البث المباشر
خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله

صمت في الموقع وضجيج بعد المغادرة: نموذج من رجالات الدولة الأردنية

صمت في الموقع وضجيج بعد المغادرة نموذج من رجالات الدولة الأردنية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

العديد من المسؤولين الذين طال جلوسهم على مقاعد صنع القرار حتى اهترأت، يتحوّلون بعد مغادرتها - طوعًا أو كرهًا - إلى نُقّاد للمنظومة السياسية التي احتوتهم لعقود وفق أحكام المحاصصة وتوازنات الحكم. يطرح هذا التحول الجذري في المواقف السياسية لدى من يُسمَّون في قاموس الأنظمة السياسية "رجال الدولة" تساؤلات عميقة حول هذه "الصحوة" المتأخرة ومصداقية الانتقاد ودوافع إعادة تشخيص الوضع القائم بمنظور سلبي بعد أن كان يُسوّق في خطاباتهم الرسمية على نحو إيجابي!

تزداد المفارقة حدة عندما ينتقد هؤلاء معادلات إنتاج الفساد أو غض الطرف عنه مع أنهم كانوا جزءًا منها وانتفخ حضورهم السياسي بما وفّرته لهم من أدوات وروافع لمواصلة صعودهم إلى مراكز صنع القرار.

هذه "الردة" المتأخرة لن تُفلح في تجميل الصور الذاتية لهؤلاء في ختام مسيرة أعمالهم السياسية التي تشكلت على مدار سنوات من التواطؤ أو الصمت والتبرير.

على الجانب الآخر، يطرح هذا الوضع سؤالان، أولهما يتعلق بمدى التزام هؤلاء بالمبادئ الوطنية والقيم الأخلاقية التي يُفترض أنهم اكتسبوها في فترات احتضانهم من قبل الدولة الأردنية، وثانيهما، حول مدى نجاعة سياسة الاستيعاب والترويض في ضمان حدوث تحولات فكرية وسياسية حقيقية ودائمة، لا مؤقتة تنتهي بانتهاء موسم المكاسب والتنفيعات.

وأخيرًا، حتى لا نكون أمام مشهد سياسي ديكوري بالفعل، لا بد من مساءلة النخب السياسية عن أثرهم في صناعة الواقع المعاش، لأن إخفاقهم في ممارسة صلاحياتهم أو استغلالهم لها يشوّه صورة الدولة الأردنية ويتحكم في منسوب الثقة الشعبية بمؤسساتها، وألا يتحولوا إلى مُنظّرين بعد مغادرة مواقعهم، ومن الضروري تجديد النخب وعدم السماح بتدويرها حتى لا تفرغ عمليات التحديث من مضمونها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير