البث المباشر
وزير الداخلية يتفقد سير العمل في مركز حدود جابر الإعلان عن 26 منحة تدريب مهني للشباب الأيتام في العقبة الأشغال تزيل الأكشاك المخالفة على شارع الـ100 "الخارجية النيابية" تبحث والسفيرة اليونانية تعزيز التعاون المشترك نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم أنثولوجيا القصيدة العربيّة في أوروبا: قصيدة التداعيات الجيوسياسيّة لا الشرق الحالم المُبهر لأوروبا أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية .. وعيار 21 بـ 95.7 دينار أكثر من 48 ألفا صافي فرص العمل المستحدثة خلال النصف الأول من عام 2025 “هيئة الطاقة” و”المواصفات”: أسطوانات الغاز المركبة في مرحلة استكمال الترخيص أداء استثنائي للملكية الأردنية وتحقيق 21.5 مليون دينار أرباحاً صافية لعام 2025 منتدى التواصل الحكومي يستضيف الرئيس التنفيذي لشركة المطارات الأردنية غدا بعد تسجيلها مستوى تاريخياً.. الفضة تتراجع بقوة في أحدث التعاملات رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل وفداً من شركة "نورينكو" الصينية المذكرات النيابية؛ نزف من الحبر! تراجع اسعار الذهب في السوق المحلية صباح الاثنين تشغيل معبر رفح رسميًا بالاتجاهين بين غزة ومصر نعمة التمتّع بجمال البيئة! كندا الجار الذي هزّ نظام الأنا العالمي...بداية سقوط القطبية الأحادية عبيدات مديرا عاما لشركة المدن الصناعية الاردنية رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل

"رفعت اسماعيل".. بطل الهشاشة النبيلة

رفعت اسماعيل بطل الهشاشة النبيلة
الأنباط -
عوني عياصرة

في عالمٍ أصبحت فيه الدراما نسخًا متكررة من الوجوه والحكايات، برز مسلسل "ما وراء الطبيعة" كوميض مختلف، لا يعلو صوته لكنه يصل، لا يطلب الانتباه لكنه يسرقه.

لم يكن مجرد أول إنتاج مصري على منصة نتفليكس، بل كان أول عمل يملك الجرأة ليفتح أبواب المجهول، دون أن يعتذر عمّا قد يخرج منها.

المسلسل يستند إلى سلسلة الروايات الشهيرة التي كتبها الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، ذلك الكاتب الذي لم يكن يسرد الرعب بقدر ما كان يغوص في دهاليز النفس البشرية، في لحظات ضعفها وصدقها.

في "ما وراء الطبيعة"، لم تُنقل الروايات حرفيًا، بل أُعيدت كتابتها بلغة الصورة، مع الحفاظ على روحها القلقة والعميقة، التي تتركك تتأمل أكثر مما ترتجف.

أحمد أمين، في دور رفعت إسماعيل، تجاوز ما اعتدنا عليه من ممثلين، قدّم أداءً داخليًا نادرًا، صامتًا في أغلبه، لكنه ممتلئ بالصراخ من الداخل، لم يحتج إلى كلمات كبيرة ليُقنعنا، فقط حمل على وجهه ملامح رجل أنهكه سؤال لا يجد له جوابًا: "ماذا لو؟"

والإخراج، بقيادة عمرو سلامة، فكان محاولة بصرية لصناعة كابوس هادئ، ألوان باهتة، زوايا ضيقة، صوت مبحوح للعالم من حولك، لم يراهن على رعب الصدمة، بل على الرعب الكامن في الداخل.. ذاك الذي لا يفاجئك، بل ينمو فيك تدريجيًا حتى تستسلم له.

كل حلقة تقودك إلى عالم مستقل، لكنها في العمق تحفر في أرض واحدة، "الذاكرة، والخوف، والتساؤل"، ففي "أسطورة البيت"، لا نرى منزلًا مسكونًا فحسب، بل ماضٍ لم يُغلق بابه جيدًا.

وفي "لعنة الفرعون"، لا تُبعث المومياء فقط، بل يُبعث السؤال حول حدود المعرفة وحدود التواضع أمام المجهول.

أما "النداهة"، فهي أكثر من أسطورة، إنها تجسيد لصوت الضعف في داخلنا.. ذاك الذي نعرف أنه خطر، لكننا نُصغي إليه رغم ذلك.

"ما وراء الطبيعة" ليس مسلسلًا عن الأشباح، بل عن هشاشة الإنسان حين يتصدّع ما اعتقد أنه منطق وعقل، ورفعت إسماعيل لم يكن بطلًا خارقًا، بل مرآة يرى فيها كل منا خوفه وشكّه وضعفه، وربما لهذا السبب تحديدًا، بدا المسلسل أقرب إلى الحقيقة من أي عمل واقعي آخر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير