اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الكرسي الذي بقي فارغًا" قرارات مجلس الوزراء ليوم الأحد الموافق للعشرين من أيلول 2026م الدبلوماسية الملكية قيادة وحنكة متقدمة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الغرايبة وشحادة المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل وتلقي القبض على شخص المحادين يعلن انتهاء مهمته مفوضًا لإدارة محمية البترا والسياحة: "شرف العمر ووسامًا" جورج واشنطن تجدد الثقة بالدكتور البشير وفوربس تجدد اختياره كأحد ابرز القادة في المجال الصحي وفاة عشريني دهسا في الأغوار الشمالية البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات القبض على سارق محمص في العاصمة خلال ساعات وضبط المبلغ المسروق عمان الأهلية وجامعة كوينز بلفاست تحصلان على تمويل من المجلس الثقافي البريطاني الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل في معاهدها وإستقبال طلبات الدفعة/35 تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ
الأنباط -
 طلال أبوغزاله

تتسبب آثار تغير المناخ بأضرار جسيمة لبيئاتنا وموائلنا في جميع أنحاء العالم، حيث تتأثر أنماط الطقس بشكل خطير.
ففي هذا العام فقط، رأينا الآثار المدمرة لتغير المناخ في جميع أنحاء العالم مع حدوث أعاصير وفيضانات وجفاف وحرائق الغابات، ومن المقرر أن يزداد الوضع سوءًا في المستقبل.
على مدار الاعوام الماضية، عُقدت العديد من مؤتمرات تغير المناخ في العالم، وكانت هناك تحذيرات من الأمناء العامين الحاليين والسابقين للأمم المتحدة بأننا نتجه نحو كارثة، وكذلك العديد من التقارير من الأمم المتحدة والوكالات البيئية العالمية الأخرى والتي نبهت أن الوضع لا يمكن أن يستمر كما هو عليه. تكمن المشكلة في عدم قيام الصناعات ذات الانبعاثات الملوثة بالإجراءات اللازمة للتعامل مع الحد من انبعاثات الكربون.
تم تسليط الضوء على مخاطر انبعاثات الكربون في وقت مبكر من عام 1965 في عهد الرئيس الأمريكي ليندون جونسون من قبل فريق من الخبراء حذروا من ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي. وهم من اقترحوا في البداية إمكانية تغيير الغلاف الجوي للتعامل مع تلوث الكربون ولكن لم تنل اقتراحاتهم اهتماما كبيرا، بالرغم من أنها بالتأكيد تستحق المتابعة لأن جميع محاولاتنا الأخرى لم تنجح بشكل كافي. وحتى لو نجحت الدول المتقدمة في تقليل الانبعاثات الخاصة بها، فإن الدول النامية لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري كمصدر رخيص للطاقة ومن المرجح أن تستخدمه لفترة طويلة في المستقبل.
لقد امتص الغلاف الجوي بالفعل كمية هائلة من الغازات الدفيئة التي تراكمت بمرور الوقت والتي أدت إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب. لذلك، حتى لو تم تقليل انبعاثات الكربون، لا يمكننا انكار أن التغيرات المناخية القاسية ستستمر. ما نحتاجه الآن هو استخدام طرق مبتكرة تساعد على امتصاص الغازات من الغلاف الجوي حتى يتمكن كوكبنا الخانق من التخلص من السموم الموجودة بالفعل لتقل حرارته. إن زراعة الأشجار وإزالة الكربون من محيطاتنا حتى تتمكن من امتصاص المزيد من الكربون هي استراتيجيات رائعة طويلة المدى، لكننا نحتاج إلى شيء أكثر إلحاحًا لأن هذه الأمور ستستغرق سنوات لتنفيذها وإظهار نتائجها. المطلوب هو حل أكثر جذرية للتعامل مع الانبعاثات المحاصَرة في غلافنا الجوي.
الجيولوجيا الهندسية، المتمثلة في الإدارة بالإشعاعات الشمسية، هي مفهوم يستحق المزيد من الاهتمام. وتعتبر أكثر التقنيات التي تمت دراستها هي إدخال جزيئات الكبريت في الغلاف الجوي لتعكس ضوء الشمس وتقوم بتبريد درجة حرارة الكوكب. وبينما يمكن أن يؤدي ذلك الإجراء إلى مشاكل أخرى، إلا أن عمل الفيزيائي ديفيد كيث، الذي نُشر في صحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2021، يوضح أن الفوائد تفوق مخاطر هذا الحل الرخيص وسريع المفعول. يجب أن يصاحب أي إجراء من هذا القبيل نظام صارم للرصد والتحقق من الآثار الضارة التي يمكن أن تحدث مثل تحمض المحيطات وتقليلها حسب الحاجة. وفقًا لكيث، يمكن إجراء هذه التقنية المعروفة باسم حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير باستخدام كمية محكمة من الكبريت لتعكس ضوءً كافيًا لتبريد الكوكب بمعدل درجة واحدة. قد لا يبدو ذلك كثيرًا، إلا أنه إجراء ضخم من حيث معالجة تغيرات المناخ.
بالإضافة إلى حقن الهباء الجوي في الستراتوسفير، أدعو إلى البحث عن تقنيات أخرى بعمق أكبر مثل تعزيز معامل الارتداد الإشعاعي، مما يزيد من انعكاس السحب أو الأرض بحيث تنعكس المزيد من أشعة الشمس إلى الفضاء، وإمكانية استخدام عاكسات في الفضاء لتحقيق نفس النتيجة.
قال البعض إن مثل هذا النهج من شأنه أن يؤدي إلى تخلي الصناعات عن بدائل الكربون حيث لن يكون هناك حافز كبير للاستثمار في تقنيات الكربون المحايدة. ولكن يجب تكليفهم بمواصلة جهودهم لاستكشاف البدائل واختبارها لأن أي خيار ينطوي على تنازلات. يجب أن ننظر في جميع التقنيات التي يمكن أن تساعدنا في استخراج الكربون من غلافنا الجوي المتهالك.
بالإضافة إلى هذه التدابير، نحن بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في الحلول طويلة المدى مثل التشجير، والتقاط الهواء المحيط، وتخصيب المحيطات، وتعزيز قلوية المحيطات وغيرها من التقنيات. من خلال تنويع الحلول، يمكننا بناء عالم مرن يمكنه التعامل مع تحديات الكربون المستقبلية.
بصفتي رئيس اتحاد التحضر المستدام في نيويورك ومدافعًا قديمًا عن مسائل تغير المناخ، أقول أنه يجب علينا النظر في أساليب الجيولوجيا الهندسية لمعالجة هذه المسألة حيث من الواضح أن التعهدات والوعود في الاجتماعات الدولية ليست كافية للتعامل هذا التهديد الحقيقي لوجودنا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير