البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

خليل النظامي يكتب : العفو العام،،!!!!!!

خليل النظامي يكتب  العفو العام،،
الأنباط -
العفو العام،،!!!!!! 
تثير المطالبة الدائمة والمتكررة بـ العفو العام أو الخاص العديد من الإشكاليات القانونية والأخلاقية التي يجب التوقف عندها بجدية من قبل أهل الاختصاص، ودعوني اسأل : هل العفو العام او الخاص حق مكتسب لكل من خالف القانون..!!؟ أم أنه إجراء استثنائي يجب أن يكون محدودا ومدروسا؟ 
اعلم أن من يطالبون بـ العفو العام يستندون الى اعتبارات إنسانية وعائلية، ويرون أن العفو يمنح فرصة جديدة لـ المحكومين لـ الاندماج في المجتمع من جديد، فضلا عن تخفيف الأعباء المالية عن أسرهم، لكن هذا المنطق العاطفي لا يمكن أن يكون وحده معيارا لـ اتخاذ قرارات تمس العدالة والأمن المجتمعي،، فـ القوانين لم تسن عبثا، والمحاكم لم تصدر أحكامها جزافا على المواطنين، بل جاءت بعد دراسة لـ القضايا والاستناد إلى الأدلة والحقائق.  
وبـ اعتقادي الشخصي، أن إصدار العفو العام بشكل متكرر يضعف هيبة الدولة ويقلل من احترام القانون عند السواد الأعظم من المواطنين، فـ عندما يدرك المخالفون أن هناك عفوا عاما خلال فترة ما، فهذا سيقلل الرادع القانوني وستزداد معدلات الجريمة والانتهاكات أكثر والقاعدة تقول "من أمن العقاب أساء الأدب"، إذا فما الفائدة من محاكمة المجرمين اذا كانوا يعرفون أن عفوا عاما أو خاصا سيشملهم لاحقا...؟ علاوة على ان هذه الرسالة تشجع التمادي في خرق القوانين، وتضعف الثقة في منظومة العدالة.
والمتعارف عليه أن أي عفو عام او خاص يعني بكل بساطة إهدار حقوق الضحايا والمتأثرين، فـ الذين تعرضوا لـ جرائم السرقة أو الاعتداء أو الاحتيال أو تجارة المخدرات أو حتى جرائم أكبر، يجدون أنفسهم أمام واقع مقاده "أن الجناة خرجوا دون أن يستكملوا العقوبة العادلة"، والمعروف قانونيا أن العدالة ليست مجرد حبس الجاني أو المجرم بل هي حق لـ الضحايا في مشاهدة من أساء لهم ينال جزاءه بالقانون،، والعفو العام يضرب هذه العدالة في الصميم، ويجعل المجتمع يشعر بأن حقه مهدور. 
أما بـ النسبة لـ النواب الذين يطالبون بـ العفو العام فيجب عليهم ان يدركوا ان دورهم لا يجب أن يقتصر على الاستجابة لـ المطالب الشعبية فـ حسب، بل عليهم النظر في العواقب بعيدة المدى لـ هذا القرار والتوجة، وأن يكون النقاش حول العفو جزءا من إصلاح قانوني أوسع، لا مجرد استجابة لـ عوامل ظرفية مثل الأزمات الاقتصادية أو الضغوط الاجتماعية.
وأقولها بكل جرأة،، ما لم يكن هناك إصلاح جذري في سياسة العقوبات وإدارة السجون، فـ إن العفو العام سيبقى إجراء قصير المدى لا يعالج أصل المشكلة، بل يؤجلها فقط إلى حين.
عموما،، 
ما اود قوله ؛ لا يمكن أن يكون القانون والقضاء عرضة لـ المزايدات الشعبية، فـ دولة القانون تبنى على احترام الأحكام القضائية، وليس على تعطيلها بحجة العفو العام، والعدالة الحقيقية تتحقق عندما يحاسب المجرم على فعلته، لا عندما يعفى عنه بلا مبرر.
#خليل_النظامي
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير