البث المباشر
كيف تحمي نفسك من مقاومة الأنسولين؟ 6 علامات تنذرك بجفاف جسمك في الشتاء فوائد الشاي الأخضر على الجسم والعقل "الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر

القلوب المربوطة بسلاسل الحياة

القلوب المربوطة بسلاسل الحياة
الأنباط -

في زحمة الأيام، وسط أوراق المكاتب ومواعيد الاجتماعات، تبدو الحياة كأنها سباق بلا خط نهاية. العقول تسير في دوامة واحدة، قيدتها مفردات مكررة: الراتب، العلاوات، المغادرات، والإجازات. يقضي الموظف يومه تائهاً بين حسابات الأرقام والمواعيد، كأنما باتت حياته أرقاما تُحسب على الآلة الحاسبة، وحلما مؤجلا إلى حين يأتي راتب الشهر القادم.

ولا تقف تلك السلاسل عند أبواب العمل فقط؛ بل ترافقنا إلى بيوتنا، فتربطنا بفواتير لا تنتهي، وديون تكبل الأحلام، وأقساط تنخر في أعماق السكينة. ينسى الأب أن يكون صديقًا، وتنسى الأم أن تكون امرأة؛ لأنهما غرقا في بحر هموم الأبناء. الدراسة، الطعام، القروض... كل تلك الأشياء تجعلهم أسرى لواقعٍ لا يرحم.

أليس غريبًا كيف يتحول الإنسان من سيدٍ للحياة إلى عبدٍ لهمومها؟ كيف يتوقف عن الحلم حين يصبح كل تفكيره مرتبطًا فقط بـ"كيف سأدفع؟ وكيف سأعيش؟". حتى في لحظات السكون، لا ينعم القلب بالراحة، فالأفكار تغلي كمرجل مشتعل لا يهدأ.

في ظلال هذا الانشغال، تضيع ألوان الحياة. أين ذلك الشغف الذي كنا نعيشه صغارًا؟ أين ساعات التأمل في تفاصيل الطبيعة أو متعة القراءة؟ تُهجر الأوقات البسيطة التي تصنع السعادة، فتتآكل الروح في سباق لا نهاية له.

لكن، هل كتب علينا أن نعيش هكذا؟ ألا يمكننا أن نحطم تلك السلاسل؟ الحل يبدأ من لحظة تأمل صغيرة، من وقفة مع الذات نسأل فيها: "ما الذي أريده أنا حقًا؟" ليس لأجل الأولاد فقط، وليس لأجل دفع الديون؛ بل لأجل روحي التي أنهكها الركض.

الحياة تحتاج منا إلى إعادة ترتيب الأولويات، إلى فهم أن العيش لا يعني فقط الوفاء بالالتزامات، بل أن نغرس في كل يوم لحظة حب لأنفسنا. قد تكون هذه اللحظة قهوة صباحٍ صافية، أو قراءة صفحة من كتاب، أو حتى تأمل غروب الشمس بلا شريك سوى ذاتك.

"حين يكف الإنسان عن أن يكون أسيرًا للمطلوب منه، يبدأ في اكتشاف جمال المطلوب له".

بقلمي: د. عمّار محمد الرجوب
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير