اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية 5 فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عامًا بسبب المونديال .. وفاة طفل "منسي" داخل سيارة والده في مصر لحظات حرجة لركاب طائرة بعد ارتفاع حرارة المقصورة إلى 56 درجة مئوية وتعطل التكييف الصين تلغي تراخيص 8 شركات تعمل في صناعة السيارات عذراء شعيب تصدر قريباً رواية "حبر على حرير": قصة عشق تتمرد على تقاليد الأستانة مهرجان جرش ينطلق في 23 تموز المقبل إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة

ركود وتراجع.. الأردن يختفي عن خارطة السياحة العالمية… هل هناك من يسمع؟

ركود وتراجع الأردن يختفي عن خارطة السياحة العالمية… هل هناك من يسمع
الأنباط -


حسين هلالات

في الوقت الذي تشهد فيه دول الجوار مثل مصر ولبنان وسوريا وتركيا ودبي طوفانًا سياحيًا وطلبًا متزايدًا، يعاني الأردن من ركود غير مبرر، وتراجع خطير في الطلب السياحي، وكأننا أصبحنا خارج خارطة العالم السياحي.

السؤال المؤلم الذي يفرض نفسه اليوم: هل ما زال الأردن وجهة سياحية عالمية؟ أم أن الصمت الرسمي والتباطؤ في اتخاذ القرار ساهما بإقصاء المملكة عن المشهد؟

الأمن موجود، والاستقرار حاضر، والأردن لم يكن يومًا أكثر جاهزية من الآن.

لكن ما يجري اليوم لا يتعلق بالوضع الداخلي. فالأردن، رغم كل ما يحيط به من أزمات، لا يزال الأكثر أمنًا واستقرارًا في المنطقة، وهذه ميزة تنافسية تُغبطنا عليها دول كثيرة. المشكلة الحقيقية ليست هنا، بل في غياب الرؤية الحكومية الواضحة، والتدخل العاجل، والتحرك الاستراتيجي لحماية هذا القطاع الحيوي.

ان ما وضع الأردن على خارطة السياحة العالمية لم تكن الحملات المحلية ولا مكاتب السياحة وحدها، بل الاعتراف الدولي من كبرى منظمات السياحة والسفر العالمية التي اختارت الأردن لفرادته، ولتاريخه، ولمواقعه الاستثنائية. لكن اليوم، نكاد نفقد هذا الاعتراف، إن لم نكن قد فقدناه بالفعل.

الحرب على غزة في 7 تشرين الأول، وما تبعها من تصعيد إقليمي بين "إسرائيل" وإيران، ألقت بظلال ثقيلة على صورة المنطقة ككل. والأردن، رغم بعده عن بؤر النزاع، دُفع ظلمًا إلى "مربع الخطر” في تقارير وكالات السياحة العالمية، فقط لأنه يقع في "الشرق الأوسط”. وكانت النتيجة كارثية: إلغاء حجوزات، توقف التدفقات السياحية، وشلل تام أصاب المنشآت السياحية.

ثم جاءت الضربة القاضية: إلغاء رحلات شركات الطيران منخفضة التكاليف، ما جعل الوصول إلى الأردن مكلفًا وغير جذاب للسائح الأجنبي، في وقت أصبحت فيه دول أخرى أرخص، وأسهل وصولًا، وأكثر دعمًا لسوقها السياحي.

وفي حين تعج فنادق الدول المجاورة بالسياح، فنادقنا فارغة.
وفي حين تعلن العواصم المجاورة عن خطط توسعية للسياحة، ما زلنا ننتظر قرارًا من مسؤول.

وعلى وزارة الخارجية وسفرائنا في الخارج أن يتحركوا فورًا، فالترويج للأردن لا يجب أن يبقى محصورًا بوزارات السياحة، بل هو مسؤولية وطنية ودبلوماسية أيضًا. على سفاراتنا أن تنشط في تصحيح الصورة النمطية، والتواصل مع منظمي الرحلات، وعقد اتفاقيات تعاون سياحي، وتوجيه دعوات مباشرة للزوار والإعلاميين العالميين. إذا لم تكن سفاراتنا أذرع دعم للقطاع السياحي، فما دورها إذًا؟

ألم يحن الوقت لتوحيد الجهود؟
لقد أثبتت التجربة أن العمل المنفرد، سواء من جهة الحكومة أو القطاع الخاص، لن يُنتج إلا مزيدًا من الإحباط والفشل. المرحلة الحرجة التي نمر بها تتطلب تشاركية حقيقية وفعالة بين القطاعين العام والخاص، تشاركية قائمة على القرار المشترك، لا المشاورات الشكلية. فلا تنمية سياحية بدون استثمار، ولا استثمار بدون بيئة داعمة وحكومة فاعلة.

على الحكومة أن تتحرك الآن، وبشكل فوري، لإنقاذ ما تبقى:
استعادة خطوط الطيران منخفض التكاليف بشكل عاجل.
إطلاق حملات ترويج دولية قوية تستهدف الأسواق التي كنا فيها حاضرين.
تقديم تسهيلات وتشريعات مرنة لجذب الاستثمارات السياحية.
التنسيق مع منظمات السياحة العالمية لإعادة وضع الأردن في قوائم الوجهات الآمنة والمميزة.
تفعيل دور السفراء والسفارات كقوة دعم دولية للسياحة الأردنية.
والأهم، ترسيخ التشاركية الحقيقية بين القطاع العام والخاص، لاجتياز هذه المرحلة الخطيرة.

القطاع السياحي الأردني ينهار، والأضرار تتوسع، وليس هناك وقت للمجاملات أو التردد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير