البث المباشر
حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة

البلد واقعة ...

البلد واقعة
الأنباط -

يخرج من بيته إلى وظيفته متأخرا ، يضغط بيده على الزامور حتى يصل ، لا يترك طريقا فرعيا ، ولا سائق في مركبة اخرى ، خاصة من تلك الفئة الأخرى .

 التي هي بتقدير منها خرجت مبكرة فلا داعي للعجلة، فتجده يعامل السيارة بنعومة بالغة ، ويسير متمهلا متأملا لكل شيء في طريقه ، فلا يدع مطبا إلا وسار بأقل ما يمكن ولا شيء على الطريق إلا وأعطاه كل أهتمامه .

 وبين هذا وذلك تقف تلك الحالة التي تقول بأن السرعة على الطريق هي ثمانين فيجب أن يسير الجميع قريبا من هذه السرعة ، ولا يجب أن  ننظر الى الغرب وقانونهم والتي تساهم في الحد من الأزمات طبعا ، ونطبق القانون بأن تكون السرعة بين حدّين وهي بين حدّين من سبعين إلى ثمانين ، لماذا ونحن نستطيع ان نسير كل واحد منّا كما يريد من ثلاثين إلى ثمانين . 

ويصل صديقنا إلى عمله متأخرا طبعا ، وما أن يضع بصمته أو توقيعه على سجل الدوام ، حتى يبدأ رحلة من نوع أخر في بحث عن فنجان من القهوة ، أو في الإعداد لمشروع الفطور وأخر همه هم المراجعون الذين خرجوا باكرا من بيوتهم .

وقد يكون بعضهم السبب في وصوله متأخرا طبعا ، فهم ليسوا على عجلة من أمرهم ، ويعلمون تماما ما ينتظرهم في الدوائر الرسمية ، وعندما يلتقي الوجهان ، ينظر صاحبنا في وجه المراجع فلا يعني له شيئا ، فليس هناك توصية ، وليس معرفة ، وليس طريقا للوصول ، وما هو إلا مواطن بسيط يسعى لينجز معاملة يعتبر أنها حق له ، بحكم المواطنة والحقوق والواجبات طبعا .

 وسنعود للحقوق والواجبات لاحقا فقصتها طويلة . 

مجددا ينظر صاحبنا في وجه المراجع ، وما زالت الكشرة تعلو صباحه فهو حتى لم يحظى بذلك الفنجان المجاني الذي يبحث عنه من القهوة .

 أو حديث جانبي هنا وهناك يغير طبيعة هذا الوجه الذي خرج به من بيته ، فكل ما واجهه من لحظة إستيقاظه إلى هذه اللحظة كله يبعث على الكأبة .

 أزمة بدأت من حمام البيت إلى الشارع إلى الطريق إلى المدرسة وازمتها طبعا ، فكلهم يصل في نفس الوقت،  ويريد أن يضع هذا الحمل بأي طريقة حتى يسرع لباقي المطبات التي تنتظره أو تنتظرها .

 إلى إيجاد مصف إلى الوصول متأخرا إلى تلك الكشرة التي إستقبلها به مسؤول الدوام ، وها نحن هنا مع هذا المراجع ، عندها ونظرة بسيطة إلى المعاملة ، وإستحضار بسيط لتلك القائمة الجاهزة في ذهنة والتي يلجأ إليها عندما تكون المعاملة لهذا اللا أحد .

 والتي تختفي طبعا عنده عندما يكون هذا المراجع أحد من تلك القائمة التي يسعى هو نفسه بكل جد لتنفيذ وتسريع والقفز والتجاوز عن كل هذه المعيقات والعوائق ، حتى لو كانت كلها نواقص وحتى لو كان دورها يحتاج إلى أشهر .

مرة أخرى ونظرة أخرى ولجوء إلى تلك القائمة معاملتك تحتاج إلى ....، وهكذا تخلص من هذا المراجع لفترة من الزمان على الأقل  ، وهكذا أنهى هذه المهمة التي تسمى مواطن او مستثمر او من هذا المراجع فهو لا أحد  بالنسبة إليه. 

وهكذا يجلس صديقنا مع زملائه ، ليحدثهم عن اسباب الأزمة في البلد ، وتأخر المعاملات ، وتراجع الإستثمار أو هروبه ، وعن قلة الوظائف المتاحة ، وعن عدم وجود مشاريع جديدة ، وعن عدم قدرة الحكومة على حل المشكلة المستعصية والتي كانت بسبب هذا الرأس أو ذلك ، وعن صعوبة تأمين الإيرادات للخزينة ، وعن مشاكل القطاع الخاص ، والقطاع الصحي ، والقطاع التعليمي ، وعن تراجع الزراعة والصناعة والسياحة .

ويختم كل ذلك بالله يستر البلد واقعة ...

إبراهيم أبو حويله ...
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير