اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام واقع أم خيال أنت يا "مركز إسعاد المتعاملين/خدمة الجمهور"؟! النزاهة والأوراق المالية تطلقا حملة إعلامية بعنوان "نزاهة رقمية..تعامل آمن بالأصول الافتراضية" وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي بمشاركة أكثر من 1,300 موظفة وموظف أورنج الأردن تلتقي مع زبائنها مباشرة في الميدان للسنة الثانية على التوالي في كافة أنحاء المملكة 84 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية *رواية «أغنيات الطيور المهاجرة» للكاتب بهاء الغرابية* *(تشظّي العابر وصورة الحقيقة)* حمى الله صخرة المشرق العقبة … من التشاركية إلى التكاملية

بقايا زنزانة للأسير قتيبة مسلم رسائل للحياة

بقايا زنزانة للأسير قتيبة مسلم رسائل للحياة
الأنباط -

سليم النجار
اعتُقِل قتيبة مسلم للمرة الأولى عام ١٩٨٤ لمقاومته الاحتلال الإسرائيلي، وحُكِم عليه أربع سنوات، أُضيف إليها ستة أشهر بسبب التحقيق مع أحد العملاء داخل السجون.
أُطلق سراحه عام ١٩٨٩، واعتُقِل للمرة الثانية عام ١٩٩٠ وأفرج عنه عام ١٩٩١، وبعد الإفراج عنه عام ١٩٩١، اعتُقِل للمرة الثالثة عام ١٩٩٢، وحُكمِ عليه ثماني سنوات، واعتُقِل للمرة الرابعة عام ٢٠٠٠ وحُكِم عليه لمدة ٣٧ عامًا..
أصدرَ روايته الأولى "آخر قبلة في السجن" على حسابه الخاص عام ٢٠١١، وله العديد من المؤلفات والكتابات غير المنشورة، منها كتابات أدبية ومنها سياسية وتنظيمية.
نوبةُ الفزعِ تعاودني للّيلة الثالثة على التّوالي، هجرتني الأحلام منذ قراءة كتاب "بقايا زنزانة" للأسير الكاتب قتيبة، تعود الآن حاملة معها كل هذا الأرق، ومن أجل مَن هذه الأرق؟!
"مع كل خطوة، الحلم يمتد باتجاه الشمس، حاملًا آهات شعب معذّب حرمته سنين الاحتلال والقمع والسجن والإرهاب من بناء حضارته وحياتها الانسانية، ومع كل سجود ولقاء وسط الليل في صحن المسجد، تتعالى دعوات الساجدين، تبحث بين صمت الكون عن لحظة يتنفسون بها هواء الحرية والعدل والسيادة وتقرير المصير".
"قطرات الماء لا تبلّل جفاف حلقي، وحُزَم الضوء لا تهدّئ روعي، ثمة من يستغيث..ساعِدني على هذا القهر" والذي عبّر عنه قتيبة: "ألم يقل رب العالمين، وجعلنا من الماءِ كل شيء حي، لهذا عليكم أن تشربوا الماء جيدًا، حتى تبقوا أحياء"..
في فترة مزدهرة من حياة الأسرى، كانت الأحلام عبارة عن رسائل تحثهم على ممارسة الحياة وإيصال الرسائل إلى أناس يثقون بأحلامهم..
"من تجارب الألم والمعاناة والمواجهة التي تراكمت في كل السجون، وخضعت للتقييم والنقد والدراسة، لتمثّل النتائج نظرية عمل وخطة قادمة، ولتتحوّل الأخطاء والجراح والآهات إلى دروس وعِبَر حقيقية تجسّد مشروع مستقبلي لدى الأسرى، ونلاحظ أنّه في افتتاح سجن نفحة الصحراوي عام ١٩٨٠، الذي خاض به من أُطلق عليهم أصحاب الرؤوس الحامية، حيث كان الهدف من افتتاح السجن قمعهم وعزلهم عن التأثير بالسجون الأخرى، ورغم عددهم البسيط، خاضوا ملحمة كبرياء".
الوقت يتطاير كالدخان، عقارب الساعة تثير حنقي، جفاني النوم وجفوته، عادة ما يحلّ السهاد بحلول القلق والاضطراب، كيف لا ونداء الاستغاثة لا ينفك يرن في أذني..
"كان حلمًا جميلًا حيث اعتقلت وأنا في الثانوية العامة، حينما هاجم المستوطنون بلدي، خرجت للمظاهرة، شجّعتني أمي وقالت لي: شهيد ابن شهيد، وعليك أن تحمي دماء أبيك وتطارد هؤلاء الغزاة".
أحاول أن أستعيد توازني لأتمكّن من جمع الصور وفك رموز الحلم..
"يا أبناء القدس والأقصى، يا من تدافعون عن هويتنا ووجودنا ومستقبلنا الوطني بإرادتكم الثورية العزلاء التي لا تلين وصدوركم العامرة بحب فلسطين".
الحقيقة تصدمني من حيث لا صور..لا رموز..لا حلم، فقط صوت..مجرد صوت..لا شيء غير الصّوت، كيف لي أن أعرف صاحبه؟
"رغم الوجع والألم والجوع، ستتفتّح أزهار الحريّة وتضيئ عتمة الليل، وسنرى دولتنا المستقلة مهما حاول أعداء الإنسانية رفض منطق التاريخ، ومعاندة الزمن ستكسر قيود الطغاة والمستكبرين والظَلَمة، وسيخرج عشاق الأرض إلى فضاء الحرية يحملون الحلم والأمل وروح البناء وعشق التراب والإنسان"..
رسالة أخرى هي الأصعب بالنسبة لي، فهي تخصّ وجعي، لأنها حرصت من البداية على أن تضع حاجزًا بيني وبينها لأسباب أجهلها، حاولتْ كلمات قتيبة مسلم فك رموز هذا الوجع..
"ولو تمعّنا في مسيرة التاريخ، لوجدنا في ابتلاءات سيدنا يوسف عليه السلام المتلاحقة، حيث جسّد الأخوة وحقدهم، ووضعه في الجب -البئر- طفلًا، وبيعه، وإغواء المرأة، ثم السجن الذي مكث فيه بضع سنين، ومعظم المفسّرين يقولون أنّها حوالي سبع أعوام، وكان الله عز وجل قادر بلا شك أن يجعلها عشرون أو ثلاثون، ويجعل سيدنا يوسف أقوى منها، ولكن هذه السنوات بها حكمة ربّانية لخطورة السجن على النفس".
وسعيتُ مرة تلو الأخرى لتحطيم ذلك الحاجز، لكن دون جدوى،ولقتيبة رأي آخر..
" وأنّ طاقة الإنسان لا حدود لها في ظل المحنة والابتلاء والألم والمعاناة، حيث يبتكر وسائل الصمود كحماية ذاته ووجوده".
هذه المرّة، وصلت لتباركها روح الحياة...بقايا زنزانة للأسير قتيبة مسلم.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير