اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري يكتب :الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش

 العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري يكتب الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش
الأنباط -
*الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش* 

بقلم العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري
مدير الإعلام العسكري 

وُلد من رحمها وارتقى بروحها
جاءت الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916م كمشروعٍ نهضوي ذي رؤيةٍ تحررية تُعيد الاعتبار للهوية والقومية العربية، انتفضت هذه الثورة ضد سياسات التتريك والتجهيل التي مارستها حكومة الاتحاد والترقي العثمانية، وضرائبها الظالمة التي لم تترك لأمة العرب أي فرصة للتنمية والحياة الكريمة، فيما انتصرت الثورة للحق العربي وللثائرين في الشام والعراق والحجاز، وشكّلت وعياً عربياً جامعاً يدعو لوحدة واستقلال وكرامة العرب.
أطلق قائد الثورة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه على قواته عام 1917م اسم الجيش العربي، وبعد ست سنوات أطلق نجله المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين على قوات إمارة شرقي الأردن نفس الاسم، والذي ضم بقايا قوات الثورة وحمل رسالتها النهضوية ومبادئها التي تُعلي قيم الإيمان والعدل والمساواة والحرية والإخلاص والكرامة، فالجيش العربي الأردني هو الوريث الشرعي للثورة العربية الكبرى؛ وُلد من رحمها وارتقى بروحها، وتسلّح بفكرها ومبادئها.
هذا الامتداد والإرث التاريخي للجيش العربي الأردني بقيادته الهاشمية تحوّل إلى ذاكرة وطنية حية تتجدد مع كل إنجاز، فكل معركة خاضها وكل موقع رابط فيه جنوده، كان بمثابة صفحة مُشرفة تُضاف إلى سجل المجد الأردني، تُرجمت فيها مبادئ الثورة إلى تضحيات بطولية ومواقف رجولية، كما أن التحديث المستمر للقدرات الدفاعية للقوات المسلحة والتدريب المتقدم لكوادرها وتبنّي أحدث الوسائل التكنولوجية، ليست سوى انعكاس لروح الثورة في ثوبها العصري، وخدمة للهدف الأسمى في الحفاظ على استقلال القرار الوطني، وصون كرامة الإنسان الأردني.

ولم يكتفِ الجيش العربي بدور المحارب، بل أخذ على عاتقه أيضاً أن يكون جندي التنمية والأمن المجتمعي، يشارك في تشييد المستشفيات والمدارس والأسواق التجارية والمعاهد العلمية، وأخذ على عاتقه كذلك معركة الوعي بالهوية الوطنية التي لا تقل ضراوة عن أي مواجهة عسكرية، لذلك وبإشراف مباشر من القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يواصل الجيش ترسيخ قيم الانتماء الوطني في نفوس الأجيال، داعماً للمبادرات الثقافية والتوعوية، ومُذكراً بأن كل ذرة تراب في هذا الوطن الطاهر قد سُقيت بعزيمة الرجال، وارتوت بتضحيات الشهداء.

وهنا تنبثق القناعة بأن الجيش العربي الأردني ليس مجرد استمرارية للثورة العربية الكبرى، بل هو قلبها النابض، وتجليها المعاصر، فكما تصدّى الأجدادُ لقوى الظلم والاحتلال، يواجه الأبناء اليوم تحديات العصر بالروح ذاتها، إنه الجيش الذي يربط الماضي بالحاضر، ويجسّد روح الانتماء والعمل والتضحية، ليظل الأردن وطناً حراً، ودرعاً منيعاً للأمة، ومثالاً حياً على أن الرسالة التي انطلقت من مكة ما زالت تنبض في كل جندي يقف على ثرى الأردن الطاهر.

 ومن هذا الاعتزاز المتوارث، ينبثق الفخر الوطني لكل أردني بانتمائه إلى هذا الجيش، الذي هو الضامن بتوفيق الله عز وجل، وبظل قيادته العربية الهاشمية أن يبقى الأردن قوياً عزيزاً مستقلاً، وشعبه متماسكاً منيعاً، وأن تبقى الثورة العربية الكبرى ومبادئها وديعة في ضمير الجيش العربي، وحاضرة في ضمير الأمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير