اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي

البلد واقعة ...

البلد واقعة
الأنباط -

يخرج من بيته إلى وظيفته متأخرا ، يضغط بيده على الزامور حتى يصل ، لا يترك طريقا فرعيا ، ولا سائق في مركبة اخرى ، خاصة من تلك الفئة الأخرى .

 التي هي بتقدير منها خرجت مبكرة فلا داعي للعجلة، فتجده يعامل السيارة بنعومة بالغة ، ويسير متمهلا متأملا لكل شيء في طريقه ، فلا يدع مطبا إلا وسار بأقل ما يمكن ولا شيء على الطريق إلا وأعطاه كل أهتمامه .

 وبين هذا وذلك تقف تلك الحالة التي تقول بأن السرعة على الطريق هي ثمانين فيجب أن يسير الجميع قريبا من هذه السرعة ، ولا يجب أن  ننظر الى الغرب وقانونهم والتي تساهم في الحد من الأزمات طبعا ، ونطبق القانون بأن تكون السرعة بين حدّين وهي بين حدّين من سبعين إلى ثمانين ، لماذا ونحن نستطيع ان نسير كل واحد منّا كما يريد من ثلاثين إلى ثمانين . 

ويصل صديقنا إلى عمله متأخرا طبعا ، وما أن يضع بصمته أو توقيعه على سجل الدوام ، حتى يبدأ رحلة من نوع أخر في بحث عن فنجان من القهوة ، أو في الإعداد لمشروع الفطور وأخر همه هم المراجعون الذين خرجوا باكرا من بيوتهم .

وقد يكون بعضهم السبب في وصوله متأخرا طبعا ، فهم ليسوا على عجلة من أمرهم ، ويعلمون تماما ما ينتظرهم في الدوائر الرسمية ، وعندما يلتقي الوجهان ، ينظر صاحبنا في وجه المراجع فلا يعني له شيئا ، فليس هناك توصية ، وليس معرفة ، وليس طريقا للوصول ، وما هو إلا مواطن بسيط يسعى لينجز معاملة يعتبر أنها حق له ، بحكم المواطنة والحقوق والواجبات طبعا .

 وسنعود للحقوق والواجبات لاحقا فقصتها طويلة . 

مجددا ينظر صاحبنا في وجه المراجع ، وما زالت الكشرة تعلو صباحه فهو حتى لم يحظى بذلك الفنجان المجاني الذي يبحث عنه من القهوة .

 أو حديث جانبي هنا وهناك يغير طبيعة هذا الوجه الذي خرج به من بيته ، فكل ما واجهه من لحظة إستيقاظه إلى هذه اللحظة كله يبعث على الكأبة .

 أزمة بدأت من حمام البيت إلى الشارع إلى الطريق إلى المدرسة وازمتها طبعا ، فكلهم يصل في نفس الوقت،  ويريد أن يضع هذا الحمل بأي طريقة حتى يسرع لباقي المطبات التي تنتظره أو تنتظرها .

 إلى إيجاد مصف إلى الوصول متأخرا إلى تلك الكشرة التي إستقبلها به مسؤول الدوام ، وها نحن هنا مع هذا المراجع ، عندها ونظرة بسيطة إلى المعاملة ، وإستحضار بسيط لتلك القائمة الجاهزة في ذهنة والتي يلجأ إليها عندما تكون المعاملة لهذا اللا أحد .

 والتي تختفي طبعا عنده عندما يكون هذا المراجع أحد من تلك القائمة التي يسعى هو نفسه بكل جد لتنفيذ وتسريع والقفز والتجاوز عن كل هذه المعيقات والعوائق ، حتى لو كانت كلها نواقص وحتى لو كان دورها يحتاج إلى أشهر .

مرة أخرى ونظرة أخرى ولجوء إلى تلك القائمة معاملتك تحتاج إلى ....، وهكذا تخلص من هذا المراجع لفترة من الزمان على الأقل  ، وهكذا أنهى هذه المهمة التي تسمى مواطن او مستثمر او من هذا المراجع فهو لا أحد  بالنسبة إليه. 

وهكذا يجلس صديقنا مع زملائه ، ليحدثهم عن اسباب الأزمة في البلد ، وتأخر المعاملات ، وتراجع الإستثمار أو هروبه ، وعن قلة الوظائف المتاحة ، وعن عدم وجود مشاريع جديدة ، وعن عدم قدرة الحكومة على حل المشكلة المستعصية والتي كانت بسبب هذا الرأس أو ذلك ، وعن صعوبة تأمين الإيرادات للخزينة ، وعن مشاكل القطاع الخاص ، والقطاع الصحي ، والقطاع التعليمي ، وعن تراجع الزراعة والصناعة والسياحة .

ويختم كل ذلك بالله يستر البلد واقعة ...

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير