اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران

جلالة الملك في البرلمان الأوروبي نداء ضمير في زمن الانحدار الأخلاقي

جلالة الملك في البرلمان الأوروبي نداء ضمير في زمن الانحدار الأخلاقي
الأنباط -
*جلالة الملك في البرلمان الأوروبي نداء ضمير في زمن الانحدار الأخلاقي* 

بقلم اللواء المتقاعد حسان عناب

في لحظةٍ يتراجع فيها الضمير العالمي وتتآكل القيم تحت وطأة القوة والمصالح، أطلّ جلالة الملك عبدالله الثاني، من على منبر البرلمان الأوروبي، ليخاطب العالم بلغة لا تهادن، بلغةٍ تستنفر الإنسانية وتعيد البوصلة الأخلاقية إلى وجهتها.
لم يكن خطاب الملك مجرد عرضٍ سياسي أو موقف دبلوماسي، بل كان صرخة ضمير عالمية، ترفض أن يُغلف القتل بالصمت، وأن تُجمّل الوحشية بالشعارات.

جاء الخطاب في توقيت بالغ الحساسية. العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ أكثر من 20 شهراً، تصعيد إقليمي مقلق مع إيران، صعود اليمين المتطرف في أوروبا، تغيّر المزاج الدولي تجاه إسرائيل بعد انكشاف المجازر.وفي هذه اللحظة المفصلية، أعاد جلالة الملك تذكير العالم بأن السكوت عن الظلم هو سقوط أخلاقي، وأن القيم التي تنادي بها الحضارات تُختبر في الميدان، لا في البيانات.

أعاد جلالة الملك أوروبا إلى لحظة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين اختارت أن تبني على أساس الكرامة لا الانتقام، ودعاها اليوم إلى أن تختار، إما أن تنحاز إلى القيم التي قامت عليها، أو تخسر مكانتها الأخلاقية أمام التاريخ.

ولم يغفل الخطاب عن تحميل المجتمع الدولي مسؤولية "تطبيع الوحشية” في غزة، وسأل بأسى وجرأة، كيف أصبح استهداف المستشفيات وتجويع الأطفال أمرًا مقبولًا؟
كيف تحوّلت الهمجية إلى مشهدٍ مألوف؟
الخطاب أكد أن لا أمن بلا عدالة، ولا سلام بلا دولة فلسطينية مستقلة، ولا سلام بلا وصاية هاشمية تحمي هوية القدس. وأن الأردن سيبقى صوت الاتزان والعقل في إقليمٍ تتقاذفه الغرائز والصراعات. وفي زمنٍ تتكلم فيه الطائرات، كان الصوت الهاشمي هو من أعاد المعنى، ووضع المعيار الأخلاقي، وأعاد للسياسة وجهها الإنساني.

ام يكن هذا الخطاب ليس مجرد كلمة عابرة في محفل دولي، بل هو جرس إنذار عالمي، يحمل شجاعة الموقف، وسمو الرسالة، ونُبل المقصد.

في زمن يعلو فيه الصراخ وتغيب فيه البوصلة، أعاد الخطاب الهاشمي تذكير العالم بأن لا أمن بلا عدالة،ولا قيمة لأي حضارة إذا سقطت أمام معاناة طفل في غزة.

جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه لم يدعُ أوروبا لتقف مع فلسطين فقط، بل دعاها لتقف مع ذاتها، مع قيمها، ومع إنسانيتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير