البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

فاطمة برناوي قصة نضال لا تموت

فاطمة برناوي قصة نضال لا تموت
الأنباط -
بقلم سارة السهيل
ما أسرع الايام وهي تمضي بنا وقد حفرت بمشاعرنا وأرواحنا ذكريات لا ننساها، وربما نغفل عنها بعض الوقت لكنها تبقى حاضرة في بواطننا عندما نحن الى ماضينا او تقع حادثة سرعان ما نسترجعها.
قبيل عدة أيام قرأت خبر وفاة المناضلة الفلسطينية فاطمة برناوي ـ رحمها الله واسكنها فسيح جناته ـ واذا بي أترحم عليها واستعيد مع روحها الطاهرة معاني طفولتي وكيف التقيت بالفقيدة على الطائرة اللندنية عائدة الى عمان .
واخذت فاطمة برناوي طوال الرحلة تحكي لي عن قصة نضالها هي و زوجها من أجل نصرة القضية الفلسطينية، وكيف سجنا وحرما من الانجاب بعد خروجهما من السجن لكبر سنهما، وقفت لها في الطائرة احتراما و هي تجلس بجانبي و انهمرت دموعي و قلت لها هل انا في حلم ان اجلس بجانب امرأة عظيمة مثلك فرحت بي كثيرا و قالت لي بمثلك استبشرت خيرا بالاجيال القادمة
كان جلوسها بجانبي مثل الحلم فكنت اسمع عن الابطال من النساء و لكنني الان عرفتهم و بقيت على تواصل معها فكنت اتلقى منها قصة كفاحها بينما كنت فتاة صغيرة لم تلوثها الايام ولم تفتك بعقلها هواجس الاعلام الذي مع مرور الزمن جعل من القضية الفلسطينية قضة ثانوية مهمشة .
كانت مشاعري في ذلك الوقت شديدة البراءة ـ وان كنت لم أتغير وانما الدنيا هي التي تغيرت، فقد نشأت بأسرة كانت أمي فيها تحكي عن فلسطين وحق شعبها، و أب غرس فينا القومية العربية حب الضعفاء ونصرة اهل الحق، كانت الفتيات معي يقبلون على الاقتداء بالمطربين و قصصهم و اخبارهم ، بينما كانت تستهويني قصص البطولة والفداء للعروبة.
كانت فاطمة برناوي تحكي تفاصيل رحلتها مع النضال الفلسطيني فأشعر وكانني أمام قصة بطولة حقيقية لنصرة وطن يضحي الانسان فيه بحياته وحياته الشخصية لاستعادة وطن مسلوب قهرا . وتواصل الفقيدة قصتها واذا بمشاعري الجياشه انذاك تتفق بالاحترام والتقدير وحب معاني التضحية والفداء .
وعند انتهاء رحلة الطائرة عدت الى عمان، وفاطمة تعود الى الضفة، ولكنها فاجأتني باتصال هاتفي وتبادلنا الاتصالات لبعض الوقت حتى انشغل كل واحد منا بظروفه الخاصة وضاعت ارقام الهواتف وبقيت ذكريات البطولة والنضال والطفولة الحية بداخلي .
وفقيدة النضال الفلسطيني فاطمة هي أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، حيث تم اعتقالها بتاريخ 19اكتوبر 1967 ، رحلت بمستشفي فلسطيني بالقاهرة، لها السبق في خوض العمل الفدائي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة 1965، وهي أول فتاة فلسطينية تعتقلها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
والراحلة من مواليد مدينة القدس لأسرة مناضلة، بدأت رحلة نضالها بعمر التاسعة، حين انتقلت مع والدتها وأسرتها من القدس إلى مخيم للاجئين بالقرب من عمان. وقاتل والدها محمد علي برناوي في ثورة فلسطين 1936، برفقة الحاج أمين الحسيني، فبقي في فلسطين.
و اعتقلت والدتها وشقيقتها في أعقاب تنفيذها للعملية الفدائية، فعرفن مبكرا مرارة سجن الاحتلال وذقن مشاعر الفقد والحرمان من الاهل .
واصلت فاطمة برناوي نضالها وشقيقتها ضد المحتل الغاصب، فاعتقلت عقب عملية فدائية وحكم عليها بالسجن مدى الحياة ، ولكنها أمضت بالسجن عشر سنوات فقط بسبب تدخل الرئيس الراحل محمد أنور السادات لدى السلطات الاسرائلية عام 1977.
ساهمت الفقيدة في استتباب الامن الفلسيطين بعد قيام السلطة الفلسطينية 1994، فأسست الشرطة النسائية الفلسطينية بعد عودتها للوطن وكانت تحمل رتبة عقيد، ومنحها الرئيس محمود عباس، وسام نجمة الشرف العسكري، تقديرا لدورها النضالي الريادي وتضحياتها من أجل وطنها وشعبها .
وفاطمة بتقديري لم تمت، وانما تظل حية بقصة كفاحها ونضالها وتضحياتها من أجل تحرير وطن ، وكل مواطن تحتل ارضه يبنغي ان يكون في نضال مستمر مثل فاطمة لتحرير الارض والوطن والعرض والشرف ، فهم ليسوا ارهابيين كما الصق الاعلام الغربي هذه الفرية على شعب فلسطين المناضل ، بل هم وفي مقدمتهم " فاطمة " أبطال يستحقون منا كل الاحترام والتقدير .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير