اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

أهل غزة لم يتحدثوا بعد

أهل غزة لم يتحدثوا بعد
الأنباط -

حاتم النعيمات

تعاملت منظومة الإعلام والنشطاء والمؤثرين مع كارثة غزة باستخدام استراتيجيتين: الأولى تمثلت في تكميم أفواه الغزّاوين أنفسهم من خلال منع نشر روايتهم واعتبارها رواية انهزامية، والثانية في تضخيم قدرات المقاومة هناك، وإخراجها من كونها حركة مقاومة طبيعية ذات سقف محدود إلى تصويرها وكأنها جيش نظامي متمرّس.

النتائج واضحة ولا تحتاج إلى شرح وتفصيل؛ الوضع على الأرض كارثة إنسانية، والقصة كلها للأسف تحوّلت إلى شلال مكاسب لإسرائيل، ليس في غزة فحسب، بل في المنطقة. ولكن يبقى السؤال: هل سيتم مراجعة ما حدث على كافة الصعد؛ على صعيد الاستراتيجيات والفكر والإعلام؟

اليوم، ونحن في سياق الهدنة المتوقّع إعلانها -أو ربما ستكون قد أُعلنت عند نشر هذا المقال- يجب أن نقف احترامًا وإجلالاً لتضحيات الغزّاوين، وأن نسمع روايتهم وننقلها كما هي، دون توجيه أو فلترة. فتخيّل أن هناك من يحاول عكس توجّهه السياسي من خلال انتقاء ردّات الفعل القادمة من غزة.

لندع أهل غزة يتكلمون، ولنسمع ما يقولونه بعناية. هؤلاء هم أهل التجربة والمعاناة، وليس أولئك المزايدين الذين يعيشون في رفاهٍ بعيدًا عنها. لنفهم ما هو انطباعهم عن حكم حماس وطوفان حماس، وعن الأيديولوجيا الإخوانية برمّتها.

أتمنى أن ينتهي العدوان على الأشقاء في غزة، وأتمنى أن يكون الرأي العام العربي قد تأمل المشهد وأدرك أن الحل في البداية يجب أن يكون في ردم الفجوة الكبيرة بين الواقع والأيديولوجيا، تلك الفجوة التي تسللت من خلالها جميع المصائب الى عصفت بالمنطقة. فلا يعقل أن يستمر الوضع بحيث نبقى ملعبًا للقوى الإقليمية والدولية بسبب أيديولوجيات أثبتت فشلها.

لقد استغل البعض مأساة الغزّاوين وحصل على مكاسب مادية وشهرة، وكأنّ المشهد مجرد مباراة كرة قدم. هؤلاء يجب أن يُحاسبهم المجتمع، ويُحاسب تلك المؤسسات الإعلامية التي ضخّمت المقاومة وصادرت الرواية الحقيقية لأهل غزة. هذه هي المحاسبة المطلوبة لكي لا يتكرّر المشهد المأساوي ولتكون نقطة البداية للانطلاق إلى مقاربة البناء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير