البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش!!

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش
الأنباط -
بقلم: د. محمود المساد
هل فقد العالم إنسانيته بتخطيط منه، مع سبق الإصرار؟ أم التطور التكنولوجي، وسباق القوة، ومتطلبات التنافس المستقبلي، لا تلتقي مع إنسانية الإنسان !!
وهل من المقبول أن ننفض أيدينا من أنسنة الفعل الإنساني، وإعادة توجيهه ؟ 
بداية، أعتذر من الغيوم، وخالقها، ومجريها، على سوقها مثلا للتوحش والتخلي عن لبوس الإنسانية، مع أنها كلها نفع وخير .
يخيفنا ما يظهر لنا من وحشية هذا العالم الذي نعيش فيه، ويخيفنا أكثر أن هذ التمادي، والتفنن في ممارسة الوحشية:  أساليبَ، وأدوات، يتجذر ويتسع في كل شيء، وفي كل مجال.
لقد باتت تُدهشنا مترتبات هذه الفكَر، وهذا السلوك الوحشي لإنسان هذه الأيام الذي أخذ يتجرد من إنسانيته، خاصة انعكاساتها في الحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية. وعلى سبيل المثال: انظر وتأمل ما آلت إليه المجالات، والمهن الإنسانية من تغوّل وبطش، كما بات يربكنا، ويرفع درجة توترنا عندما نتأمل، ونستشرف، ونتحدث عن المستقبل.
كانت المجتمعات كافة تتحدث عن الجوانب الإنسانية الموروثة بالفطرة في مهن العلوم الطبية، والصناعات المرتبطة بها، وعلوم التربية والتعليم، والآداب والفلسفة، والعلوم التي ترتبط بالمجتمع؛ حياته وحركته وعيشه وتنقله…. إلخ .لكننا اليوم نتعامل مع هذه المهن على المستوى المحلي، والإقليمي، والعالمي بلغة تجارية أشبه بلغة تجار الحروب المنزوعة من القيم، والأخلاق. 
أيها السيدات والسادة، ما الذي جرى ويجري!! مَن غيّب الخير في الناس، مَن قتل ويقتل الرحمة، ومَن الذي حرّق بأعتى الأسلحة الفتاكة مضامين الإنسانية، وخالف القوانين والمواثيق الدولية، وبطش بالمدنيين من الأطفال، والنساء، وكبار السن، وهرب من مواجهة المحاربين في ميادين القتال.
أيها الناس، بحق خالق السموات والأرضين، بماذا نصف هؤلاء… هل يجوز لنا أن نقول عنهم أنهم بشر، أو حتى حثالة البشر، من أي جنس كانوا أو دين. فهناك حق مشروع للدفاع عن الأرض، والعرض، والدين، يضمن شروطا وقواعدَ أخلاقية، لا تمس أمن الإنسان المدني في مأكله، ومشربه، ومسكنه، لكن هذه الحروب الوحشية التي نشهدها، ونتأثر جدا في أتونها ، تمارس قصدا وعلى رؤوس الأشهاد أسلحة التجويع، وقطع سبل الحياة من ماء، وطاقة، وعلاج، ونظافة، وتعليم وغيرها.
لقد ناديت كثيرا؛ في لقاءات، ومؤتمرات، وأوراق بحثية، بأنسنة التفوق والمتفوقين الذين أعدُهم في العالم أنهم هم المسؤولون عن هذا التهور، والجنون المحموم في الصناعات العسكرية،كما في التطرف، والجنوح نحو الكراهية المزمنة. ويدعم هذا التوحش ما بات يسمى "بسلام القوة"، من غلاة ساسة التوحش، وقياداتها الذين يتحكمون بمصائر البشر كافة على سطح هذا الكوكب.
حمى الله هذا البلد وناسها، وجعل نار العِدا على أهلنا بردا وسلاما، إلى أن يشاء الله تعالى .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير