البث المباشر
دراسة: القيلولة النهارية الطويلة ترفع خطر الوفاة عند كبار السن هل يخفي لمعان التفاح خطراً؟ .. الحقيقة وراء "طبقة الشمع" رضيع بشارب كثيف يشعل مواقع التواصل .. ما القصة؟ الثعلب الذي هزمني لماذا تناضلون في حمود؟ لماذا الكرك؟؟؟ حمود .. تحول نوعي ام رسالة خاصة عندما حضر الملك : رسالة الطمأنينة والثأر فرج أحمد خلف خليفة العطيات (ابو محمد) في ذمة الله الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء الكرك تشييع جثامين 8 من ضحايا جريمة كنيسة حمود في جنازة جماعية غداً خطاب الفكر النقدي العربي المعاصر بين البنية والتفكيك كتاب جديد للباحث نبيل محمد صغير عن دار فضاءات مدير مستشفى الكرك الحكومي: 3 من مصابي حادثة الكرك يغادرون المستشفى الأردن أرض الوئام… لا خوف على وطن يتقدم ملكه الصفوف هاني البدري: جريمة الكرك غريبة عن الأردن.. والتضامن لا يكفي بين الرداء الأبيض وصوت الثورة قراءة نقدية في رواية «الملاك الثائر» للكاتبة ريتاج إسحق المنسي بتوجيهات ملكية.. العيسوي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك الديوان الأردني الأمريكي لجنوب كاليفورنيا يدين الجريمة الإرهابية في الكرك ويؤكد: وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب الكرك عصية على اللبننة الأمن العام ينظّم حملة للتبرع بالدم في مدينة الحسين الطبية ومستشفى الأمير علي العسكري دعماً لمصابي جريمة الكرك الارهابية

جرش 39.. ثقافة الحياة في وجه الموت

جرش 39 ثقافة الحياة في وجه الموت
الأنباط -
جرش 39.. ثقافة الحياة في وجه الموت

كرم الإخبارية - خاص - وسام نصر الله

مع تصاعد الأزمات السياسية والإنسانية في الإقليم، وفي ظل واقع عربي مثقل بالمآسي، يصر مهرجان جرش للثقافة والفنون على أن يواصل إشعال شمعة جديدة في درب الحياة، حيث تنطلق مساء الأربعاء المقبل فعاليات دورته التاسعة والثلاثين، وسط ظروف إقليمية استثنائية، تفرضها آلة القتل والحصار الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الشهداء، وعمقت من جراح الشعب الفلسطيني.

ورغم هذا الواقع الدموي القاسي، تواصل إدارة المهرجان للعام الثاني على التوالي تحدي المأساة بالأمل، إذ حافظت على برنامج ثقافي وفني ملتزم، يستنطق هموم الناس، ويرفع صوت الوجع العربي، دون أن يسقط في فخ الترف أو الابتذال.

وتحت شعار "هنا الأردن.. ومجده مستمر"، تؤكد الدورة الحالية أن جرش ليست مجرد مهرجان، بل رسالة حضارية، وأن الثقافة الأردنية قادرة على تجديد ذاتها رغم المحن، والانتصار لقيم الجمال والمعنى.

ما يميز هذه الدورة من مهرجان جرش ليس فقط حجم المشاركات أو أسماء الفنانين، بل الرسالة التي يحملها المهرجان هذا العام، وهي أن الثقافة مقاومة، وأن الصوت الذي يخرج من مدينة جرش الأثرية، لا بد أن يصل صداه إلى أحياء غزة الجريحة، وإلى كل من لا يزال يؤمن بأن الفن الحقيقي يملك القدرة على التضميد لا التزييف.

وقد حرصت إدارة المهرجان، على أن تتضمن الفعاليات أمسيات شعرية، وعروضا مسرحية، ومعارض تراثية، وغنائية، تستلهم الروح الوطنية والهوية الثقافية للمنطقة، وتؤكد أن الأردن، الأقرب إلى فلسطين جغرافيا ووجدانيًا، لا يزال وفيا لرسالته القومية والإنسانية.

إن إقامة مهرجان ثقافي بحجم "جرش" في هذا الوقت بالذات، هو فعل مقاومة بامتياز، لا يقل أهمية عن أي شكل من أشكال التعبير عن التضامن. فالثقافة هنا لا تقفز فوق الجراح، بل تتقاطع معها وتصر على رواية الحقيقة من زوايا الفن والشعر والموسيقى.

وفي الوقت الذي يصمت فيه العالم أو يتواطأ، تبقى المهرجانات الثقافية مثل "جرش" مساحات نادرة للنبل الإنساني، وللإيمان بأن الحضارة لا تنكسر تحت القنابل، بل تعاندها بالغناء والقصيدة والمسرح، مجسدة بحق شعار المهرجان: "هنا الأردن.. ومجده مستمر".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير