البث المباشر
الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول " قفاز التحدي "  في البدء كان العرب الدكتور عبد العزيز اللبدي الحلقة الثالثة إيران 2026: صراع البقاء بين الأزمة الداخلية والضغوط الدولية 91.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يعرب عن أسفه لتعرض سفارة قطر في أوكرانيا لأضرار نتيجة قصف كييف وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا الحنيطي يزور شركتي توساش وروكيتسان ويبحث التعاون مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء اليوم شحن الهاتف من الكمبيوتر قد يضر بالبطارية لماذا تلتهم بعض الحيوانات صغارها؟

"رفعت اسماعيل".. بطل الهشاشة النبيلة

رفعت اسماعيل بطل الهشاشة النبيلة
الأنباط -
عوني عياصرة

في عالمٍ أصبحت فيه الدراما نسخًا متكررة من الوجوه والحكايات، برز مسلسل "ما وراء الطبيعة" كوميض مختلف، لا يعلو صوته لكنه يصل، لا يطلب الانتباه لكنه يسرقه.

لم يكن مجرد أول إنتاج مصري على منصة نتفليكس، بل كان أول عمل يملك الجرأة ليفتح أبواب المجهول، دون أن يعتذر عمّا قد يخرج منها.

المسلسل يستند إلى سلسلة الروايات الشهيرة التي كتبها الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، ذلك الكاتب الذي لم يكن يسرد الرعب بقدر ما كان يغوص في دهاليز النفس البشرية، في لحظات ضعفها وصدقها.

في "ما وراء الطبيعة"، لم تُنقل الروايات حرفيًا، بل أُعيدت كتابتها بلغة الصورة، مع الحفاظ على روحها القلقة والعميقة، التي تتركك تتأمل أكثر مما ترتجف.

أحمد أمين، في دور رفعت إسماعيل، تجاوز ما اعتدنا عليه من ممثلين، قدّم أداءً داخليًا نادرًا، صامتًا في أغلبه، لكنه ممتلئ بالصراخ من الداخل، لم يحتج إلى كلمات كبيرة ليُقنعنا، فقط حمل على وجهه ملامح رجل أنهكه سؤال لا يجد له جوابًا: "ماذا لو؟"

والإخراج، بقيادة عمرو سلامة، فكان محاولة بصرية لصناعة كابوس هادئ، ألوان باهتة، زوايا ضيقة، صوت مبحوح للعالم من حولك، لم يراهن على رعب الصدمة، بل على الرعب الكامن في الداخل.. ذاك الذي لا يفاجئك، بل ينمو فيك تدريجيًا حتى تستسلم له.

كل حلقة تقودك إلى عالم مستقل، لكنها في العمق تحفر في أرض واحدة، "الذاكرة، والخوف، والتساؤل"، ففي "أسطورة البيت"، لا نرى منزلًا مسكونًا فحسب، بل ماضٍ لم يُغلق بابه جيدًا.

وفي "لعنة الفرعون"، لا تُبعث المومياء فقط، بل يُبعث السؤال حول حدود المعرفة وحدود التواضع أمام المجهول.

أما "النداهة"، فهي أكثر من أسطورة، إنها تجسيد لصوت الضعف في داخلنا.. ذاك الذي نعرف أنه خطر، لكننا نُصغي إليه رغم ذلك.

"ما وراء الطبيعة" ليس مسلسلًا عن الأشباح، بل عن هشاشة الإنسان حين يتصدّع ما اعتقد أنه منطق وعقل، ورفعت إسماعيل لم يكن بطلًا خارقًا، بل مرآة يرى فيها كل منا خوفه وشكّه وضعفه، وربما لهذا السبب تحديدًا، بدا المسلسل أقرب إلى الحقيقة من أي عمل واقعي آخر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير