البث المباشر
سوفكس ٢٠٢٦ يكرّم هيئة تنشيط السياحة تقديراً لدورها في تعزيز الحضور الدولي للأردن حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله حورية البيك (أم شاهر) في ذمة الله الأرصاد الجوية: أجواء لطيفة نهاراً وباردة نسبياً ليلاً مع فرص لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة الخميس والجمعة مع قرب انتهاء فرز الأصوات .. هذا نصيب كتلتي نتنياهو وآيزنكوت حرقة العين واحمرارها .. متى تستدعي زيارة طبيب العيون؟ الشرق الأوسط يستحوذ على 48.3% من احتياطيات النفط العالمية الأردن بين الدول العربية الأعلى والأقل في تكلفة المعيشة لعام 2026 السجن ثلاثين سنة لقاتل شخص بعدة طعنات في الوسط التجاري بالكرك الفيصلي يتعثر أمام التعاون في دوري أبطال آسيا 2 رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني جديدة للقوة البحرية والزوارق الملكية صدفة علمية غير متوقعة .. مادة طبيعية في الجسم تبطئ ألزهايمر لماذا يشعر البعض بالنعاس بعد شرب القهوة؟ .. طبيب يكشف الأسباب وثقت بـ ChatGPT لتناول أدويتها .. فنصحها بجرعة قاتلة الأمير علي: الأردن سيدلي بصوته في انتخابات الفيفا باستقلالية تامة استكمال مشروع صون مكتشفات البادية الجنوبية الشرقية الفيدرالي الامريكي يثبت أسعار الفائدة وفد من الهيئات الثقافية في محافظة البلقاء يزور مصابي حادثة كنيسة حمود في الكرك في المدينة الطبية بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان بالصورة:هيفاء وهبي حاضرة في الانتخابات الإسرائيلية… ما القصة؟

قاسم جاموس “أبو وطن”.. صوت الثورة الذي رحل مبكرًا

قاسم جاموس “أبو وطن” صوت الثورة الذي رحل مبكرًا
الأنباط -
الانباط : نعمت موسى


بعض الأصوات لا تُنسى، وبعض الأسماء تظل محفورة في ذاكرة الثورات، ليس لأنها كانت الأعلى، بل لأنها كانت الأصدق. قاسم جاموس، المعروف بـ”أبو وطن”، لم يكن مجرد منشد أو هتّاف في ساحات الثورة السورية، بل كان نبضها، وحامل رسالتها بصوته وكلماته. في كل مظاهرة كان صوته يعلو ليجسد معاناة السوريين وأحلامهم. لكن القدر كان له رأي آخر، فقد رحل قاسم في حادث سير مأساوي، تاركًا وراءه إرثًا من الهتافات والأناشيد التي ستبقى شاهدة على مسيرة نضاله.

من داعل إلى إدلب.. صوت لم يهدأ

وُلد قاسم جاموس في مدينة داعل بمحافظة درعا، حيث كانت الشرارة الأولى للثورة السورية. منذ الأيام الأولى، كان في الصفوف الأمامية للهتاف، يقود الجموع بصوته القوي، الذي أصبح رمزًا للحراك الشعبي في درعا.

ومع تصاعد الحملة العسكرية للنظام السوري على الجنوب، اضطر إلى مغادرة مدينته متوجهًا إلى الشمال السوري، حيث واصل نشاطه الثوري في إدلب. هناك، لم يتراجع عن مواقفه، بل استمر في الهتاف للحرية والكرامة، وجاب ساحات التظاهر حاملًا راية الثورة بصوته وكلماته.

الأناشيد والهتافات.. إرثٌ لا ينسى

كان قاسم جاموس أكثر من مجرد هتّاف، كان مؤمنًا بأن صوته هو سلاحه في وجه الظلم. صدح بأناشيد الثورة، وهتف باسم المدن المنكوبة، وغنى للحرية والمعتقلين، ومن بين أعماله التي خلدها السوريون:
•"سوريا يا وطنا”
•"جاي النصر”
•"حيو الثورة ورجالها”
•"درعا البلد يا جبل عالي”، التي كانت لها تأثير كبير في نفوس السوريين، حيث غنى بها لدرعا، المدينة التي كانت شاهدة على أولى شرارات الثورة، وساهمت في تحفيز الجماهير وحثهم على الاستمرار في الحراك الثوري.

تحولت كلماته إلى نشيد يتردد في كل مظاهرة، وصدى يتجاوز حدود الجغرافيا ليصل إلى كل من يحمل حلم الحرية.

الرحيل المفاجئ.. صدمة في قلوب الأحرار

في حادث سير مفجع، فقد السوريون قاسم جاموس، الرجل الذي لم يعرف الخوف، والذي ظل صوته صامدًا رغم كل التحديات. لم يكن أحد يتوقع أن تكون النهاية بهذه الطريقة، بعيدًا عن ساحات الهتاف، لكن القدر شاء أن يرحل "أبو وطن” تاركًا خلفه فراغًا كبيرًا في قلوب محبيه.

خبر رحيله نزل كالصاعقة على السوريين، خاصة رفاقه في الثورة، الذين اعتادوا سماع صوته يبعث فيهم الأمل رغم كل الآلام.


رحل قاسم جاموس، لكن صوته سيظل شاهدًا على ثورة لم تنتهِ بعد. ستبقى كلماته تتردد في ساحات الحرية، وستظل روحه حاضرة في قلوب الأحرار. فالحرية التي غنّى لها، ستبقى الوعد الذي يسعى إليه السوريون، حتى تحقيق حلم وطن طال انتظاره.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير