر…
نحن نعيش،
ونُتقن العبور بين الممكن والمطلوب،
نتنقّل بحذرٍ بين الصمت والتعبير،
لا لأننا متناقضون، بل لأننا بشر.

وقد لا يكون في المشهد ما يستحق التصفيق،
لكن فيه ما يستحق أن لا نُطفئ النبض.

ربما لسنا في المكان المثالي، ولا في اللحظة المثالية…
لكن من قال إن انتظار اكتمال الشروط هو ما يصنع الفعل النقي؟
الحياة لا تعطيك التوقيت الكامل…
بل تتركك في المنتصف، وتطلب منك أن ترقص دون موسيقى،
أن تتّخذ موقفًا دون جمهور،
وأن تكتب موقفك بالسكين على سطح قلبك لا على لافتة.

الذين ينادون بالصوت العالي، لا يعرفون ماذا يعني أن تحمي نواياك من الضياع…
أن تحمل شعورك بيدٍ، وتُخفيه بالأخرى تحت معطف الحكمة.
إننا لا نفعل الأشياء كما يشتهي الرأي العام،
بل كما يقتضي أن يبقى الضوء مشتعلًا في عمقنا…
بعض الأفعال ليست ترفًا، بل ضرورة نمارسها حتى لا نغرق في عزلة الحزن الكامل.

فلا تأخذوا الظاهر وتُسقطوا عليه باطنًا لم تعيشوه،
فثمّة وجوهٌ تُضيء في العلن، وتبكي في الخفاء،
وثمّة أفعال تُفهم بعد زمن، كأنها رسائل أُرسلت من حبر الغيب لا من حبر النوايا المباشرة.
وأنا أقول:

دعوا العيون تلمح ما لا يُقال،
ودعوا الكلمات تسبح حيث لا تُمسك،
فالحقائق الكبرى لا تُكتب، بل تُحسّ.

واقول من شعري:

تغيّر رأيي وما خانتني خطوتي
ولكنني للمعاني فتّشتُ علّهـا
رأيتُ الحياةَ تقول: تمهّل قليلاً
فبعضُ الثباتِ يُخفي زلّتهـا
فما كلّ رجعٍ نكوصٌ، ولا كلّ صمتٍ
سكوت… فقد يُنطق القلبُ خلوتها

بقلم: د. عمّار محمد الرّجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير