البث المباشر
المياه تعلن استنفار كوادرها استعدادا للحالة الجوية السفير السوداني يلتقي سماوي ويكرّمه بدرع نظير جهوده في دعمه الدائم للثقافة والمثقفين "الإدارة المحلية" ترفع الجاهزية القصوى تحسباً لمنخفض جوي الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عشرات المنازل في العيسوية استشهاد 4 فلسطينيين جراء استهداف الاحتلال خانيونس بغزة الروابدة يؤكد أن الأردن نشأ على رسالة وطنية وقومية واضحة 1.44% ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي في 11 شهرا من 2025 الأمير عمر بن فيصل يكرّم مركز زين للرياضات الإلكترونية وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم

القلوب المربوطة بسلاسل الحياة

القلوب المربوطة بسلاسل الحياة
الأنباط -

في زحمة الأيام، وسط أوراق المكاتب ومواعيد الاجتماعات، تبدو الحياة كأنها سباق بلا خط نهاية. العقول تسير في دوامة واحدة، قيدتها مفردات مكررة: الراتب، العلاوات، المغادرات، والإجازات. يقضي الموظف يومه تائهاً بين حسابات الأرقام والمواعيد، كأنما باتت حياته أرقاما تُحسب على الآلة الحاسبة، وحلما مؤجلا إلى حين يأتي راتب الشهر القادم.

ولا تقف تلك السلاسل عند أبواب العمل فقط؛ بل ترافقنا إلى بيوتنا، فتربطنا بفواتير لا تنتهي، وديون تكبل الأحلام، وأقساط تنخر في أعماق السكينة. ينسى الأب أن يكون صديقًا، وتنسى الأم أن تكون امرأة؛ لأنهما غرقا في بحر هموم الأبناء. الدراسة، الطعام، القروض... كل تلك الأشياء تجعلهم أسرى لواقعٍ لا يرحم.

أليس غريبًا كيف يتحول الإنسان من سيدٍ للحياة إلى عبدٍ لهمومها؟ كيف يتوقف عن الحلم حين يصبح كل تفكيره مرتبطًا فقط بـ"كيف سأدفع؟ وكيف سأعيش؟". حتى في لحظات السكون، لا ينعم القلب بالراحة، فالأفكار تغلي كمرجل مشتعل لا يهدأ.

في ظلال هذا الانشغال، تضيع ألوان الحياة. أين ذلك الشغف الذي كنا نعيشه صغارًا؟ أين ساعات التأمل في تفاصيل الطبيعة أو متعة القراءة؟ تُهجر الأوقات البسيطة التي تصنع السعادة، فتتآكل الروح في سباق لا نهاية له.

لكن، هل كتب علينا أن نعيش هكذا؟ ألا يمكننا أن نحطم تلك السلاسل؟ الحل يبدأ من لحظة تأمل صغيرة، من وقفة مع الذات نسأل فيها: "ما الذي أريده أنا حقًا؟" ليس لأجل الأولاد فقط، وليس لأجل دفع الديون؛ بل لأجل روحي التي أنهكها الركض.

الحياة تحتاج منا إلى إعادة ترتيب الأولويات، إلى فهم أن العيش لا يعني فقط الوفاء بالالتزامات، بل أن نغرس في كل يوم لحظة حب لأنفسنا. قد تكون هذه اللحظة قهوة صباحٍ صافية، أو قراءة صفحة من كتاب، أو حتى تأمل غروب الشمس بلا شريك سوى ذاتك.

"حين يكف الإنسان عن أن يكون أسيرًا للمطلوب منه، يبدأ في اكتشاف جمال المطلوب له".

بقلمي: د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير