اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

أهل غزة لم يتحدثوا بعد

أهل غزة لم يتحدثوا بعد
الأنباط -

حاتم النعيمات

تعاملت منظومة الإعلام والنشطاء والمؤثرين مع كارثة غزة باستخدام استراتيجيتين: الأولى تمثلت في تكميم أفواه الغزّاوين أنفسهم من خلال منع نشر روايتهم واعتبارها رواية انهزامية، والثانية في تضخيم قدرات المقاومة هناك، وإخراجها من كونها حركة مقاومة طبيعية ذات سقف محدود إلى تصويرها وكأنها جيش نظامي متمرّس.

النتائج واضحة ولا تحتاج إلى شرح وتفصيل؛ الوضع على الأرض كارثة إنسانية، والقصة كلها للأسف تحوّلت إلى شلال مكاسب لإسرائيل، ليس في غزة فحسب، بل في المنطقة. ولكن يبقى السؤال: هل سيتم مراجعة ما حدث على كافة الصعد؛ على صعيد الاستراتيجيات والفكر والإعلام؟

اليوم، ونحن في سياق الهدنة المتوقّع إعلانها -أو ربما ستكون قد أُعلنت عند نشر هذا المقال- يجب أن نقف احترامًا وإجلالاً لتضحيات الغزّاوين، وأن نسمع روايتهم وننقلها كما هي، دون توجيه أو فلترة. فتخيّل أن هناك من يحاول عكس توجّهه السياسي من خلال انتقاء ردّات الفعل القادمة من غزة.

لندع أهل غزة يتكلمون، ولنسمع ما يقولونه بعناية. هؤلاء هم أهل التجربة والمعاناة، وليس أولئك المزايدين الذين يعيشون في رفاهٍ بعيدًا عنها. لنفهم ما هو انطباعهم عن حكم حماس وطوفان حماس، وعن الأيديولوجيا الإخوانية برمّتها.

أتمنى أن ينتهي العدوان على الأشقاء في غزة، وأتمنى أن يكون الرأي العام العربي قد تأمل المشهد وأدرك أن الحل في البداية يجب أن يكون في ردم الفجوة الكبيرة بين الواقع والأيديولوجيا، تلك الفجوة التي تسللت من خلالها جميع المصائب الى عصفت بالمنطقة. فلا يعقل أن يستمر الوضع بحيث نبقى ملعبًا للقوى الإقليمية والدولية بسبب أيديولوجيات أثبتت فشلها.

لقد استغل البعض مأساة الغزّاوين وحصل على مكاسب مادية وشهرة، وكأنّ المشهد مجرد مباراة كرة قدم. هؤلاء يجب أن يُحاسبهم المجتمع، ويُحاسب تلك المؤسسات الإعلامية التي ضخّمت المقاومة وصادرت الرواية الحقيقية لأهل غزة. هذه هي المحاسبة المطلوبة لكي لا يتكرّر المشهد المأساوي ولتكون نقطة البداية للانطلاق إلى مقاربة البناء.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير