البث المباشر
الصفدي: الأردن تمكّن من التعامل مع جميع التحديات وحافظ على ثبات مواقفه أمن المياه الوطني في مواجهة التحديات الاستراتيجية الإقليمية الجديدة مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب الفار.....ولو جار..... ! أندية القراءة.. منصة حيوية لتعزيز الثقافة والحوار أندية القراءة.. منصة حيوية لتعزيز الثقافة والحوار في البدء كان العرب الحلقة السابعة عشرة الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف تعيد تأكيد تصنيف الجودة الشرعية للبنك الاسلامي الأردني عند AA+ (SQ) انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 92.3 دينارا للغرام Orange Money ترعى فعالية البنك المركزي الأردني حول "تعزيز دور المرأة المحوري في القطاع المالي والمصرفي" المسؤوليةُ تكليفٌ لا امتداد… وشرفٌ لا يُورَّث اول مؤتمر علمي وبحثي في جامعة ابن سينا المستشفيات الميدانية الأردنية في غزة: حين تتحول المساعدات إلى موقف سياسي زين الراعي الرسمي لرالي الأردن الدولي 2026 15 أيار... معان ..وماذا يمثل ؟ 30 ألفا يزورون "حديقة النشامى" في 3 أيام نهائي يوروفيجن ينطلق اليوم وسط مقاطعة بسبب غزة انطلاق أعمال منتدى تواصل 2026 في البحر الميت أجواء لطيفة اليوم ومعتدلة الاحد والاثنين راما مؤيد القضاة.. بكِ تزهو الشهادات

"رفعت اسماعيل".. بطل الهشاشة النبيلة

رفعت اسماعيل بطل الهشاشة النبيلة
الأنباط -
عوني عياصرة

في عالمٍ أصبحت فيه الدراما نسخًا متكررة من الوجوه والحكايات، برز مسلسل "ما وراء الطبيعة" كوميض مختلف، لا يعلو صوته لكنه يصل، لا يطلب الانتباه لكنه يسرقه.

لم يكن مجرد أول إنتاج مصري على منصة نتفليكس، بل كان أول عمل يملك الجرأة ليفتح أبواب المجهول، دون أن يعتذر عمّا قد يخرج منها.

المسلسل يستند إلى سلسلة الروايات الشهيرة التي كتبها الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، ذلك الكاتب الذي لم يكن يسرد الرعب بقدر ما كان يغوص في دهاليز النفس البشرية، في لحظات ضعفها وصدقها.

في "ما وراء الطبيعة"، لم تُنقل الروايات حرفيًا، بل أُعيدت كتابتها بلغة الصورة، مع الحفاظ على روحها القلقة والعميقة، التي تتركك تتأمل أكثر مما ترتجف.

أحمد أمين، في دور رفعت إسماعيل، تجاوز ما اعتدنا عليه من ممثلين، قدّم أداءً داخليًا نادرًا، صامتًا في أغلبه، لكنه ممتلئ بالصراخ من الداخل، لم يحتج إلى كلمات كبيرة ليُقنعنا، فقط حمل على وجهه ملامح رجل أنهكه سؤال لا يجد له جوابًا: "ماذا لو؟"

والإخراج، بقيادة عمرو سلامة، فكان محاولة بصرية لصناعة كابوس هادئ، ألوان باهتة، زوايا ضيقة، صوت مبحوح للعالم من حولك، لم يراهن على رعب الصدمة، بل على الرعب الكامن في الداخل.. ذاك الذي لا يفاجئك، بل ينمو فيك تدريجيًا حتى تستسلم له.

كل حلقة تقودك إلى عالم مستقل، لكنها في العمق تحفر في أرض واحدة، "الذاكرة، والخوف، والتساؤل"، ففي "أسطورة البيت"، لا نرى منزلًا مسكونًا فحسب، بل ماضٍ لم يُغلق بابه جيدًا.

وفي "لعنة الفرعون"، لا تُبعث المومياء فقط، بل يُبعث السؤال حول حدود المعرفة وحدود التواضع أمام المجهول.

أما "النداهة"، فهي أكثر من أسطورة، إنها تجسيد لصوت الضعف في داخلنا.. ذاك الذي نعرف أنه خطر، لكننا نُصغي إليه رغم ذلك.

"ما وراء الطبيعة" ليس مسلسلًا عن الأشباح، بل عن هشاشة الإنسان حين يتصدّع ما اعتقد أنه منطق وعقل، ورفعت إسماعيل لم يكن بطلًا خارقًا، بل مرآة يرى فيها كل منا خوفه وشكّه وضعفه، وربما لهذا السبب تحديدًا، بدا المسلسل أقرب إلى الحقيقة من أي عمل واقعي آخر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير