اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تتويج الفرق الفائزة في اليوم الأول من بطولة الأندية لألعاب القوى د. منذر جرادات يهنىء الشيخ سليمان جرادات بمناسبة زفاف نجله الأميرة آية بنت فيصل نائباً لرئيس اتحاد غرب آسيا للكرة الطائرة الحاجة خالدة محمود الكرمي في ذمة الله مبروك الدكتورة سجى صايل الدغمي النجاح في الزماله البريطانية في الطب الربع القانوني... حين يدفع المواطن كلفة أرباح الشركات وادي رم ووزير الإنجاز صاحب الفخامة.. يوم كان فوق الكرسي ويوم صار تحت الكاميرا ! الأمن الغذائي والمخزون الاستراتيجي خط أحمر في مواجهة أزمات العالم السادية والغرور عالميا .. عندما يتحول المنصب والمال إلى وهم القوة توقيف شبكات دعارة في شارع الحمرا الدميسي لجماهير الوحدات :بلشنا بالمغرفة و الدوري وحداتي.. 4 محترفين على نفقته الخاصة (فيديو) اكتشاف تأثير جديد للمغنيسيوم على كتلة وقوة العضلات تحذير من الإفراط في تناول مكملات الحديد بريطاني يحتفظ بجثة والدته 3 سنوات في المجمد ويخدع السلطات للحصول على معاشها علماء يحددون علامة مبكرة على الخرف .. يُمكن ملاحظتها عند نزول السلالم رحلة جوية تتحول إلى كابوس بسبب "4 كلمات مقلقة" قالها الطيار الأردن يدين تفجير حافلة بجرمانا في سوريا قتيلان و 13 إصابة بانفجار استهدف حافلة ركاب في ريف دمشق "الأشغال العامة" تبدأ السبت أعمال صيانة طريق معان البادية

د. مصطفى يوسف اللداوي: نهاية الحرب قريبةٌ ووقف العدوان حتميٌ

د مصطفى يوسف اللداوي نهاية الحرب قريبةٌ ووقف العدوان حتميٌ
الأنباط -
سينتهي العدوان الإسرائيلي الأمريكي على قطاع غزة مهما استمر وطال، فما من حربٍ إلا ولها نهاية كما كان لها بداية، والكيان الصهيوني يتميز عن غيره من الدول والكيانات، أنه لا يستطيع أن يخوض حرباً طويلة في مناطق خطرة، خاصةً إذا كانت قاسية ومؤلمة، وتكبده خسائر كبيرة في أرواح جنوده وضباطه، ومعداته وآلياته العسكرية، وتصدع جبهته الداخلية، وتعطل حياته العامة، وتؤثر على اقتصاده فينكمش، وتتجمد أوصاله وتنهار مؤسساته، وتتوقف تجارته الخارجية وتتعطل عجلات الإنتاج الداخلية، مما يضطره في النهاية إلى البحث عن وسيلةٍ لوقف الحرب وإنهاء القتال، والبحث عن حلولٍ أخرى ومخارج مناسبة تحقق بعض أهدافه، وتحول دون خسارته وإحباطه

ليس أمام هذا العدو الغاشم، المدعوم من الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، مهما استعلى واستكبر، وبغى وتغطرس، وكذب وافترى، وزيف وادعى، إلا أن يوقف الحرب وينهي العدوان، وينكفيء على وجه ويعود أدراجه يجرجر أذيال الخيبة، فقد انتهت السكرة وجاءت الفكرة ، ووجد نفسه أمام استحقاقاتٍ كثيرةٍ لا يستطيع مواجهتها ولا التصدي لها، مهما بلغت قوته، واشتد قصفه، وأثخن في قتله، وارتكب المزيد من المجازر الدموية، وقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين العزل، المحتمين في بيوتهم، واللاجئين إلى بعضهم طلباً للأمن والسلامة، والمجتمعين معاً أملاً في الأنس ومحاولة الإحساس بالطمأنينة

صحيحٌ أنه قتل آلاف الفلسطينيين، ودمر مدنهم، وخرب قطاعهم، وحرق أشجارهم وأتلف محاصيلهم، واستهدف كل وسائل الصمود وسبل البقاء، فقصف المحال التجارية والمخابز والأسواق ومحطات المياه وخزاناتها، والمساجد والمدارس والمستشفيات والمراكز الصحية وسيارات الإسعاف والدفاع المدني، وبحث عن ألواح الطاقة الشمسية فقصفها، والأسلاك الكهربائية وقطعها، وجرف الشوارع وحرث الأرض ونقبها، وحجب خدمات الانترنت والاتصالات السلكية عن سكان القطاع، وما زال يواصل عملياته الوحشية، مسلحاً بالحماية الأمريكية والتشجيع الأوروبي

إلا أنه بات يدرك أنه يحرث في الهواء ويبذر في البحر، فالفلسطينيون باقون في قطاعهم، ولا ينوون مغادرته، ولا يفكرون بالهجرة منه، ويرفضون تكرار التجارب القديمة التي أورثتهم ذلاً ومهانةً، وأمام إصرارهم الذي يزداد كل يومٍ مع الدماء والمجازر قوةً وثباتاً، لم يعد أمامه إلا أن يبحث عن وسيلةٍ أخرى تساعده في تحقيق بعض أهدافه، وإحراز صورة نصرٍ يسوقها على مستوطنيه ويخدعهم بها، تقوم على الإمعان في القصف، والإثخان في القتل، وحرق الأرض، ومضاعفة معاناة المدنيين الفلسطينيين، ورغم ذلك لم تجدِ وسائله نفعاً ولم تحقق أدواته نصراً، ولم تزده سياساته إلا ضعفاً واتهاماً وعجزاً وتقصيراً

كما أن الغرب الذي سانده وأيده، والولايات المتحدة الأمريكية التي ساعدته ومولته، واشتركت معه وزودته بالذخيرة، باتت لهجتهم تتغير ونبرتهم تتبدل، لا لعدالةٍ فيهم، أو لخلقٍ عندهم، أو لضميرٍ فيهم صحا وأنبهم، بل لأن الشارع العام في بلادهم، والرأي العام في الدول العربية والإسلامية بات يضغط بقوة، ويشجب ويستنكر تأييدهم العدوان الإسرائيلي على غزة، وقد أظهرت صور المظاهرات والمسيرات الشعبية في العواصم الغربية والعربية والشرقية، أن الرأي العام يتحرك بسرعة، وينذر الغرب ويحذره، ويحمله كامل المسؤولية عما يحدث، ويعتبره شريكاً في الجريمة والعدوان

إلى جانب ذلك كله، وبعد أن انجر جيش الاحتلال إلى التوغل البري، ودخل إلى القطاع من مناطق متطرفة، وهو يظن أنها خالية ورخوة، وأن اجتياحها سهلٌ وممكن، وأن المقاومة لا تستطيع الدفاع عنها والتصدي لأرتال دباباتهم وعرباتهم المصفحة، التي تعززها الطائرات والبوارج الحربية ومدافع الميدان البعيدة، وجدوا أنفسهم يقعون في مصائد سهلة ومكامن محكمة، قد أعدتها وجهزتها لهم المقاومة، واستعدت لها وتهيأت بما يناسبها من القذائف والمتفجرات الفدائية، التي دمرت وحرقت عشرات الدبابات والجرافات والعربات المصفحة، وقتلت وجرحت طواقمها والمشاة الذين كانوا معها، ولعل احصائيات الناطق الرسمي باسم جيشهم، تؤكد أن عدد قتلاهم في ازدياد، وأن حالة جرحاهم خطرة والكثير منها حرجة

أمام هذا الواقع الحرج والتحدي الصعب، والتغيير العام في المزاج الدولي والحراك الشعبي، وأمام استحالة استنقاذ الأسرى الإسرائيليين أحياءً، واتساع نطاق حركة الاحتجاج الشعبية الإسرائيلية التي بدأت مع ذوي الأسرى، وفي ظل صمود الشعب الفلسطيني واستبسال مقاومته، وعجز الجيش عن تحقيق أهدافه التي أعلن عنها، لن يعود أمامهم من سبيل إلا التراجع والانكفاء، ووقف الحرب وإنهاء العدوان، وهذا ما سيكون قريباً ومفاجئاً، ولعلهم الآن تحت كثافة النيران وعصف القصف يبحثون وحلفاؤهم عن السلم الذي ينزلون به، والوسيلة الأنسب التي يعلنون فيها تحقيق أهدافهم وانسحاب جيشهم

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير