البث المباشر
الأردن بيتٌ مفتوح للعابرين…مبادرة شعبية تتحول إلى رسالة وطن بيان صادر عن النائب الدكتور سليمان الخرابشة اجتماع “خليجي-أوروبي” طارئ لبحث “الاعتداءات الإيرانية” تحت قبة البرلمان… الضمان بين مطرقة الاستدامة وسندان الشارع: جدل واسع بعد رفع الجلسة وإحالته للجنة ضبابية تحيط بمشاركة إيران وسط توتر سياسي متصاعد ارتفاع الأسهم الأميركية الإمارات تعفي المتعذر سفرهم من غرامات تأخر المغادرة إلقاء القبض على صاحب منشور طالب المواطنين بإخلاء منازلهم بالأزرق مركز مستشفى الكندي لجراحة السمنة المكان الذي احدث الفرق في حياة مرضى السمنة ومنحهم مستقبل جديد نقابة الصيادلة تطالب بحسم فوري لملف تنظيم توصيل الدواء وتحمل وزارة الصحة مسؤولية التأخير الأرصاد الجوية : أجواء باردة ليلاً وارتفاع طفيف على الحرارة الجمعة يعقبه انخفاض تدريجي حتى الأحد. الضمان الاجتماعي.. هل ننتظر تشريعاً "للحماية" أم "للجباية"؟ ‏واشنطن تعرض على مواطنيها في الأردن المساعدة الملكيه : الرحلات المتوجهه الى قطر والبحرين والكويت والعراق ودمشق معلقه حتى اشعار آخر الجمعية الأردنية الأمريكية – ميشيغن تجسّد رسالة الأردن الخالدة في احتفالية رمضانية وطنية جامعة القوات المسلحة الأردنية تنفي تعرض موقعها الإلكتروني لهجوم سيبراني ‏الصين تدعو لحماية المدنيين وضمان أمن الملاحة وتؤكد تمسكها بدور الوساطة في الشرق الأوسط حين تمتحن الحروبُ الأوطان… يُولد المعنى الأكبر "الأعلى لذوي الإعاقة"يطلق سلسلة أفلام "ذات" لتمكين النساء ذوات الإعاقة وطن لا يحميه الا الرجال الرجال

ضمن برنامج فعالياتها في "المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2023" "الإحصاء والتنمية المجتمعية" تسلط الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية للصحة النفسية

ضمن برنامج فعالياتها في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2023  الإحصاء والتنمية المجتمعية تسلط الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية للصحة النفسية
الأنباط -

استقطبت "دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية" عدداً كبيراً من الحاضرين لبرنامج جلساتها الحوارية في قاعة "نقاشات تنمي مجتمعات"، ضمن فعاليات الدورة الـ12 من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة يومي 13 و14 سبتمبر الجاري في مركز اكسبو الشارقة، مستضيفةً متحدثين من المسؤولين الحكوميين والخبراء لمناقشة العديد من القضايا والموضوعات الاجتماعية، انطلاقاً من شعار الدورة الحالية للمنتدى "موارد اليوم… ثروات الغد".

وركزت فعاليات الدائرة في اليوم الثاني من المنتدى، على الجانب الذاتي من مسيرة التنمية المجتمعية، حيث بدأت برنامجها بجلسة حوارية تحت عنوان "تعزيز جودة الحياة والصحة النفسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاجتماعي" جمعت كلاً من الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، الرئيس التنفيذي لـ" نادي الشارقة للجولف والرماية" ومؤسس ورئيس مجلس إدارة "حديقة الشارقة للبينتبول"، ودكتور خالد غطاس، الباحث والمؤثر على مواقع التواصل الاجتماعي، والدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرصد والابتكار في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي، فيما أدار الجلسة محمد خالد الشامسي، عضو برنامج قادة مستقبل الاستدامة بمدينة مصدر.

التواصل البناء لتجاوز العقبات

وبدأت أعمال الجلسة بتوجيه السؤال للشيخ محمد آل ثاني، حول الأعمدة الأساسية للصحة النفسية وسبل تحقيقها وفقاً لتجربته الشخصية كرجل أعمال، فأجاب: "نمط الحياة الذي نختاره هو أكبر عامل مؤثر على صحتنا النفسية، وإن من أسوأ ما يواجهنا في حياتنا هو عدم الالتفات إلى أهمية سلامتنا العقلية والنفسية، فكلنا مدركون لأهمية صحتنا البدنية نظراً لتأثيرها الواضح على أجسادنا، لكننا نتجاهل سلامة العقل لأنه غير مرئي"، مشيراً إلى الأهمية الكبيرة التي يكتسبها تحقيق التوازن بين المسيرة المهنية، والحياة الاجتماعية، والانفتاح على مشاعرنا، قائلاً: " "كرجل أعمال، أحرص دائماً على إيجاد بيئة آمنة لزملاء العمل للتعبير عن مشاعرهم، والتواصل معي بشكل جيد لمعالجة مشاكلهم ومخاوفهم دون تردد".

الصحة النفسية سر السعادة

من جانبه، عبر خالد غطاس عن استغرابه من مواصلة الحديث ونشر الوعي بأهمية الصحة النفسية دون أن تصبح من البديهيات في عالم اليوم، مؤكداً أن كثيراً من الدراسات والأبحاث خلصت إلى أنها السبب الأول للشعور بالسعادة، قائلاً: "كلنا يدرك أنه ليس بالإمكان تحقيق النجاح، وتكوين الثروات والمكاسب، والتميز في العمل والعلاقات الاجتماعية والعاطفية، من دون الاهتمام بصحتنا النفسية" وشدد على التأثير الكبير للعمل الوظيفي والمهنة التي نختارها على حالتنا العقلية، قائلاً: "أشارت إحدى الدراسات حول معدل الوفيات حسب أيام الأسبوع إلى أن أغلبها يحدث يوم الاثنين، والسبب ببساطة أنه أول أيام أسبوع العمل، وملايين الناس يموتون في هذا اليوم بسبب الاكتئاب الناجم عن ضغوط العمل، ولكونهم غير راغبين في الاستيقاظ والذهاب إليه".

الصحة النفسية كعامل اقتصادي

بدورها، استعرضت الدكتورة ليلى الهياس، العديد من المبادرات والمشاريع التي تعكس اهتمام حكومة دولة الإمارات بالصحة النفسية لأفراد المجتمع، وتسخير كافة الأدوات والإمكانات المتوفرة، انطلاقاً من وعيها بالآثار العامة للمشاكل الشخصية، مشيرةً إلى أن أهمية الصحة النفسية تكمن في تأثيرها على كل جوانب حياتنا، وعلى من حولنا، سواء داخل الأسرة أو في المجتمع، وهو العامل الذي يجعل الصحة النفسية وثيقة الارتباط بالاقتصاد، لكونها أحد المؤثرات المباشرة على الانتاجية، وأضافت: "من الضروري العناية بالصحة النفسية لأطفالنا منذ سن مبكرة، وأن نعطي الوقت الكافي للاستماع لأفكارهم ومعرفة أحاسيسهم، دون أن نحكم عليهم أخلاقياً، وهو ما لمست جدواه بنفسي داخل عائلتي عبر ممارسته، ولو لمدة ربع ساعة في اليوم".

ضرورة المهارات الناعمة

وتواصل برنامج "دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية" في المنتدى، في جلسة حملت عنوان "سدّ الفجوة في المهارات الشخصية لتنمية رأس المال البشري "، استضافت كلاً من الشيخ سعود بن سلطان بن محمد القاسمي،مدير مكتب الشارقة الرقمية، وعبدالله أبو شيخ، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة"أسترا تك"، وداون ميتكالف، استشاري ثقافة بيئة العمل ومؤسس شركة PDSi، أدارها كذلك محمد الشامسي.

واستعرض الشيخ سعود القاسمي، أهم الأهداف ورؤية منصة الشارقة الرقمية، والتي تتلخص في دمج جميع الخدمات الحكومية لحكومة الشارقة في منصة واحدة، وإدارة البيانات ذات المسارات المتعددة، بالصورة التي تحقق النتائج المرجوة من مختلف المبادرات والمشاريع الحكومية، وتسهيل حياة المواطنين وتبسيط تجاربهم، وقال: "نهدف بشكل أساسي لأن تكون حكومة الشارقة ناضجة رقمياً قدر الإمكان، ونحن مدركون أن القدرة على التكيف، واكتساب المرونة، والفضول للمعرفة هو مفتاح النجاح لنا ولأي شخص، وهذا هو ما أنصح به شبابنا الخريجين، لأننا كلما أسرعنا في سد الفجوة في سوق العمل كلما حققنا نجاحاً أكبر".

وشرح عبدالله أبو شيخ، استراتيجية توظيف الكفاءات في شركة "أسترا تك"، والتي توظف أكبر فريق للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط يخدم 150 مليون مستخدم بشكل يومي تقريبًا، قائلاً: "عندما ننظر إلى مؤهلات الشخص المراد توظيفه، فإننا نركز على قدراته أكثر من مؤهلاته ودرجاته العلمية"، مؤكداً على أهمية توظيف المهارات الناعمة بالقول: "لا يتغير معدل ذكاء الفرد كثيرًا بمرور الوقت، رغم ذلك فإن الذكاء العاطفي هو مهارة يمكن اكتسابها وتطويرها، وقد يعتقد البعض أنه إذا حصلت على درجة علمية، فلن تحتاج إلى مهارات أكثر ليونة في الحياة، وهذا غير صحيح".

بدوره أكد داون ميتكالف أهمية المهارات الناعمة في سوق العمل، مثل كيفية التحدث مع الآخرين، وتعلم الإقناع والتواصل لإنجاح العمل الجماعي، قائلاً: "يشتكي أصحاب الأعمال من الظواهر نفسها عندما يتعلق الأمر بالشباب، فرغم تمتعهم بالكفاءة الفنية والمؤهلات إلا أن كثيراً منهم يعجز عن التواصل والتصرف بشكل لائق في مكان العمل، والالتزام بالمواعيد أو الأزياء المناسبة"، لافتاً إلى إمكانية علاج هذه الظواهر بما أسماه "التدريب أثناء العمل" الذي يحتاج أيضًا إلى قيادة سليمة ترى أن من مسؤوليتها المساعدة في تطوير الجيل القادم دون إهدار الوقت والطاقة والمال على التدريب وحده.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير