البث المباشر
وزارة البيئة تدعو للحفاظ على نظافة البيئة وتخصص خطا للإبلاغ عن المخالفات هكذا سقط الزعيم .. لا بقوة الخصوم بل بهشاشة الداخل شباب البلقاء تطلق دورات أصدقاء الشرطة في المراكز الشبابية حين تقود الحكمة الهاشمية شراكة الأردن وأوروبا إلى آفاق استراتيجية جديدة أمانة عمان تعلن طوارئ (قصوى مياه) اعتبارا من اليوم مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025

الولاء المستأجر: عندما يصبح الدفاع عن الوطن صفقة تجارية

الولاء المستأجر عندما يصبح الدفاع عن الوطن صفقة تجارية
الأنباط -

خليل النظامي

في كل أمة، يكون حب الوطن والانتماء إليه من أسمى القيم التي يحملها الإنسان في قلبه، ويُفترض أن الدفاع عن الوطن واجب أخلاقي يُمليه الضمير والولاء، لا ثمن مادي يدفعه الناس لأداء هذا الواجب.

ومع ذلك، هناك فئة من الأشخاص جعلوا من هذا الواجب النبيل صفقة تجارية، لا يتحركون للدفاع عن أرضهم وعرضهم إلا إذا كان هناك عائد مادي مغرٍ من الدولة.

هذه الفئة من "المدافعين المستأجرين" تثير الأسئلة حول معنى الانتماء والولاء، فهل حب الوطن أصبح مجرد كلمات رنانة تتردد على الألسنة، بينما الحقيقة تكمن في جشع النفوس وتلهفها للمكاسب الشخصية؟ كيف يمكن لشخص أن يضع الوطن على ميزان الأرباح والخسائر ويقرر أن يذود عنه فقط إذا كان السعر مناسباً؟

إن هؤلاء الذين يساومون على وطنهم قد فقدوا صلتهم العميقة بأرضهم، وجعلوا من روح الوطنية مجرد وسيلة لتحقيق مكاسبهم الشخصية، فالدفاع عن الوطن بالنسبة لهم ليس نابعًا من إيمان عميق بقيمة الوطن وأهمية حمايته، بل هو وظيفة مدفوعة الأجر، مثل أي وظيفة أخرى.

فما الذي يضمن إذاً ألا يبيعوا ولاءهم لأعلى سعر إذا ما تغيرت الظروف؟

هذه العقلية التجارية الخطيرة لا تضر بالوطن فحسب، بل تضعف نسيج المجتمع بأسره، فإذا كان البعض يدافع عن وطنه لأجل المال، فماذا يتبقى من قيم الشجاعة، التضحية، والولاء الحقيقي؟ هل سنصبح أمة تُدفع فيها الوطنية بالنقود، حيث لا يقوم أحد بواجبه إلا إذا كان هناك مقابل؟

إن هذه الظاهرة تستدعي وقفة جدية من جميع الأطراف، سواء كانوا مواطنين، أو قادة، أو مؤسسات، ويجب أن يُعاد النظر في كيفية غرس قيم الانتماء والوطنية في النفوس، بحيث يكون الدفاع عن الوطن نابعًا من إيمان حقيقي وإحساس بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة، وليس مجرد وسيلة لكسب العيش.

وأختم قولي ؛ إن الوطني الحقيقي هو الذي يرى في الدفاع عن بلده شرفاً ومسؤولية لا تُقاس بالمال، والذي يعرف أن التضحية في سبيل الأرض والأهل ليست مجرد مهمة تُنفذ، بل هي عمل نابع من حب وإيمان راسخين. الوطن ليس سلعة تُباع وتُشترى، بل هو جزء من هوية الإنسان، وواجب حمايته لا يُقدّر بثمن.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير