البث المباشر
تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك

الصفدي والكرسي ومغزى المقال

الصفدي والكرسي ومغزى المقال
الأنباط -
الصفدي والكرسي ومغزى المقال 

بقلم ماجد أبو رمان

يبدو أن الكرسي ليس قطعة أثاث كما كنّا نظن، بل جهاز معقّد لتعديل السلوك، وربما لإعادة تشكيل الشخصية من جذورها.

الغريب أن هذا الكرسي لا يصدر صوتًا، لكنّه يهمس في الأذن: "أنت الآن أهمّ، أنت فوق، لا وقت لهؤلاء ، ولا مكان للملاحظات الصغيرة”. فيبتلع الجالس عليه كل تواضعه القديم، ويضع على وجهه قناعًا جديدًا: مزيج من الجدية المصطنعة، والهيبة الزائفة، والحذر المَرَضيّ من كل رأي لا يبدأ بالتصفيق.

بلغني أن أحمد الصفدي في حالة "امتعاض راقٍ” بسبب مقالي الأخير. ولا أخفي أنني وقفت طويلاً عند هذا الإمتعاض، أحاول أن أفهم أي عبارة، أو إيحاء، أو زاوية كان وقعها مستفزًا إلى هذا الحد. ومع أني إختلفت سابقآ مع أحمد لكننا لم نحمل الضغينه لبعض فالخلاف كان يخلوا من سوء النوايا  بالخصوص مع وجود *محمود وعواد* لذلك إتصلت على *أبو زيد *– كما هي عادتي – لكنه حتى الآن لم يعاود الاتصال، مع أن غيابه عن الرد ليس من طباعه.

أحمد ليس ممن يُأخذ برأي ناقل، ولا ممّن تهتز قناعاتهم من أول همسة. هكذا عرفته. رجل لا يأكل من أذنه، ولا تهزّ شاربه التهويلات، ولا يلهث خلف ردود الأفعال. لكن يبدو أن للمناصب شأناً آخر، فالكرسي ــ حين يعلو ــ يُثقِل صاحبه ظاهرياً، لكنه في الحقيقة قد يخفف من وزنه الإنساني، كالبالون: كلما امتلأ بالهواء، انتفخ أكثر، وازداد حجمه، لكنه فقد من ثباته ورسوخه على الأرض. وسألت نفسي ثلاث أسئله 
هل تغيّر أحمد الصفدي، أم تغيّر الموقع؟
هل قرأ كلماتي بعين الصديق الذي يعرف نبرة قلمي، أم بعين "المسؤول” الذي يتعامل مع الكلمات كسهام؟
أم أن هناك من يتلذذ باجتزاء المعاني وبناء الحساسيات؟

وبعد تفكير وجدت الجواب أن الكرسي، كعادته، ،حالة شعورية كاملة تغيّر في تركيبة النفس البشرية، تجعل من الكلمة خنجراً، ومن الرأي مؤامرة، ومن النقد جريمة أخلاقية.

مع أن أحد المعارف من هؤلاء اللذين يستطيعون الوقوف في *الكريدورات*ويتقنون إستراق السمع لما يدور في المكاتب المغلقه وبعد مقالي السابق أخبرني أن *ابوزيد*باقي على الكرسي طويلآ وأن خصومه لن يستطيعون النيل منه أسعدني هذا الخبر فأنا أحترم الصفدي ومقتنع بشخصيته
ومازلت ألمس الصدق بها ولذلك عندما كنت أدافع عن مواقفه وخصوصاً بعد الجلسه المشؤومه كنت أحتمل النقد وهو يعلم أن خصومه كثر وأكثرهم ممن يلتفون حوله '

ومع كل ذلك وفي كل الحالات، ما كتبته لم يكن طعناً، ولا تسديداً تحت الحزام، بل توصيفاً لمشهد عام، فيه من الوضوح ما لا يحتمل التأويل، ومن الصدق ما لا يحتاج تزييناً. فإن كان في الكلمة ما أثقل القلب، فسيكون للحديث بقيه 
#ماجد_ابورمان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير