البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش!!

عندما تتلبّد السماء بغيوم التوحش
الأنباط -
بقلم: د. محمود المساد
هل فقد العالم إنسانيته بتخطيط منه، مع سبق الإصرار؟ أم التطور التكنولوجي، وسباق القوة، ومتطلبات التنافس المستقبلي، لا تلتقي مع إنسانية الإنسان !!
وهل من المقبول أن ننفض أيدينا من أنسنة الفعل الإنساني، وإعادة توجيهه ؟ 
بداية، أعتذر من الغيوم، وخالقها، ومجريها، على سوقها مثلا للتوحش والتخلي عن لبوس الإنسانية، مع أنها كلها نفع وخير .
يخيفنا ما يظهر لنا من وحشية هذا العالم الذي نعيش فيه، ويخيفنا أكثر أن هذ التمادي، والتفنن في ممارسة الوحشية:  أساليبَ، وأدوات، يتجذر ويتسع في كل شيء، وفي كل مجال.
لقد باتت تُدهشنا مترتبات هذه الفكَر، وهذا السلوك الوحشي لإنسان هذه الأيام الذي أخذ يتجرد من إنسانيته، خاصة انعكاساتها في الحياة اليومية، والعلاقات الاجتماعية. وعلى سبيل المثال: انظر وتأمل ما آلت إليه المجالات، والمهن الإنسانية من تغوّل وبطش، كما بات يربكنا، ويرفع درجة توترنا عندما نتأمل، ونستشرف، ونتحدث عن المستقبل.
كانت المجتمعات كافة تتحدث عن الجوانب الإنسانية الموروثة بالفطرة في مهن العلوم الطبية، والصناعات المرتبطة بها، وعلوم التربية والتعليم، والآداب والفلسفة، والعلوم التي ترتبط بالمجتمع؛ حياته وحركته وعيشه وتنقله…. إلخ .لكننا اليوم نتعامل مع هذه المهن على المستوى المحلي، والإقليمي، والعالمي بلغة تجارية أشبه بلغة تجار الحروب المنزوعة من القيم، والأخلاق. 
أيها السيدات والسادة، ما الذي جرى ويجري!! مَن غيّب الخير في الناس، مَن قتل ويقتل الرحمة، ومَن الذي حرّق بأعتى الأسلحة الفتاكة مضامين الإنسانية، وخالف القوانين والمواثيق الدولية، وبطش بالمدنيين من الأطفال، والنساء، وكبار السن، وهرب من مواجهة المحاربين في ميادين القتال.
أيها الناس، بحق خالق السموات والأرضين، بماذا نصف هؤلاء… هل يجوز لنا أن نقول عنهم أنهم بشر، أو حتى حثالة البشر، من أي جنس كانوا أو دين. فهناك حق مشروع للدفاع عن الأرض، والعرض، والدين، يضمن شروطا وقواعدَ أخلاقية، لا تمس أمن الإنسان المدني في مأكله، ومشربه، ومسكنه، لكن هذه الحروب الوحشية التي نشهدها، ونتأثر جدا في أتونها ، تمارس قصدا وعلى رؤوس الأشهاد أسلحة التجويع، وقطع سبل الحياة من ماء، وطاقة، وعلاج، ونظافة، وتعليم وغيرها.
لقد ناديت كثيرا؛ في لقاءات، ومؤتمرات، وأوراق بحثية، بأنسنة التفوق والمتفوقين الذين أعدُهم في العالم أنهم هم المسؤولون عن هذا التهور، والجنون المحموم في الصناعات العسكرية،كما في التطرف، والجنوح نحو الكراهية المزمنة. ويدعم هذا التوحش ما بات يسمى "بسلام القوة"، من غلاة ساسة التوحش، وقياداتها الذين يتحكمون بمصائر البشر كافة على سطح هذا الكوكب.
حمى الله هذا البلد وناسها، وجعل نار العِدا على أهلنا بردا وسلاما، إلى أن يشاء الله تعالى .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير