البث المباشر
الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي الحرس الثوري الإيراني ينفي تنفيذ أي هجمات خلال فترة وقف إطلاق النار وفاة أم بعد ساعات من انتحار نجلها الطبيب في مصر وكالة الأنباء الإيرانية تنفي وصول فريق التفاوض الإيراني إلى إسلام آباد إسرائيل تسعى لمحادثات مع لبنان بعد قصف هدد هدنة إيران وزير الدفاع الباكستاني: إسرائيل لعنة على البشرية الخارجية تدعو المواطنين الأردنيين إلى عدم السفر للجمهورية اللبنانية في الوقت الراهن الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين تقدّم 60 ألف دينار دعماً لحملة "لأهلنا في غزة" التابعة للهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أمانة عمان تعلن إجراء تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبد الله الثاني الأردن يدين مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 303 شهداء الغذاء والدواء تعلن عن توفير الدواء الذي يحتوي على المادة الفعالة colchicine مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة وزير الخارجية يحذر من التداعيات الكارثية لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب

الأردن في قلب العاصفة: سياسة الحكمة بدل التهور والمغامرة

الأردن في قلب العاصفة سياسة الحكمة بدل  التهور والمغامرة
الأنباط -

الأردن في قلب العاصفة: سياسة الحكمة بدل  التهور والمغامرة

وسط أجواء إقليمية مشتعلة وتصعيد عسكري غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، يختار الأردن أن يتمسّك بموقفه الثابت والهادئ، بعيدًا عن الضجيج السياسي والانفعالات الإعلامية. وهو موقف لم يأتِ من فراغ، بل ينبع من قراءة دقيقة للواقع، واستشراف واضح لمآلات الأمور، ومن إيمان راسخ بأن الحكمة في زمن الفوضى ليست ضعفًا، بل شجاعة وطنية من طراز خاص.

ففي الوقت الذي تتسابق فيه بعض الأطراف نحو الاصطفاف الأعمى، يرفض الأردن الانجرار خلف أي محور عسكري أو سياسي، واضعًا مصالحه الوطنية العليا فوق أي حسابات خارجية. وهذا ليس حيادًا سلبيًا، بل موقف عقلاني متوازن يهدف إلى تجنيب البلاد نيران حرب ليست طرفًا فيها، لكنها ان لم تحسن التصرف بعقلانية  قد تكون أول من يدفع ثمنها 
منذ عقود، عُرفت القيادة الأردنية بالحكمة والرؤية الاستراتيجية، وها هو الملك عبدالله الثاني يواصل هذا النهج، مؤكدًا أن الأردن يقف مع أمن واستقرار المنطقة، لكنه لا يسمح بأن يُستغل أو يُزج في حروب وكالة لا تخدم الشعوب.

موقف الأردن لا يعني الصمت، بل هو صوت العقل في زمن العاصفة، يرفض المغامرات، ويُبقي الباب مفتوحًا للحلول الدبلوماسية.

الأردن اليوم يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة متمثلة بالفقر والبطالة ويحتضن ملايين اللاجئين، ويعاني من شحّ الموارد. ومن هنا، فإن أي تصعيد خارجي قد يعصف بالأمن الداخلي والاقتصاد الوطني. فهل المطلوب أن نغامر بأمن المواطن الأردني من أجل تسجيل موقف عاطفي؟ الاردن لم يتخلّ يومًا عن القضيةالفلسطينية بل هو الداعم الأول  للقدس والمقدسات، سياسيًا وعمليًا. ومن يُزايد على الأردن في هذا الملف، يتجاهل تضحيات الأردنيين وتاريخهم الطويل في الدفاع عن فلسطين 
لكن اليوم، حين تتحوّل القضية إلى ساحة صراع إقليمي بين قوى تتصارع على النفوذ، يرفض الأردن أن يُستخدم كأداة أو كجسر لعبور المصالح، ويُصر على أن تكون فلسطين قضية العرب الأولى، لا وقودًا لحروب 
الآخرين.


موقف الأردن من الحرب الحالية موقف متقدّم نحو حماية الدولة والشعب، وثبات على المبادئ دون أن يُضحّى بالمصلحةالوطنية.

ان ما ينشر ضد الأردن  في بعض مواقع التواصل  ليس مجرد رأي مخالف بل هو في احياناً كثيرة حملات موجهة ومنسقة  هدفها تقويض ثقة الناس  بالدولة والقيادة وان الرد على كل هذا  لا يكون بالصمت  بل بالوعي الوطني وبالحضور الإعلامي الكبير الذي لم نراه حتى هذه اللحظة وشفافية ومصداقية تعزز من تماسك  الجبهة الداخلية 
في زمنً تُقاس فيه المواقف بالحكمة لا بالصوت العالي، يثبت الأردن أنه الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط، القادر على أن يقول كلمته متى شاء، لكن دون أن يخسر نفسه أو مستقبله.
النائب السابق
المحامي محمد ذياب جرادات
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير