البث المباشر
الأشغال: 52 بلاغا حتى صباح اليوم جراء الحالة الجوية ومعالجة جميع الملاحظات ميدانيا المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة حالة الطقس المتوقعة لاربعة ايام قمة الأردن - الاتحاد الأوروبي ترسخ الشراكة الاستراتيجية وتفتح آفاق التعاون بالطاقة المتجددة المجلس الصحي العالي يعقد أولى جلساته إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من العمل الصحي المؤسسي أورنج الأردن ترعى فعالية "قياداثون" بتنظيم من جامعة الحسين التقنية فلسطين 1936 بين التاريخ والتوثيق السينمائي البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان برنامج "المعرفة المالية والابتكار التكنولوجي" الناقد والمنقود في العمل العام عالميا القمة الأردنية – الأوروبية الأولى… شراكة تتجاوز البروتوكول " قفاز التحدي "  في البدء كان العرب الدكتور عبد العزيز اللبدي الحلقة الثالثة إيران 2026: صراع البقاء بين الأزمة الداخلية والضغوط الدولية 91.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يعرب عن أسفه لتعرض سفارة قطر في أوكرانيا لأضرار نتيجة قصف كييف وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأميركي الخاص الى سوريا الحنيطي يزور شركتي توساش وروكيتسان ويبحث التعاون مع رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية استمرار تأثير المنخفض الجوي حتى مساء اليوم شحن الهاتف من الكمبيوتر قد يضر بالبطارية لماذا تلتهم بعض الحيوانات صغارها؟

بائعة الورد - مجموعة قصصية للقاصة لطيفة القاضي٠٠ ( لاتجرح الكلمات)٠

بائعة الورد - مجموعة قصصية للقاصة لطيفة القاضي٠٠  لاتجرح الكلمات٠
الأنباط -
سليم النجار٠٠
منذ البداية تعلن نصوص لطيف في مجموعتها القصصية" بائعة الورد" الصادرة عن دار الجندي - القدس- العام ٢٠٢٥، عن نفسها كونها حدث قصصي تحرر وانفلات، كونها نصوصًا قلقة٠
تتشكل فيها اللغة عن انشقاقها عن المألوف، بمعنى أن التوظيف للغة كان بسيط بعيدًا عن التعقيد، فاللغة في " بائعة الورد" ، نُسجت من فعل إنساني ذات دلالة تؤشر على إطلاق العنان للرغبات والأهواء، بل تمضي القاصة إلى حد الهذيان، هذا الهذيان جاء على شكل صورة درامية سوداوية( لهفة تحت الصيقع- ظفرت بقطعة لحم في صندوق القمامة الكبير ص٩)٠ 
هكذا تومئ القاصة لطيفة لحاجة الإنسان لبداية حاجات الأولية للإنسان وتشير تصريحًا إلى ابسط ما يريده الإنسان من مقومات الحياة، وقد التمست القاصة لبطلتها في قصتها " مذكرات شخصية"، لبعض الأعذار من أجل الأتكأ على الذكريات، لأن العقل الإنساني فاقد لتاريخه ما لا يُغذيه بالذكريات( ستظل مذكرات ليلى شاهدة على رحلة الإبداع ص٣٠)٠
وهكذا ٠٠لا خيار، فاسترداد القديم مشروط  بتحريره من القيود الجمالية القديمة التي ما زلنا نكرس لها حتى وقتنا الحاضر، أن العرب القدامي قد تحركوا في المكر، وفي المكر أيضًا بنوا نظرياتهم وحكاياتهم وتفننوا في وضع أخبارهم وتحديد رؤيتهم للكلمة والإنسان، وخاصة إذا كانت الكلمة تعبر عن وصف لحالة ما كما وظفت القاصة لطيفة في قصتها" رسائل مشبوهة" ( أبدأ من جديد دون غضب ص٥٥)٠ 
ولعل الناظر في المجموعة يكتشف أن معظم القصص تتخذ من الأمكنة العامة فضاء، لهذا تحمل اللغة القصصية قدرًا من الحوارات الكاشفة عن ذلك الفضاء والتي تتمزج فيها الفصحى باللغة المتداولة بين الناس، التي هي عبارة فصحى وعامية، ويُقال عنها " اللغة البيضاء"، و دلالات هذا التوظيف هنا لا تكمن في مجرد الاختلاف عن الفصحى فحسب، بل في قدرتها على نقل مركبات الواقع ومشكلاته٠ لكنّ الطابع العام للغة في المجموعة يتسم بالعفوية والبساطة وبشيء من الخشونة التي تتشاكل مع واقع الناس، كما صورت هذا الواقع لطيفة في قصتها" ظلال الذكريات" ( كان هنا معي وبجنابي لكنه رجل ص١٢٠)٠ 
تتحرك مجموعة " بائعة الورد" في مناخات تعبر عن الذات الإنسانية وما تعانيه في غربتها من أزمات وتمزقات، وتسعى المجموعة إلى سرد حكايات ووقائع تروي تاريخاً طويلاً من الذكريات والكوابيس للناس الذين عاشت معاناتهم كما قرأنا في قصة" فرط السعادة"( كان عمر يعيش في حالة توتر وترقب كانت اللحظات تمر ببطء، وتخيم الحماسة والقلق على حياته اليومية ص١٧)٠ 
في الكثير من نصوص المجموعة طول شبه مفرط وحوار ينقل النص من عالم القصة إلى عالم الحرارية الدالة، ويكاد الخيط القصصي يضيع في بعض الأحيان أو يضطرب، ولكن فيها نصوصاً قصيرة، وكل من يقرأ قصة " مشهد دبلوماسي" يكتشف انه يعيش في نهر الحياة الجاري، لكن الحديث عن بعض تفاصيل الحياة لا تصنع قصة بقدر ما تصنع رثاء وتفجعا( لفظت منال أنفاسها الأخيرة، فأخذ الأقارب يتشااورون ص٧٤)٠ 
استطاعت القاصة لطيفة القاضي في مجموعتها القصصية " بائعة الورد" النفاذ إلى أبعاد إنسانية، ذات أبعاد فنية بسيطة ومباشرة تهتم بالتفصيلات وتعتمد على حوارات تكاد تكون توثيقية٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير