اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026

حسين الجغبير يكتب : البرامج الحزبية.. هل أقنعت الأردنيين؟

حسين الجغبير يكتب  البرامج الحزبية هل أقنعت الأردنيين
الأنباط -

حسين الجغبير

نظرة خاطفة على على شعارات المرشحين ضمن القوائم الحزبية المنتشرة عبر يافطات في عمان، تعيدك إلى الانتخابات قبل الحياة الحزبية حيث تمتليء اليافطات بوعود انتخابية ذات بعد عاطفي، لا عقلاني، ولا يمكن تصديقها. وهذا ينتطبق أيضا على المترشحين ضمن القوائم المحلية.

اعتقد أن المرشحين للانتخابات النيابية يغفلون عن عمد أو جهل أن الشارع الأردني يعيش مرحلة عدم الايمان بالنواب منذ دورات عديدة، وإن اقناعهم بالمترشح أو بالتوجه لصناديق الاقتراع لا يتأتى بهذا الشكل، أي عبر جمل رنانة تحمل وعود لا يمكن تحقيقها، ويصعب في ظل الأوضاع التي تمر بها البلد الاعتقاد بأن عكسها على أرض الواقع أمر ممكن.

ما يزعج بالأمر، أن مشروع التحديث السياسي الذي أفرز قانون انتخاب وقانون أحزاب ومنح الأحزاب 41 مقعدا نيابيا كمرحلة أولى، مهدد بالفشل لعدة أسباب. السبب الأول يكمن في شخوص القائمين عليها، وقد أفردت لذلك مقالا خلال الأسابيع الماضية، فيما السبب الثاني يكمن في أنها لم تنجح في إقناع الناس طيلة أكثر من عام، لعدم قدرتها على اختراقهم، وهنا الدولة تتحمل المسؤولية الكبرى حيث لم تقدم للمواطن ما يجعله يتفاعل مع مشروع هذه الأحزاب الذي يرى أنها مكملة لما كان سابقا.

السبب الثاني، هو أن الأحزاب لم تتمكن لغاية الآن، قبل أقل من شهر على الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من الشهر المقبل، من طرح برامج واقعية، وتعيد تكرار من سبقها من شعارات، لا تترك أثرا ايجابيا في عقول الناس، بقدر ما ستترك أثر سلبيا، حيث يتأكد المواطن أنه امام تجربة غير ناضجة بفعل أحزاب لم تفهم الشارع، وماذا يريد، ولم تخاطبه بما يأمل. الأردنيون يدركون امكانية دولتهم، ولا يطلبون منها أكثر مما تستطيع، فلا داعي لأن يروج المترشحين أنفسهم بوعود يكون حجمها أكبر من قدرتهم بكثير.

وحتى أكون واقعيا، فأمامنا نحو شهر قبيل الانتخابات، والحملات الدعائية ما تزال في بواكيرها، وتستطيع الأحزاب مخاطبة الشارع بما يقنعه لا ينفره، والاشتباك معه تمهيدا لاقناعه، حتى لو لم يتحقق ذلك في هذه المرحلة، فلا شك انه الاختلاط بالناس والوقوف على ما يحتاجونه مع برامج انتخابية فاعلة، أساس نجاح فكرة الحياة الحزبية، التي نسعى كدولة إلى تحقيق أهدافها وصولا إلى حكومة برلمانية، ومجلس نواب قوي قادر على القيام بواجبه التشريعي والرقابي على أداء الحكومة.

ما نزال نتمسك بمشروع التحديث السياسي الذي خضنا في غماره منذ نحو عامين ووضعنا عليه آمالا كبيرة، فهو أفضل ما شهدته المملكة منذ سنوات على الصعيد المحلي، وهذا التمسك يجب أن ترتفع وتيرته بشكل كبير، عبر أحزاب قوية، ومؤثرة، وقادرة على النهوض بالدولة بكافة أشكالها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير