اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
دراسة نفسية تكشف مفاجأة: صوتك يرسل معلومات عنك لا يكشفها وجهك أو جسدك صدفة تفك خيوط الجريمة .. كيف أدين 3 محامين في صفقة بيع قصر السفارة السعودية؟ فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze الهيئة المستقلة تعلن النتائج النهائية لانتخابات غرف الصناعة (اسماء) “مصيدة الزوجين”.. استدراج الضحية بين الإيقاع والابتزاز هل يمهّد ارتفاع الديزل لموجة غلاء جديدة في الأردن؟ رواية «وتفتح الجوري» للكاتبة عبير جوابرة (رواية فلسطين) Umniah by Beyon Brings Healthcare Leaders Together to Strengthen Cyber Readiness and Resilience أمنية، إحدى شركات Beyon، تجمع قيادات القطاع الصحي لتعزيز جاهزيتها لمواجهة التحديات السيبرانية المتسارعة من المصب إلى المنبع: كيف يصنع الأردن منابع قوته الجديدة؟ راصد: نسبة الاقتراع في انتخابات غرفة صناعة عمّان بلغت 53.4٪ مقارنة بـ 87٪ عام 2022 و83.5٪ عام 2018. الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية والحملة الأردنية تفتتحان عيادة للنسائية والتوليد في غزة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرتي السلامين والكفاوين كتلة غرفة صناعة عمّان برئاسة الجغبير تفوز بجميع مقاعد مجلس الادارة بحث في فرادنية العرب.. ترامب يعد الأميركيين بـ5 آلاف دولار إذا فاز الجمهوريون بالكونغرس وزارة الشباب تستضيف نادي الذهب السعودي لكرة القدم بحضور رؤساء اندية والإعلام الرياضي 183 موقعاً تفقَّدها رئيس الوزراء على مدى عامين ضمن جولاته الميدانية التفقدية منها 125 موقعاً أنجزت إجراءاتها بالكامل و58 موقعاً قيد الإنجاز المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على 4 أشخاص

حكايات لياوتشاي للكاتب الصيني بو سونغ لينغ يعيد روايتها الكاتب الصيني وانغ غو-تشن

حكايات لياوتشاي للكاتب الصيني بو سونغ لينغ يعيد روايتها الكاتب الصيني وانغ غو-تشن
الأنباط -
حكايات لياوتشاي للكاتب الصيني بو سونغ لينغ
يعيد روايتها الكاتب الصيني وانغ غو-تشن 
 "حكايات الظل" إصدار دار فضاءات للنشر والتوزيع -عمان- ٢٠٢١ 
قراءة سليم النجار 
حكايات لياوتشاي لوحات ويوميّات متقصّدة تقيم وزنًا لكل شيء، وتجهد في القبض على هوامش لا نعيرها اهتمامًا في أحيانٍ كثيرة، لكنّها في الحقيقة هي الواقع، هي الهامش، لا تلغي هذه الحكايات أي شيء، ابتداءً بالرسالة الأخلاقية المرسلة من كاتب يحاكم من أجل قصص اجتماعيّة، إلى كلام شعبوي مأخوذ من اليوميّات الصينيّة، إلى عناوين قصص جاءت من رحم التراث الفكري الصيني.
إنّ الكتابة في هذا المستوى ضربٌ من مخاتلة الممتع المستحيل، ورغبة جامحة في ملامسة اللذيذ المتردّد بين الأخلاقي والشيطاني، حيث ورد عن وانغ غو-تشن في قصته "مروَّض الثعابين" : 
 "أحنى الثعبانان رأسيهما خجلًا من العتاب وتقبلًا للنصحية، ثم  ابتعدا شاقين طريقهما وسط العشب، وقف المروّض وشاهدهما يختفيان عن نظره، منذ ذلك اليوم والناس تزور الجبل الشرقي بسلام ولا أحد يعرف مكان الثعابين".

وقد تنقلب الحكايات إلى ضرب من التنادي والتناجي فيما بينها، إذ يمارس الكاتب وانغ غو-تشن ما بات يُعرف بلعبة الأقنعة، فيستعير بمقتضاها الفواصل الزمنية، فالمنجز الإبداعي بهذا المعنى قوة وسلطة من شأنها أن تنصّب المبدع نسمة فوق الزمن، "أحيانًا تحلّ على العالم، لكن أولئك الذين يتميّزون ببرّ الوالدين يجدون الحماية من الكارثة بطريقة ما، من قال أنّ الرب أعمى، لا يرى الفرق بين الأبيض والأسود".

قد يجيز لنا التأويل، فنرى في مناجاة الكاتب تشن ضربًا من التأمّل، تامّل الذات أو وجهها الآخر، إنّ تعدّد الأقنعة لا يعبّر -في الغالب- إلّا عن أنا واحدة، "ذات ليلة وجد القاضي خنجرًا مغروسًا في فراشه بقوّة، لدرجة أنّه لم يكن قادرًا على سحبه، ظل القاضي في الغرفة قلقًا طوال الليل حاملًا رمحه، وفي الصباح أمر بإطلاق سراح زيانغجو".

 ينأى الكاتب عن كون الحكاية مسمّى له وجود تاريخي، فيحوّلها إلى واقع مثخن بالدلالات الرمزية، بل بالرؤيا، "حين سمع تشوانغ القصة اتجه للمحكمة ورفع قضية لمحاكمة قاتل أبيه، لكن القاضي ظنّ أن القصة التي رواها سخيفة ولا تعد دليلًا قاطعًا، وبذلك انتهت القضية".
 
إنّ الكاتب لا يموت، فالكاتب كائن تاريخي، حيث يتلقّى بعض المقولات المقدّسة ، "كانت فئران ذكية وقادرة على تمثيل مظاهر الفرح والحزن كما يفعل الممثلون من البشر".
الكاتب كائن مسكون بالأشياء متوحّد بها، بل لعل الكون أصلًا فضااء حكائي، ولا تموت الحكاية لأنّها فعل يواجه فعل الزمن، بل هي أقوى من يحتوي على الزمن، كونه ترميزًا للتاريخ، "حين عاد إلى المنزل أخرج القدح وأرسله لعائلة تشو، تعجّب صاحب المنزل وسأل ين لاحقًا كيف عثر عليه، أخبره ين القصة كاملة، وأدرك أنَّ للعفاريت القدرة على سرقة شيءٍ عن بعد آلاف الأميال، لكنها لا تجرأ الاحتفاظ به". 
 يحاور الكاتب  كيانًا متخيّلًا يعمد إلى رسم عجائبي تحلّ فيه الأشياء في ضرب من التناغم السحري، لتغرق اللّوحة في عوالم أسطورية عجائبيّةة، "مرّت فترة ولم ترجع فذهب الناس للبحث عنها، حين وصلوا القبر وجدوا الطعام والشراب الذي جلبته معها، لكنّ أحدًا لم يجد لزباومي أثرًا".

هكذا هي الكتابة في بعض الحكايات، مغامرة وتجربة، بل فعل يؤسس للدلالة الأخلاقية، "من يومها كلّما عزف بانغ مقطوعة بعنوان "ولادة خالدة" كانت زوجته تستمع إليه بتركيز شديد كما لو أنّها تشعر بمعنى الموسيقى".

حكايات لياوتشاي ضرب من التأسيس في أبعادها الجماليّة والنقديّة، بل في أبعادها الذهنيّة والمعرفيّة، وتعبير عن رغبة في خلق منظومة أخلاقية للكتابة من خلال الفنّ، لكنّ الكتابة -في الوقت ذاته- تعبير عن رغبة في اكتناه الجميل والجمال والثورة على التنميط والتكرار، إنّها تكتسب قيمتها بل شرعية وجودها ممّا يمكن اعتباره هدمًا بارعًا، فهذا التأسيس قد يشكّل مدخلًا لتحسّس قيم الحداثة الحكائيّة كما يراها الكاتب بعين منشطرة بين الفنّان المبدع والناقد المثقّف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير