اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزيرا التخطيط والاستثمار يختتمان في إيطاليا جولة مكثفة ويبحثان مشاركة إيطالية فاعلة في مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي شرطة مادبا تُثني شخصًا هدّد بالانتحار بعد أن سكب على نفسه مادّة بترولية البلبيسي ترعى اختتام الدورة الـ15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي مطار الملك الحسين يستقبل أولى رحلات الملكية القادمة من الرياض ولي العهد يلتقي صانع المحتوى جو حطاب الاستشاري الجرابعة يوضح حول دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويشكر الفوسفات الأردن يدين الاستهداف الحوثي لمحافظة الطائف السعودية تشكيلة الزاكي ... زاكية ، ولا نزكّي على الله احداً ... ! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي قبيلتي الحويطات وبني صخر وعشيرة الدباس البدور في “يوم التغيير”: بعثات لأبناء موظفي الصحة ومخاطبات لتخصيص أراضي في مدينة عمرة…ورقم واتساب لأي تجاوزات في الوزارة يتابع شخصيا من الوزير … تخريج عدد من الدورات في مدرسة تدريب الحرس الملكي الخاص جلسة حوارية لمديرية الريادة والإبتكار بسلطة العقبة حول الفرص المتاحة للشباب من الخطاب إلى الفعل … الأحزاب أمام إختبار الثقة الشعبية اختتام دورة المراسل الحربي في معهد تدريب الإعلام العسكري حوادث السير… شبح يطاردنا يومياً حسان: ضرورة التحضير والاستعداد للاحتفال بذكرى الألفية الثانية لمعمودية المسيح الأردن وفرنسا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك والرئيس الفرنسي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام وزير الزراعة: رفع مخصصات شراء الحبوب المحلية يعزز الأمن الغذائي

"رفعت اسماعيل".. بطل الهشاشة النبيلة

رفعت اسماعيل بطل الهشاشة النبيلة
الأنباط -
عوني عياصرة

في عالمٍ أصبحت فيه الدراما نسخًا متكررة من الوجوه والحكايات، برز مسلسل "ما وراء الطبيعة" كوميض مختلف، لا يعلو صوته لكنه يصل، لا يطلب الانتباه لكنه يسرقه.

لم يكن مجرد أول إنتاج مصري على منصة نتفليكس، بل كان أول عمل يملك الجرأة ليفتح أبواب المجهول، دون أن يعتذر عمّا قد يخرج منها.

المسلسل يستند إلى سلسلة الروايات الشهيرة التي كتبها الراحل الدكتور أحمد خالد توفيق، ذلك الكاتب الذي لم يكن يسرد الرعب بقدر ما كان يغوص في دهاليز النفس البشرية، في لحظات ضعفها وصدقها.

في "ما وراء الطبيعة"، لم تُنقل الروايات حرفيًا، بل أُعيدت كتابتها بلغة الصورة، مع الحفاظ على روحها القلقة والعميقة، التي تتركك تتأمل أكثر مما ترتجف.

أحمد أمين، في دور رفعت إسماعيل، تجاوز ما اعتدنا عليه من ممثلين، قدّم أداءً داخليًا نادرًا، صامتًا في أغلبه، لكنه ممتلئ بالصراخ من الداخل، لم يحتج إلى كلمات كبيرة ليُقنعنا، فقط حمل على وجهه ملامح رجل أنهكه سؤال لا يجد له جوابًا: "ماذا لو؟"

والإخراج، بقيادة عمرو سلامة، فكان محاولة بصرية لصناعة كابوس هادئ، ألوان باهتة، زوايا ضيقة، صوت مبحوح للعالم من حولك، لم يراهن على رعب الصدمة، بل على الرعب الكامن في الداخل.. ذاك الذي لا يفاجئك، بل ينمو فيك تدريجيًا حتى تستسلم له.

كل حلقة تقودك إلى عالم مستقل، لكنها في العمق تحفر في أرض واحدة، "الذاكرة، والخوف، والتساؤل"، ففي "أسطورة البيت"، لا نرى منزلًا مسكونًا فحسب، بل ماضٍ لم يُغلق بابه جيدًا.

وفي "لعنة الفرعون"، لا تُبعث المومياء فقط، بل يُبعث السؤال حول حدود المعرفة وحدود التواضع أمام المجهول.

أما "النداهة"، فهي أكثر من أسطورة، إنها تجسيد لصوت الضعف في داخلنا.. ذاك الذي نعرف أنه خطر، لكننا نُصغي إليه رغم ذلك.

"ما وراء الطبيعة" ليس مسلسلًا عن الأشباح، بل عن هشاشة الإنسان حين يتصدّع ما اعتقد أنه منطق وعقل، ورفعت إسماعيل لم يكن بطلًا خارقًا، بل مرآة يرى فيها كل منا خوفه وشكّه وضعفه، وربما لهذا السبب تحديدًا، بدا المسلسل أقرب إلى الحقيقة من أي عمل واقعي آخر.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير