البث المباشر
منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون ولي العهد والأميرة رجوة الحسين يزوران شركة جبل عمان ناشرون الرئيس شي يرد على رسالة من معلمين وطلاب في وفد شبابي أمريكي للتبادل التعليمي رئيس الوزراء في مقابلة مع التلفزيون الأردني: الحكومة أمامها برنامج عمل واضح وتدرك حجم المتطلبات والتحديات التي أمامها وكيف تسير للأمام بالحلول والإنجازات تزامنًا مع عودة حافلات العمرة.. حركة نشطة للمسافرين على جسر الملك حسين مدرسة المستقبل في الأردن: رهان التحديث على الإنسان الخوالدة: "الاعتماد على الذات" خيارنا الوحيد الذي لا يخيب ترامب ينعى النظام العالمي ....المطلوب تاسيس منظمة دولية جديدة ؟ د. ماهر الحوراني يدشّن افتتاح منصة TEDxAAU بالتأكيد على مواكبة التطور وسرعة اتخاذ القرار

خليل النظامي يكتب : العفو العام،،!!!!!!

خليل النظامي يكتب  العفو العام،،
الأنباط -
العفو العام،،!!!!!! 
تثير المطالبة الدائمة والمتكررة بـ العفو العام أو الخاص العديد من الإشكاليات القانونية والأخلاقية التي يجب التوقف عندها بجدية من قبل أهل الاختصاص، ودعوني اسأل : هل العفو العام او الخاص حق مكتسب لكل من خالف القانون..!!؟ أم أنه إجراء استثنائي يجب أن يكون محدودا ومدروسا؟ 
اعلم أن من يطالبون بـ العفو العام يستندون الى اعتبارات إنسانية وعائلية، ويرون أن العفو يمنح فرصة جديدة لـ المحكومين لـ الاندماج في المجتمع من جديد، فضلا عن تخفيف الأعباء المالية عن أسرهم، لكن هذا المنطق العاطفي لا يمكن أن يكون وحده معيارا لـ اتخاذ قرارات تمس العدالة والأمن المجتمعي،، فـ القوانين لم تسن عبثا، والمحاكم لم تصدر أحكامها جزافا على المواطنين، بل جاءت بعد دراسة لـ القضايا والاستناد إلى الأدلة والحقائق.  
وبـ اعتقادي الشخصي، أن إصدار العفو العام بشكل متكرر يضعف هيبة الدولة ويقلل من احترام القانون عند السواد الأعظم من المواطنين، فـ عندما يدرك المخالفون أن هناك عفوا عاما خلال فترة ما، فهذا سيقلل الرادع القانوني وستزداد معدلات الجريمة والانتهاكات أكثر والقاعدة تقول "من أمن العقاب أساء الأدب"، إذا فما الفائدة من محاكمة المجرمين اذا كانوا يعرفون أن عفوا عاما أو خاصا سيشملهم لاحقا...؟ علاوة على ان هذه الرسالة تشجع التمادي في خرق القوانين، وتضعف الثقة في منظومة العدالة.
والمتعارف عليه أن أي عفو عام او خاص يعني بكل بساطة إهدار حقوق الضحايا والمتأثرين، فـ الذين تعرضوا لـ جرائم السرقة أو الاعتداء أو الاحتيال أو تجارة المخدرات أو حتى جرائم أكبر، يجدون أنفسهم أمام واقع مقاده "أن الجناة خرجوا دون أن يستكملوا العقوبة العادلة"، والمعروف قانونيا أن العدالة ليست مجرد حبس الجاني أو المجرم بل هي حق لـ الضحايا في مشاهدة من أساء لهم ينال جزاءه بالقانون،، والعفو العام يضرب هذه العدالة في الصميم، ويجعل المجتمع يشعر بأن حقه مهدور. 
أما بـ النسبة لـ النواب الذين يطالبون بـ العفو العام فيجب عليهم ان يدركوا ان دورهم لا يجب أن يقتصر على الاستجابة لـ المطالب الشعبية فـ حسب، بل عليهم النظر في العواقب بعيدة المدى لـ هذا القرار والتوجة، وأن يكون النقاش حول العفو جزءا من إصلاح قانوني أوسع، لا مجرد استجابة لـ عوامل ظرفية مثل الأزمات الاقتصادية أو الضغوط الاجتماعية.
وأقولها بكل جرأة،، ما لم يكن هناك إصلاح جذري في سياسة العقوبات وإدارة السجون، فـ إن العفو العام سيبقى إجراء قصير المدى لا يعالج أصل المشكلة، بل يؤجلها فقط إلى حين.
عموما،، 
ما اود قوله ؛ لا يمكن أن يكون القانون والقضاء عرضة لـ المزايدات الشعبية، فـ دولة القانون تبنى على احترام الأحكام القضائية، وليس على تعطيلها بحجة العفو العام، والعدالة الحقيقية تتحقق عندما يحاسب المجرم على فعلته، لا عندما يعفى عنه بلا مبرر.
#خليل_النظامي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير