البث المباشر
رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech)

الأردن وحرب غزة: حسابات استراتيجية وضغوطات شعبوية

الأردن وحرب غزة حسابات استراتيجية وضغوطات شعبوية
الأنباط -

أحمد الضرابعة

 

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، راهن كثيرون على انجرار الأردن إليها، وانقسموا في ترويج ما يزعمونه إلى فريقين، أولهما يتبنى سردية الإخافة من المستقبل وضرورة التعامل الاستباقي معه باعتماد حسابات فردية لا تصلح لإدارة مؤسسة تجارية، لا دولة هي الأقدم في الشرق الأوسط وذات مؤسسات راسخة. وثانيهما، انطلق من زاوية دينية لتأكيد حتمية الجزاء الذي سيلحق بالأردن، لأن مواقفه لم تصل إلى مستوى الإثارة الذي يُرضيه وينال إعجابه.

 

وسط تراكم هذه الرهانات، واصل الأردن جهوده المتعددة، ضمن حسابات استراتيجية دقيقة، متجاهلاً الضجيج الشعبوي والتشويش السياسي الموجه ضده، من الداخل والخارج معًا، موظّفًا قوته الناعمة لتركيز الضغط الدولي نحو إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، ولإحداث ثقب في الجدران التي أقامتها إسرائيل حول الغزيين، فاضحًا الجرائم التي ارتكبتها بعدوانها على قطاع غزة، موضحًا آثاره الكارثية على المدنيين والبنية التحتية. وفي سياق آخر، استأثر الجانب الإغاثي في التعامل مع نتائج الحرب الإسرائيلية على غزة، بمعظم الجهود الأردنية لتخفيف معاناة سكّانه، من خلال مبادرات متعددة وفريدة، بعد نجاحه بفتح قنوات اتصال مكّنته من تأمين وصول المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين المحاصرين.

 

تابع الأردن توجيه جهوده الدبلوماسية بدقة عالية، متجنّبًا الوقوع في فخ التصعيد الذي يُفاقم التوترات، والذي عملت من أجله إسرائيل، وأحزاب وتيارات سياسية بمنطق المغامرة والتجربة. وقد حافظ في الوقت نفسه على سيادته وعدم السماح باختراقها، وهو ما تجلّى في عدة مواقف، أبرزها منع إيران من توظيف الجغرافيا الأردنية في اشتباكاتها الصاروخية مع إسرائيل.

 

في مثل هذه الأزمات، تُظهر الدولة الأردنية صورتها المؤسسية، وتُبرهن على دقة حساباتها في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، وعدم تأثّرها بالحملات الشعبوية الواسعة، فالدول لا تبني مواقفها وفق منظور التفاعل الآني مع الأحداث، بل تعتمد استراتيجيات تراعي مصالحها الوطنية وأهدافها بعيدة المدى.

 

أخيرًا، لم تكن المواقف والمبادرات الأردنية الداعمة لقطاع غزة، مجرد ردود فعل عابرة، بل عبّرت عن التزامه التاريخي الثابت في دعم القضية الفلسطينية والسعي لتحقيق العدالة والسلام في الشرق الأوسط، وهذا ما يعكس فعالية المقاربة الأردنية في التعامل مع الأزمات، وحكمة القيادة ووعيها بأهمية الدور الأردني فيما يجري على الساحة الفلسطينية والإقليمية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير