البث المباشر
تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك

لهذا السبب يهاجر الأردني

لهذا السبب يهاجر الأردني
الأنباط -
لهذا السبب يهاجر الأردني

لم تكن الهجرة يوماً ترفاً للأردني.
لم تكن بحثاً عن مغامرة، ولا شغفاً بثقافات أخرى.
كانت، ولا تزال، قراراً ثقيلاً، يشبه خلع الجذور من الأرض.

الأردني يهاجر لأن بلده، رغم حبّه لها، ضاقت عليه.
يضطر لمغادرتها وهو يعلم أن خلفه أمّاً تدعو، وأرضاً يحبها، ودفئاً لا يُعوّض.
لكنه يمضي، لأنه فقد الأمل أن يعيش بدون ضيق الدخل في وطنه.

يهاجر الأردني لأنه تعب من الانتظار.
انتظر العدالة، فما جاءته إلا الواسطات.
انتظر الوظيفة، فجاءه عقد بـ 300 دينار.
انتظر الإصلاح، فجاءه ذات الوجه، بذات الكرسي، بنفس الخطاب!

يهاجر لأن الكفاءات تُقصى، ويُقدَّم غير المؤهل على العالم والمجتهد.
يهاجر لأنه لا يريد أن ( يتوسل ) فرصة، ولا أن ( يتزلّف ) لمسؤول حتى يوقّع على ورقة.
يريد فقط أن يُعامل كإنسان، لا كرقم في طابور البطالة.

يهاجر لأنه تعب من رؤية من لا يستحق في بعض مواقع المسؤولين،
وتعب من الصمت، ومن الخوف، ومن أن تُكسر كرامته باسم  ( الوضع العام ) .

الطبيب الأردني، يغادر.
المهندس الأردني، يغادر.
المعلم، المبرمج، الفني، الحرفي، حتى خريج الجامعة بلا خبرة يغادر.
من بقي؟ من استطاع أن ينجو بالواسطة، أو من ينتظر دوراً قد لا يأتي أبداً.

يهاجر الأردني، وهو يعرف أن الغربة صعبة،
لكنه يقارن صعوبتها مع الانتظار المهلك في وطنه، فيختار الغربة.

نعم، لهذا السبب يهاجر الأردني،
لأنه تعب من أن يُطلب منه الصبر، بينما لا أحد يصبر عليه.

كل أردني هاجر، ترك وراءه شيء منه.
ترك والداً يتحسر، وأماً تدعو، وشارعاً يعرف وجهه.

لا أحد يحب الغربة، لكن لا أحد يحب أن يتم تصغير خبراته وشهاداته في وطنه أيضاً.

إن أردتم بقاء الكفاءات، فلا تعطوهم خطباً، بل أعطوهم فرصة.

الوطن لا يُبنى بالشعارات، بل بأيدٍ تؤمن أن العدالة مقدّسة، وأن الكرامة ليست ترفاً.

أعيد واكرر ... لا تقتلوا الولاء من قلوب الأوفياء
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير