اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليس مجرد ضغط نفسي .. كيف يؤثر الإجهاد المزمن على الذاكرة؟ بعيدًا عن القهوة .. عادات صباحية لتعزيز الطاقة والتركيز هل يساعد المغنيسيوم على تحسين جودة النوم فعلا؟ ارتفاع أسعار المحروقات في الإمارات بنسبة 16 بالمئة للبنزين و11بالمئة للديزل صادرات النفط عبر هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب رغم استمرار أزمة الوقود من التوفير إلى الإنفاق.. كيف تغير العروض قرار الشراء 114 مخالفة ثابتة.. ماذا ينتظر مانشستر سيتي بعد سقوط أول حجر في قضية الـ115؟ قتلى وجرحى في هجوم على حافلة بوسط سوريا تحدي العائلات - أقوى عيلة يقترب من الشاشة الأردنية.. منافسة عائلية كبرى في رمضان 2027 وزير التربية والتعليم والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن يزوران مدرسة تابعة لبرنامج "المدارس الرقمية" الأول من نوعه في المملكة مجلس مفوضي سلطة العقبة يتفقد مشاريع جمعية سيدات قرى حوض الديسة 470 شاباً وشابة من أبناء العقبة يوقّعون عقود عمل مع القطاع الخاص بعد ثلاثة أشهر من التأهيل والتنسيق الصومال: أطباء بلا حدود تدعو إلى استعادة علاج سوء التغذية في جميع أنحاء مدغ حيث يصل الأطفال إلى المستشفى متأخرين مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة وزير الأوقاف يحذر من التصعيد في القدس ومحاولات تهويد الأقصى الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني العواملة يشارك في ندوة عربية بالجزائر حول الرقمنة والاندماج الاقتصادي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليابان يختتمان برنامجاً في العقبة ووادي رم أتاح فرصاً لأكثر من 2,000 شاب وشابة UNDP and Japan mark conclusion of Aqaba and Wadi Rum project creating opportunities for more than 2,000 young people

استقرار البطالة عند 21.4%... الأرقام تشير لبداية تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي

استقرار البطالة عند 214 الأرقام تشير لبداية تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي
الأنباط -
عايش: المشاريع التي أطلقت بإطار رؤية التحديث الاقتصادي في مراحلها الأولية

الأنباط – يارا بادوسي

أصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الربعي بشأن معدل البطالة في المملكة للربع الثاني من عام 2024، الذي أشار إلى تراجع معدل البطالة إلى 21.4% بانخفاض مقداره 0.9 نقطة مئوية عن نفس الفترة من العام السابق، ما يعكس استقراراً ملحوظاً مقارنة بالربع الأول من العام الحالي.
هذه الأرقام قد تشير إلى بداية تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة خاصة أنها تتمحور حول تحقيق "مستقبل أفضل" من خلال التركيز على ركيزتين استراتيجيتين وهما النمو الاقتصادي المتسارع وتحسين نوعية الحياة، وهذه الرؤية تستهدف تحقيق قفزات نوعية في النمو الاقتصادي عبر إطلاق كامل الإمكانات المتاحة، مما يمكن أن يساهم في استحداث فرص عمل جديدة وتحقيق نمو مستدام في دخل الأفراد.
وبالنظر إلى تقرير البطالة الأخير في وقت تسعى فيه المملكة لتحقيق هذه الرؤية الطموحة، وبالرغم من أن نسبة البطالة لا تزال مرتفعة، إلا أن الانخفاض الطفيف يشير إلى إمكانية بدء تحسن في سوق العمل، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وأظهر التقرير تفاوتا في نسب البطالة بين الذكور والإناث، حيث بلغت بين الذكور 18.9% بانخفاض 1.1 نقطة مئوية عن العام الماضي، بينما ارتفعت بين الإناث إلى 31%، هذا التفاوت يُبرز أهمية تركيز الجهود على تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وهو أحد محاور رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لتمكين المرأة اقتصاديا.
وأشار إلى تفاوت بين المحافظات، حيث سجلت محافظة البلقاء أعلى معدل للبطالة بنسبة 24.5%، في حين كانت العقبة الأقل 17.6%، هذا التفاوت يدعو إلى وضع استراتيجيات تنموية متوازنة تستهدف تعزيز النشاط الاقتصادي في جميع المناطق، تحقيقاً لأهداف الرؤية في تحسين نوعية الحياة لكافة المواطنين.
بدوره أوضح الخبير الاقتصادي حسام عايش أن معدل البطالة في الأردن حافظ على استقراره خلال الربع الثاني من هذا العام، حيث بلغ 21.4%، وهو ذات المعدل المسجل في الربع الأول من هذا العام والربع الرابع من العام الماضي، وبين أن الانخفاض الذي تحدث عنه التقرير هو مقارنة بين الربع الثاني من هذا العام ونظيره من الماضي، حيث تم تسجيل انخفاض بنسبة 0.9%.
وأشار إلى أن هذا الاستقرار في معدلات البطالة، رغم تدفق قوة عمل جديدة إلى السوق، أي أن المقاطعة الاقتصادية للمنتجات والسلع والمقاهي وسلاسل البيع المختلفة لم تؤد إلى زيادة في معدلات البطالة بل إنها انخفضت بين الربعين الثالث والرابع من العام الماضي، وذلك في ذروة المقاطعة التي تسببت في خروج عدد من العاملين من أعمالهم. عازيا ذلك إلى التحول نحو الإنتاج الوطني، الذي لعب دوراً في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة الصادرات، أو تنويعها، والإحلال محل المستوردات من خلال إنتاج محلي جديد أو زيادة في الإنتاج المحلي.
وأكد أن ثبات معدلات البطالة لا يعكس تأثيرات سلبية لهذه التحولات الاستهلاكية، بل على العكس، يشير إلى استمرارها نحو المنتجات الوطنية وزيادة الإنتاج الوطني، ما يعزز فرص العمل في السوق.
وفيما يتعلق برؤية التحديث الاقتصادي، أكد أن المشاريع التي أطلقت في إطار هذه الرؤية ما زالت ضمن مراحلها الأولية أو ما يمكن تسميته بـ "الإجراءات المكتبية"، والتي لم تصل بعد إلى توفير فرص عمل حقيقية إذ أن الحديث عن استراتيجيات أو إنشاء منصات إلكترونية لم ينتج بعد فرص عمل ملموسة على أرض الواقع.
وذكر عايش أنه لا بد من البدء في تنفيذ مشاريع حقيقية على الأرض من أجل تقييم تأثير رؤية التحديث الاقتصادي في تحسين العملية الاقتصادية وخلق فرص عمل ، وأشار إلى أن القطاعات الصناعية والزراعية والأمن الغذائي والتكنولوجيا تمتلك قدرة كبيرة على توفير فرص عمل، خاصة أن القطاع الصناعي يشكل حوالي 22% من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل لحوالي ربع مليون شخص.
و فيما يخص القطاع الزراعي، أوضح أنه يساهم بحوالي 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه لا يوفر فرص العمل الحقيقية للأردنيين بالقدر المطلوب ، مضيفا إلى أن القطاع الصناعي والخدمي يحتاجان إلى استثمارات جديدة لزيادة فرص العمل، خاصة أن قطاع الخدمات هو المشغل الأكبر للأيدي العاملة لكنه يحتاج لتركيز أكبر .
وأضاف أن مشكلة البطالة في الأردن بين حاملي الشهادات الجامعية، تتطلب اهتماماً خاصاً، حيث أن السوق لا ينتج وظائف تتناسب مع هذه الفئة و معظم الوظائف المتاحة لا تتطلب مستويات معرفية ما يجعلها مناسبة للعمالة الوافدة.
وتابع حول ضرورة تطوير البنية الاقتصادية والتقنية لرفع كفاءة الإنتاج واستقطاب حاملي الشهادات الجامعية، مع التركيز على تطوير التعليم الجامعي ليتماشى مع احتياجات سوق العمل.
واختتم عايش بالتأكيد على أن الاستقرار في معدلات البطالة رغم التحديات الحالية يعكس دورا مهما للتحولات الاستهلاكية نحو المنتجات الوطنية، ولكن تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي يتطلب تنفيذ مشاريع ملموسة على أرض الواقع، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثيرات الظروف الإقليمية والتحولات السياسية على الاقتصاد المحلي.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير