اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

الأمن العام الأردني… جدارةٌ تتجدّد مع كل تحدٍ

الأمن العام الأردني… جدارةٌ تتجدّد مع كل تحدٍ
الأنباط -
الأمن العام الأردني… جدارةٌ تتجدّد مع كل تحدٍ

من رجلٍ خدم في صفوف هذا الجهاز، خمسةً وثلاثين عامًا من عمره، ويظلُّ فخورًا أنه كان من أهله… أكتب اليوم:

عن جهازٍ لم يكن مجرّد مهنة في حياتي، بل كان شرفًا أُفاخر به، وانتماءً عشتُ فيه أجمل سنين العطاء.
جهاز الأمن العام… ذاك الذي يبقى مفخرةً أردنيةً تستحقّ الثناء والاعتزاز.

في زمنٍ تتسابق فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، أثبت الأمن العام الأردني أنه ليس مجرد قوة أمنية تقليدية، بل جهاز احترافيّ يتقنُ فنّ المبادرة، ويُدرك أهمية السرعة في التدخل. 

الحوادث الطارئة لا تنتظر، والتهديدات لا تمنح فرصةً للتأخير… ومن هنا، تبرز قدرة هذا الجهاز على التحرّك الدقيق، المدروس، والفاعل، كلّما دقّ جرسُ الخطر.

ما نشهده اليوم من أداءٍ متقدّم لجهاز الأمن العام، ما هو إلا ثمرة لسنواتٍ من التدريب المكثّف، والانفتاح المدروس على كل ما هو حديث في مجال التكنولوجيا الأمنية. لم تعد الكفاءة تعتمد فقط على العزيمة والجهد، بل باتت تتطلب أدوات ذكية، وقدرات تحليلية، ومنظومات رقمية متطوّرة، وهو ما استثمر فيه الأمن العام بحكمة واقتدار، ليُصبح اليوم قادرًا على كشف أدق التفاصيل، وتتبع الجريمة من جذورها قبل أن تنمو وتُزهق الأرواح أو تُهدد استقرار المجتمع.

لن ينسى الأردنيون ما حدث في قضية التسمم بالكحول المثيلي (الميثانول) الأسبوع الماضي، التي راح ضحيتها تسعة أشخاص وأُصيب فيها أكثر من ٤٧ آخرين. في مثل هذه الكوارث، تقف الأجهزة الأمنية أمام امتحان صعب… لكن جهاز الأمن العام نجح في اجتيازه بامتياز. ففي وقتٍ قياسي، استطاع، ومن خلال التحقيق ونتائج المختبر الجنائي، الوقوف على مصدر المادة التي تسببت بالوفاة وضبط المصنع، وبتنسيقٍ متقن مع مؤسسة الغذاء والدواء، تم سحب منتجاته من الأسواق قبل أن يطال الأذى أرواحًا أخرى.
كان لتلك الجهود المضنية، التي لم تعرف تعبًا، الأثر الكبير في تجنّب مأساة أكبر، وحماية المجتمع من تكرار الكارثة.

وفي حادثة أخرى ضجت بها وسائل التواصل الأجتماعي ، تمكّن جهاز الأمن العام من اكتشاف سرقة مبالغ كبيرة جدًا من إحدى شركات رجل الأعمال المعروف طلال أبو غزالة. ورغم ما في هذه الجرائم من تعقيد وتشعّب، إلا أن سرعة الكشف والتحقيق، والقدرة على تتبّع الخيوط الدقيقة، أثبتت أن خلف هذا الجهاز عقولًا محترفة لا تُخدع، وضمائر لا تنام، وعيونًا تسهر لأجل الوطن لا لأجل الذات.

إنّ جهاز الأمن العام لم يكن يومًا غريبًا عن وجدان الأردنيين، بل كان دومًا رديفًا لثقتهم، وملاذًا لأمنهم، وذراعًا تمتدّ إذا اشتدّ الخطر.
وهو اليوم، كما عهدناه، أحد الركائز الثابتة التي يُبنى عليها أمن الدولة واستقرارها، ومثال حيّ على المؤسسية التي تُنجز بصمت، وتخدم بإخلاص، وتنهض دون أن تطلب ثناء.

ولا يخفى أن ما يحقّقه هذا الجهاز من تطور وفاعلية، ما كان ليبلغ هذا المستوى لولا الرعاية الدائمة والتوجيه الحكيم من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يولي المنظومة الأمنية جلّ اهتمامه، ويُشرف على تحديثها بنفس الروح التي يبني بها نهضة الدولة الحديثة.

تحيةٌ للجنود المجهولين، الذين يعملون بصمتٍ في مكاتب التحليل أو في الشوارع أو خلف شاشات المراقبة،
تحيةٌ لكل من حمل شارة الأمن وهو يعلم أن أولويته ليست راحته، بل راحة الناس…
تحيةٌ للأمن العام الأردني، ذراع الدولة القوي، وقلب الوطن الساهر.

اللهم احفظ الأردن، وأدم على وطننا نعمة الأمن والأمان،
واحفظ قائد الوطن، وأجهزتنا الأمنية، والشعب الأردني العظيم…
وكن لأجهزتنا الأمنية العون، ولراياتهم السند، ولرسالتهم الحصن الحصين.

اللواء المتقاعد محمد بني فارس
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير