البث المباشر
ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود عيد العمل "السياحة والآثار" تنفذ حملات نظافة في منطقة الجدعة ومقام النبي شعيب بالبلقاء السعودية: تأشيرات الزيارة بجميع أنواعها ومسمياتها لا تخول حاملها أداء فريضة الحج العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة. السفير العضايلة يشيد بتجربة مستشفى سرطان الأطفال في القاهرة السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته

أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى

أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى
الأنباط -
أجنحة تُحرّك الهواء… لا تُرى

ثمة لحظات لا تُعلَن…
وثمة قرارات لا تُتخذ بصوتٍ عالٍ، بل بهمسة داخليّة تشبه سقوط ورقة في خريفٍ هادئ…
نُقيم مهرجانًا؟
ربّما…
لكن لا أحد يعلم كم من الأسى نحمله في جيوب الصمت.

بعض المناسبات ليست للفرح، بل للترميم،
كأن نُقيم شيئًا لنثبت أننا ما زلنا نُجيد الوقوف، حتى لو بقدمٍ واحدة…
أن نُشعل شمعةً لا لنرى، بل لنُذكّر أنفسنا أن العتمة ليست نهاية الطريق.

من يراقب من بعيد، لا يرى الذبذبة الخفيّة في أعماقنا،
ولا يسمع الأنين الذي يتسرّب مع ضحكةٍ مختصرة.
في كل لحظة تلمع فيها الأضواء،
كان هناك قلبٌ يُطفئ نورًا آخر كي لا يُرى وجعه.

نعم، كانت لي أقوالٌ قديمة…
لكنّني انكسرت...
ولم أعد أرى الأمور كما كنت.

ليست الحياة حقلًا للثوابت،
بل جدول ماءٍ يعيد تشكيل مجراه كلما مرّت عليه صخرةٌ أو فكرة.
إن كنت تظن أن الرأي لا يتبدّل، فأنت لا تُنصت جيدًا لحوار النهر مع ضفافه.

نحن لا نُبرّر…
نحن نعيش،
ونُتقن العبور بين الممكن والمطلوب،
نتنقّل بحذرٍ بين الصمت والتعبير،
لا لأننا متناقضون، بل لأننا بشر.

وقد لا يكون في المشهد ما يستحق التصفيق،
لكن فيه ما يستحق أن لا نُطفئ النبض.

ربما لسنا في المكان المثالي، ولا في اللحظة المثالية…
لكن من قال إن انتظار اكتمال الشروط هو ما يصنع الفعل النقي؟
الحياة لا تعطيك التوقيت الكامل…
بل تتركك في المنتصف، وتطلب منك أن ترقص دون موسيقى،
أن تتّخذ موقفًا دون جمهور،
وأن تكتب موقفك بالسكين على سطح قلبك لا على لافتة.

الذين ينادون بالصوت العالي، لا يعرفون ماذا يعني أن تحمي نواياك من الضياع…
أن تحمل شعورك بيدٍ، وتُخفيه بالأخرى تحت معطف الحكمة.
إننا لا نفعل الأشياء كما يشتهي الرأي العام،
بل كما يقتضي أن يبقى الضوء مشتعلًا في عمقنا…
بعض الأفعال ليست ترفًا، بل ضرورة نمارسها حتى لا نغرق في عزلة الحزن الكامل.

فلا تأخذوا الظاهر وتُسقطوا عليه باطنًا لم تعيشوه،
فثمّة وجوهٌ تُضيء في العلن، وتبكي في الخفاء،
وثمّة أفعال تُفهم بعد زمن، كأنها رسائل أُرسلت من حبر الغيب لا من حبر النوايا المباشرة.
وأنا أقول:

دعوا العيون تلمح ما لا يُقال،
ودعوا الكلمات تسبح حيث لا تُمسك،
فالحقائق الكبرى لا تُكتب، بل تُحسّ.

واقول من شعري:

تغيّر رأيي وما خانتني خطوتي
ولكنني للمعاني فتّشتُ علّهـا
رأيتُ الحياةَ تقول: تمهّل قليلاً
فبعضُ الثباتِ يُخفي زلّتهـا
فما كلّ رجعٍ نكوصٌ، ولا كلّ صمتٍ
سكوت… فقد يُنطق القلبُ خلوتها

بقلم: د. عمّار محمد الرّجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير