اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشكلات تواجه مستخدمي الهواتف القابلة للطي تفاصيل ضبط المتهمين بتخريب مقاعد «الفان زون» الصين .. ثعبان هارب يقود الشرطة الصينية إلى جريمة غير متوقعة محمد إمام: والدي يتابع كأس العالم وفخور بأداء منتخب مصر في المونديال التفاصيل في التعليق الاول حين تمنح احدى الجامعات الخاصة جائزة الباحث المتميز لمن لا يملك تميزا بحثياً ولا اداريا القاضي يرعى احتفالية بمناسبة عيد ميلاد ولي العهد مسؤولان أميركيان: إيران أطلقت النار على سفينة الشحن في هرمز البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول

بائعة الورد - مجموعة قصصية للقاصة لطيفة القاضي٠٠ ( لاتجرح الكلمات)٠

بائعة الورد - مجموعة قصصية للقاصة لطيفة القاضي٠٠  لاتجرح الكلمات٠
الأنباط -
سليم النجار٠٠
منذ البداية تعلن نصوص لطيف في مجموعتها القصصية" بائعة الورد" الصادرة عن دار الجندي - القدس- العام ٢٠٢٥، عن نفسها كونها حدث قصصي تحرر وانفلات، كونها نصوصًا قلقة٠
تتشكل فيها اللغة عن انشقاقها عن المألوف، بمعنى أن التوظيف للغة كان بسيط بعيدًا عن التعقيد، فاللغة في " بائعة الورد" ، نُسجت من فعل إنساني ذات دلالة تؤشر على إطلاق العنان للرغبات والأهواء، بل تمضي القاصة إلى حد الهذيان، هذا الهذيان جاء على شكل صورة درامية سوداوية( لهفة تحت الصيقع- ظفرت بقطعة لحم في صندوق القمامة الكبير ص٩)٠ 
هكذا تومئ القاصة لطيفة لحاجة الإنسان لبداية حاجات الأولية للإنسان وتشير تصريحًا إلى ابسط ما يريده الإنسان من مقومات الحياة، وقد التمست القاصة لبطلتها في قصتها " مذكرات شخصية"، لبعض الأعذار من أجل الأتكأ على الذكريات، لأن العقل الإنساني فاقد لتاريخه ما لا يُغذيه بالذكريات( ستظل مذكرات ليلى شاهدة على رحلة الإبداع ص٣٠)٠
وهكذا ٠٠لا خيار، فاسترداد القديم مشروط  بتحريره من القيود الجمالية القديمة التي ما زلنا نكرس لها حتى وقتنا الحاضر، أن العرب القدامي قد تحركوا في المكر، وفي المكر أيضًا بنوا نظرياتهم وحكاياتهم وتفننوا في وضع أخبارهم وتحديد رؤيتهم للكلمة والإنسان، وخاصة إذا كانت الكلمة تعبر عن وصف لحالة ما كما وظفت القاصة لطيفة في قصتها" رسائل مشبوهة" ( أبدأ من جديد دون غضب ص٥٥)٠ 
ولعل الناظر في المجموعة يكتشف أن معظم القصص تتخذ من الأمكنة العامة فضاء، لهذا تحمل اللغة القصصية قدرًا من الحوارات الكاشفة عن ذلك الفضاء والتي تتمزج فيها الفصحى باللغة المتداولة بين الناس، التي هي عبارة فصحى وعامية، ويُقال عنها " اللغة البيضاء"، و دلالات هذا التوظيف هنا لا تكمن في مجرد الاختلاف عن الفصحى فحسب، بل في قدرتها على نقل مركبات الواقع ومشكلاته٠ لكنّ الطابع العام للغة في المجموعة يتسم بالعفوية والبساطة وبشيء من الخشونة التي تتشاكل مع واقع الناس، كما صورت هذا الواقع لطيفة في قصتها" ظلال الذكريات" ( كان هنا معي وبجنابي لكنه رجل ص١٢٠)٠ 
تتحرك مجموعة " بائعة الورد" في مناخات تعبر عن الذات الإنسانية وما تعانيه في غربتها من أزمات وتمزقات، وتسعى المجموعة إلى سرد حكايات ووقائع تروي تاريخاً طويلاً من الذكريات والكوابيس للناس الذين عاشت معاناتهم كما قرأنا في قصة" فرط السعادة"( كان عمر يعيش في حالة توتر وترقب كانت اللحظات تمر ببطء، وتخيم الحماسة والقلق على حياته اليومية ص١٧)٠ 
في الكثير من نصوص المجموعة طول شبه مفرط وحوار ينقل النص من عالم القصة إلى عالم الحرارية الدالة، ويكاد الخيط القصصي يضيع في بعض الأحيان أو يضطرب، ولكن فيها نصوصاً قصيرة، وكل من يقرأ قصة " مشهد دبلوماسي" يكتشف انه يعيش في نهر الحياة الجاري، لكن الحديث عن بعض تفاصيل الحياة لا تصنع قصة بقدر ما تصنع رثاء وتفجعا( لفظت منال أنفاسها الأخيرة، فأخذ الأقارب يتشااورون ص٧٤)٠ 
استطاعت القاصة لطيفة القاضي في مجموعتها القصصية " بائعة الورد" النفاذ إلى أبعاد إنسانية، ذات أبعاد فنية بسيطة ومباشرة تهتم بالتفصيلات وتعتمد على حوارات تكاد تكون توثيقية٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير