البث المباشر
73.2 % من صادرات المملكة ذهبت العام الماضي لأسواق دول يرتبط الأردن معها باتفاقيات تجارية عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15 على التوالي "سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش!!

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش
الأنباط -
بقلم: د. محمود المساد
هل فقد العالم إنسانيته بتخطيط منه، مع سبق الإصرار؟ أم التطور التكنولوجي، وسباق القوة، ومتطلبات التنافس المستقبلي، لا تلتقي مع إنسانية الإنسان !!
وهل من المقبول أن ننفض أيدينا من أنسنة الفعل الإنساني، وإعادة توجيهه ؟ 
بداية، أعتذر من الغيوم، وخالقها، ومجريها، على سوقها مثلا للتوحش والتخلي عن لبوس الإنسانية، مع أنها كلها نفع وخير .
يخيفنا ما يظهر لنا من وحشية هذا العالم الذي نعيش فيه، ويخيفنا أكثر أن هذ التمادي، والتفنن في ممارسة الوحشية:  أساليبَ، وأدوات، يتجذر ويتسع في كل شيء، وفي كل مجال.
لقد باتت تُدهشنا مترتبات هذه الفكَر، وهذا السلوك الوحشي لإنسان هذه الأيام الذي أخذ يتجرد من إنسانيته، خاصة انعكاساتها في الحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية. وعلى سبيل المثال: انظر وتأمل ما آلت إليه المجالات، والمهن الإنسانية من تغوّل وبطش، كما بات يربكنا، ويرفع درجة توترنا عندما نتأمل، ونستشرف، ونتحدث عن المستقبل.
كانت المجتمعات كافة تتحدث عن الجوانب الإنسانية الموروثة بالفطرة في مهن العلوم الطبية، والصناعات المرتبطة بها، وعلوم التربية والتعليم، والآداب والفلسفة، والعلوم التي ترتبط بالمجتمع؛ حياته وحركته وعيشه وتنقله…. إلخ .لكننا اليوم نتعامل مع هذه المهن على المستوى المحلي، والإقليمي، والعالمي بلغة تجارية أشبه بلغة تجار الحروب المنزوعة من القيم، والأخلاق. 
أيها السيدات والسادة، ما الذي جرى ويجري!! مَن غيّب الخير في الناس، مَن قتل ويقتل الرحمة، ومَن الذي حرّق بأعتى الأسلحة الفتاكة مضامين الإنسانية، وخالف القوانين والمواثيق الدولية، وبطش بالمدنيين من الأطفال، والنساء، وكبار السن، وهرب من مواجهة المحاربين في ميادين القتال.
أيها الناس، بحق خالق السموات والأرضين، بماذا نصف هؤلاء… هل يجوز لنا أن نقول عنهم أنهم بشر، أو حتى حثالة البشر، من أي جنس كانوا أو دين. فهناك حق مشروع للدفاع عن الأرض، والعرض، والدين، يضمن شروطا وقواعدَ أخلاقية، لا تمس أمن الإنسان المدني في مأكله، ومشربه، ومسكنه، لكن هذه الحروب الوحشية التي نشهدها، ونتأثر جدا في أتونها ، تمارس قصدا وعلى رؤوس الأشهاد أسلحة التجويع، وقطع سبل الحياة من ماء، وطاقة، وعلاج، ونظافة، وتعليم وغيرها.
لقد ناديت كثيرا؛ في لقاءات، ومؤتمرات، وأوراق بحثية، بأنسنة التفوق والمتفوقين الذين أعدُهم في العالم أنهم هم المسؤولون عن هذا التهور، والجنون المحموم في الصناعات العسكرية،كما في التطرف، والجنوح نحو الكراهية المزمنة. ويدعم هذا التوحش ما بات يسمى "بسلام القوة"، من غلاة ساسة التوحش، وقياداتها الذين يتحكمون بمصائر البشر كافة على سطح هذا الكوكب.
حمى الله هذا البلد وناسها، وجعل نار العِدا على أهلنا بردا وسلاما، إلى أن يشاء الله تعالى .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير