اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027 الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار تتدرج خلال الأيام المقبلة وتتسع الأحد.. والمؤشرات تمتد حتى الثلاثاء تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية

بليغ حمدي حاضر في جرش 39

بليغ حمدي حاضر في جرش 39
الأنباط -

بقلم المخرج محمد خابور

لأوّل مرة، سأرى ميادة الحنّاوي على المسرح.
لكنها ليست مجرّد حفلة، ولا ميادة مجرّد فنانة تصعد لتُغنّي فقط.
إنها ذاكرة حيّة تتجسّد أمامنا…
ذاكرة من زمنٍ كان فيه اللحن يروي حكاية حقيقية،
وكانت الكلمة مشبعة بالشوق،
والموسيقى قادرة على أن تنقل صورة من الذاكرة.

ميادة… الصوت الذي حمل ألحان بليغ حمدي، وكلماته، ووجعه، وحنينه.
أن تراها على مسرح جرش،
كأنك ترى ظلّ بليغ واقفًا في ركن بعيد، ينصت ويتنفّس،
كأنك تسمع أنفاس الحنين ذاتها، تتردّد من بين حناجر الجمهور.

كلّ منّا فقد شيئًا يحبّه،
وكلّ منّا له طريقته في التعبير عن حزنه، وعن حنينه لمن رحل.
وأنا، اخترت أن أذهب…
لأشهد شهادة حيّة على مسرح جرش،
لأرى ميادة تروي، بصوتها، وجع بليغ،
حين ودّع وردة وهي ما تزال حيّة،
ولأسمع الأغنية التي غنّتها وردة بعد رحيله،
كأنها ترثيه وتُودّعه بصوتها:
"بودّعك… وبودّع الدنيا معك… الله معك.”

وسنسمع أيضًا "الحب اللي كان”،
الأغنية التي كتبها ولحّنها بليغ، بعد أن سُئلت وردة عن بليغ في أحد اللقاءات الصحفية بعد انفصالهما، فقالت ببرود:
"مين بليغ؟”
فردّ عليها، لا بكلمة… بل بأغنيةٍ قال فيها:
"نسيت اسمي كمان؟ أنا الحب اللي كان.”

ليست حفلة فقط…
بل لحظة نادرة ترى فيها كيف يتحوّل الفقد إلى لحن،
وكيف تقف الذكرى على مسرحٍ روماني،
بتاريخه وما يحمل من معنى وذاكرة،
تُغنّي… لا لتُطرب فقط، بل لتُذكّر، وتواسي، وتُحيي الغائبين فينا.

جرش 39 ليس حدثًا عابرًا.
في هذه اللحظة بالذات،
يصبح الماضي حيًّا…
ويتحوّل الحزن إلى فنّ،
ويعود بليغ، لا في الصوت فقط،
بل في الوجدان كلّه.

لمن يعرفون التأمّل… هذه اللحظة ثمينة.
لمن ذاقوا الشوق… وفهموا كيف يغنّي القلب ما لا يُقال،
جرش 39 هو موعدٌ مع الغياب… لكنه غيابٌ نغنّيه.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير