اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية امل خضر تكتب دولة الرئيس جعفر حسان الأردني لا يريد أن يسمع عن الإصلاح، بل يريد أن يلمسه أكاديميّةٌ من الجامعةِ الأردنيّة تحصد جائزة التميّز في اقتصاديات الصحة وأبحاث النتائج الصحيّة لعام 2026 فنجان القهوة بين هيبة العُرف وسيف القانون عمّان الأهلية تُوقّع مذكرة تفاهم مع محرّك الإجابات العربي "جيم" طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة نصف ساعة في الماء الساخن .. تأثير مفاجئ على ضغط الدم أخطر مما يُعتقد.. التدخين يهيّئ خلايا الرئة للتحول إلى سرطان بدون تدفئة مركزية أو طاقة باهظة .. تقليد عمره 2000 عام لمواجهة البرد واقعة صادمة في طائرة عربية .. مسافر يسرق شيئا غير متوقع سوريا ترد على “مزاعم” انضمامها إلى الحرب في اليمن بنك الإسكان يواصل دعمه لتمكين المرأة وتعزيز دورها مدارس الجامعة تحتفي بتتويج طالبها محمد حباب بالمركز الأول عالميًا في أولمبياد اللغة الإنجليزية من 16 إلى 21 دينارا تنكة (بنزين 90) تقفز "5 دنانير" بين (2026 و 2012) "Wizz Air" تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى آذا 2027

"كويت بغداد عمان" من سفر التكوين إلى سفر الخروج للروائي أسيد الحوتري

كويت بغداد عمان من سفر التكوين إلى سفر الخروج للروائي أسيد الحوتري
الأنباط -
"كويت بغداد عمان" من سفر التكوين إلى سفر الخروج للروائي أسيد الحوتري
.
بقلم: صفاء الحطاب
.
بدأت الرواية بإهداء له خصوصية ودلالة عميقة ترهص بما تختزنه من ذكريات الفلسطيني وأحلامه التي لم تتحقق، وكأنها انتقلت مباشرة من سفر التكوين والنشوء إلى سفر الخروج المستمر.  
"إلى ذلك الطفل الذي يحتضر في داخلي، والذي لا يزال يحيا على أرض الكويت"
تبدأ الرواية بالمشهد الأول للشاب "سعيد البحتري" الذي يقف بملابس النوم حافيا بمواجهة دورية جيش، تأمره بالامتثال للأوامر تحت تهديد السلاح، وتجسد حيرته في اتخاذ قرار في لحظة مصيرية خاطفة من نوعية القرارات التي لا تمهل، ويصور لنا بمهارة وبلغة سهلة كيف أن الفلسطيني الذي عاش في الكويت واستقر فيها حاملا معه وطنه في قلبه، وجد نفسه وحاضره ومستقبله في لحظة تاريخية معقدة على مستوى السياسة والجغرافيا في دوامة الحدث وصدمة الواقع، وليس أمامه بعد تخطي مرحلة الإنكار إلا الاستسلام أو الهرب أو المواجهة.
عاش الكثير من الفلسطينيين في الكويت بعد خروجهم القسري من بلادهم المحتلة حياة كريمة، ونشأ بينهم وبين المكان علاقة متينة من العطاء المتبادل، وبقيت فلسطين وحسرة الخروج منها حاضرة في قلوبهم، وفكرة العودة إليها يوما تداعب خيالاتهم، حتى جاء ذلك اليوم الأسود "غزو الجيش العراقي" للكويت، وتجددت فكرة الخروج القسري وكأنها قدر يلاحقهم، 
وتظهر هذه الانفعالات والمعاناة في قول الكاتب: "ذلك اليوم الذي قررنا فيه مغادرة الكويت، لم نسلم المفتاح للمؤجر، ولم نشحن أثاثنا، بل احتفظنا بالمفتاح، لأننا لا محالة عائدون! وعيدنا يوم عودتنا! فجيب الفلسطيني يعج بالمفاتيح كما يعج قلبه بالأمل!"
استعاد الكاتب على ما يبدو نفسه وتجربته وومضات مؤثرة من حياته من خلال سرد قصة "سعيد" الفتى ابن السادسة عشرة، وأخضع كل ذلك لزمن الاستعادة ووعيه ووجهة نظره، واستلهم الحوتري من الحقائق والأحداث التي عاشها ما يود نقله لنا، وبما يخدم حالته الشعورية ووعيه الفكري، ومزج بين الراوي والروائي، واستدعى تفاصيل صغيرة شكلت نقطة فارقة في ذاكرته بعد الحدث الكبير، واستثمر الخط العام لسيرته والأماكن التي يعرفها بقلبه جيدا؛ لتفريغ الهم والشحنة العاطفية التي أثقلت كاهله منذ ذلك الزمن، الذي أوقع أحلام ذلك الشاب الفتي في مصيدة انهيار عالمه بطريقة دراماتيكية.
يروي لنا الكاتب قصة سعيد وذكرياته وعلاقاته بالأمكنة، وتفاصيل صغيرة ومقاطع من أغنيات قد لا تكون كلها بذات الأهمية أو بما يخدم البناء الروائي ومستلزمات االسرد، لكنها تخدم هدف الرواية بالتوثيق لمرحلة مهمة عاشها أكثر من نصف مليون فلسطيني، وتوضح تفاصيل الفضاء المكاني الذي شكل عالم سعيد، وعلاقته العاطفية والوجدانية بكل تلك الأماكن، والتي جاءت بحبكة تناولت تأليف بطل الرواية  "سعيد البحتري"  لرواية بعنوان "هنا الكويت"، تسجل مذكراته؛ خوفا من ضياعها أو نسيانها وهي التي تشكل وجدانه وترتبط بروحه مباشرة، ويستعرض الكاتب من خلالها التفاعلات الإقليمية والتداعيات السياسية والاجتماعية للغزو وأثر كل ذلك على الفرد المقيم في الكويت، ثم ينتقل بالقارئ إلى حيثيات نشر رواية "هنا الكويت" الفلسفية، وفكرة بقاء الفصل الأخير منها مفتوحا لكل قارئ أن ينهيه بما يراه مناسبا، وكأنه يشير إلى وحدة العلاقة الحميمة بالمكان ووحدة الحدث مع اختلاف النتائج من تجربة إلى أخرى.
 الرواية كتبت بلغة سهلة وبواقعية وكأن الكاتب كان ينظر لنفسه وهو فتى عبر بوابة الزمن، ويستعيد تلك الحياة التي شكلت وجدانه، ثم انهارت كلها فجأة.
 جاءت نهاية الرواية بعد فصولها الثلاث، استمرارا للمشهد الأول بإطلاق أفراد الجيش النار على الشاب سعيد، لكنه لا يموت إذ أن الطلقات كانت صوتية، مما أوحى بالأمل من جديد برغم صعوبة التجربة، وأوحى باختيار سعيد لقرار مواجهة الحياة ومحاولة الانتصار عليها بالرغم من كل تقلبات الظروف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير