البث المباشر
إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط) رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة استئناف استقبال طلبات الحصول على البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة ضبط 738 متسولا ومتسولة الشهر الماضي اتحاد السلة يصدر تعليماته لمباراة الوحدات والفيصلي "قانونية الأعيان" تقر مشاريع قوانين الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع استثمار يتجاوز 130 مليون دينار لتطوير وتشغيل الميناء متعدد الأغراض في العقبة الأونروا تطالب السلطات الإسرائيلية السماح بإدخال المساعدات العالقة في الأردن ومصر إلى قطاع غزة أسعار الذهب تسجل انخفاضا جديدا في التسعيرة الثانية الخميس ‏ تعزيز التعاون التجاري والشراكة الاقتصادية بين تونس والأسواق الحرة الأردنية العربية للاستثمار تُطلق هويتها المؤسسية الجديدة إيذاناً بتدشّين مرحلة جديدة في مسيرتها البترا تستعيد زخمها السياحي… ارتفاع أعداد الزوار 27% خلال العام الماضي طلبة عمّان الأهلية يحققون أربع ميداليات في بطولة الفجيرة الدولية للتايكواندو قمة الفيصلي والوحدات تتصدر المشهد في منافسات الأسبوع 14 بدوري المحترفين اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل المياه تطلق برنامجاً تدريبياً لأتمتة بيانات نظام المعلومات المائي (NWIS) دائرة الضريبة والمبيعات إصدار اشعارات ل379 منشأة لعدم الالتزام بأحكام نظام الفوترة

قاسم جاموس “أبو وطن”.. صوت الثورة الذي رحل مبكرًا

قاسم جاموس “أبو وطن” صوت الثورة الذي رحل مبكرًا
الأنباط -
الانباط : نعمت موسى


بعض الأصوات لا تُنسى، وبعض الأسماء تظل محفورة في ذاكرة الثورات، ليس لأنها كانت الأعلى، بل لأنها كانت الأصدق. قاسم جاموس، المعروف بـ”أبو وطن”، لم يكن مجرد منشد أو هتّاف في ساحات الثورة السورية، بل كان نبضها، وحامل رسالتها بصوته وكلماته. في كل مظاهرة كان صوته يعلو ليجسد معاناة السوريين وأحلامهم. لكن القدر كان له رأي آخر، فقد رحل قاسم في حادث سير مأساوي، تاركًا وراءه إرثًا من الهتافات والأناشيد التي ستبقى شاهدة على مسيرة نضاله.

من داعل إلى إدلب.. صوت لم يهدأ

وُلد قاسم جاموس في مدينة داعل بمحافظة درعا، حيث كانت الشرارة الأولى للثورة السورية. منذ الأيام الأولى، كان في الصفوف الأمامية للهتاف، يقود الجموع بصوته القوي، الذي أصبح رمزًا للحراك الشعبي في درعا.

ومع تصاعد الحملة العسكرية للنظام السوري على الجنوب، اضطر إلى مغادرة مدينته متوجهًا إلى الشمال السوري، حيث واصل نشاطه الثوري في إدلب. هناك، لم يتراجع عن مواقفه، بل استمر في الهتاف للحرية والكرامة، وجاب ساحات التظاهر حاملًا راية الثورة بصوته وكلماته.

الأناشيد والهتافات.. إرثٌ لا ينسى

كان قاسم جاموس أكثر من مجرد هتّاف، كان مؤمنًا بأن صوته هو سلاحه في وجه الظلم. صدح بأناشيد الثورة، وهتف باسم المدن المنكوبة، وغنى للحرية والمعتقلين، ومن بين أعماله التي خلدها السوريون:
•"سوريا يا وطنا”
•"جاي النصر”
•"حيو الثورة ورجالها”
•"درعا البلد يا جبل عالي”، التي كانت لها تأثير كبير في نفوس السوريين، حيث غنى بها لدرعا، المدينة التي كانت شاهدة على أولى شرارات الثورة، وساهمت في تحفيز الجماهير وحثهم على الاستمرار في الحراك الثوري.

تحولت كلماته إلى نشيد يتردد في كل مظاهرة، وصدى يتجاوز حدود الجغرافيا ليصل إلى كل من يحمل حلم الحرية.

الرحيل المفاجئ.. صدمة في قلوب الأحرار

في حادث سير مفجع، فقد السوريون قاسم جاموس، الرجل الذي لم يعرف الخوف، والذي ظل صوته صامدًا رغم كل التحديات. لم يكن أحد يتوقع أن تكون النهاية بهذه الطريقة، بعيدًا عن ساحات الهتاف، لكن القدر شاء أن يرحل "أبو وطن” تاركًا خلفه فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه.

خبر رحيله نزل كالصاعقة على السوريين، خاصة رفاقه في الثورة، الذين اعتادوا سماع صوته يبعث فيهم الأمل رغم كل الآلام.


رحل قاسم جاموس، لكن صوته سيظل شاهدًا على ثورة لم تنتهِ بعد. ستبقى كلماته تتردد في ساحات الحرية، وستظل روحه حاضرة في قلوب الأحرار. فالحرية التي غنّى لها، ستبقى الوعد الذي يسعى إليه السوريون، حتى تحقيق حلم وطن طال انتظاره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير