اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري يكتب :الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش

 العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري يكتب الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش
الأنباط -
*الثورة العربية الكبرى وديعة الجيش* 

بقلم العميد الركن مصطفى عبدالحليم الحياري
مدير الإعلام العسكري 

وُلد من رحمها وارتقى بروحها
جاءت الثورة العربية الكبرى في 10 حزيران 1916م كمشروعٍ نهضوي ذي رؤيةٍ تحررية تُعيد الاعتبار للهوية والقومية العربية، انتفضت هذه الثورة ضد سياسات التتريك والتجهيل التي مارستها حكومة الاتحاد والترقي العثمانية، وضرائبها الظالمة التي لم تترك لأمة العرب أي فرصة للتنمية والحياة الكريمة، فيما انتصرت الثورة للحق العربي وللثائرين في الشام والعراق والحجاز، وشكّلت وعياً عربياً جامعاً يدعو لوحدة واستقلال وكرامة العرب.
أطلق قائد الثورة الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه على قواته عام 1917م اسم الجيش العربي، وبعد ست سنوات أطلق نجله المغفور له الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين على قوات إمارة شرقي الأردن نفس الاسم، والذي ضم بقايا قوات الثورة وحمل رسالتها النهضوية ومبادئها التي تُعلي قيم الإيمان والعدل والمساواة والحرية والإخلاص والكرامة، فالجيش العربي الأردني هو الوريث الشرعي للثورة العربية الكبرى؛ وُلد من رحمها وارتقى بروحها، وتسلّح بفكرها ومبادئها.
هذا الامتداد والإرث التاريخي للجيش العربي الأردني بقيادته الهاشمية تحوّل إلى ذاكرة وطنية حية تتجدد مع كل إنجاز، فكل معركة خاضها وكل موقع رابط فيه جنوده، كان بمثابة صفحة مُشرفة تُضاف إلى سجل المجد الأردني، تُرجمت فيها مبادئ الثورة إلى تضحيات بطولية ومواقف رجولية، كما أن التحديث المستمر للقدرات الدفاعية للقوات المسلحة والتدريب المتقدم لكوادرها وتبنّي أحدث الوسائل التكنولوجية، ليست سوى انعكاس لروح الثورة في ثوبها العصري، وخدمة للهدف الأسمى في الحفاظ على استقلال القرار الوطني، وصون كرامة الإنسان الأردني.

ولم يكتفِ الجيش العربي بدور المحارب، بل أخذ على عاتقه أيضاً أن يكون جندي التنمية والأمن المجتمعي، يشارك في تشييد المستشفيات والمدارس والأسواق التجارية والمعاهد العلمية، وأخذ على عاتقه كذلك معركة الوعي بالهوية الوطنية التي لا تقل ضراوة عن أي مواجهة عسكرية، لذلك وبإشراف مباشر من القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، يواصل الجيش ترسيخ قيم الانتماء الوطني في نفوس الأجيال، داعماً للمبادرات الثقافية والتوعوية، ومُذكراً بأن كل ذرة تراب في هذا الوطن الطاهر قد سُقيت بعزيمة الرجال، وارتوت بتضحيات الشهداء.

وهنا تنبثق القناعة بأن الجيش العربي الأردني ليس مجرد استمرارية للثورة العربية الكبرى، بل هو قلبها النابض، وتجليها المعاصر، فكما تصدّى الأجدادُ لقوى الظلم والاحتلال، يواجه الأبناء اليوم تحديات العصر بالروح ذاتها، إنه الجيش الذي يربط الماضي بالحاضر، ويجسّد روح الانتماء والعمل والتضحية، ليظل الأردن وطناً حراً، ودرعاً منيعاً للأمة، ومثالاً حياً على أن الرسالة التي انطلقت من مكة ما زالت تنبض في كل جندي يقف على ثرى الأردن الطاهر.

 ومن هذا الاعتزاز المتوارث، ينبثق الفخر الوطني لكل أردني بانتمائه إلى هذا الجيش، الذي هو الضامن بتوفيق الله عز وجل، وبظل قيادته العربية الهاشمية أن يبقى الأردن قوياً عزيزاً مستقلاً، وشعبه متماسكاً منيعاً، وأن تبقى الثورة العربية الكبرى ومبادئها وديعة في ضمير الجيش العربي، وحاضرة في ضمير الأمة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير