اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات آثار البلقاء تطلق حملة «أثر باقِ ومسؤوليتنا نحميه» في خربة الدير الأثرية الصفدي وممثلة الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان يبحثان تعزيز الشراكة والتعاون الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد الأردن يفوز برئاسة فريق التجارة الإلكترونية والشمول المالي خلال اجتماعات اللجنة العربية الدائمة للبريد العليا لتطوير التفتيش" تقر مأسسة "التفتيش الذكي" وإطلاق جائزة وحدة التفتيش المتميزة بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بشأن قرار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية البندورة تتصدر قائمة الصادرات الزراعية الأردنية بأكثر من 226 ألف طن بحث التعاون بين "اتحاد العمال" ومنظمة العمل الدولية الوطني للأمن السيبراني يبدأ استقبال المشاركات لمسابقة "لقطة سيبرانية" زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" إطلاق النسخة الروسية من المجلد الأول من كتاب "حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ" في سان بطرسبرج الصحافة العالمية تسلط الضوء عى مشاركة النشامى في كأس العالم منظمة الصحة العالمية: الأغذية غير المأمونة تتسبب بـ 1.5 مليون وفاة سنويا

وإذ بعقلي مشغول بـ مسرحية الفيصلي والوحدات.. تبا لي

وإذ بعقلي مشغول بـ مسرحية الفيصلي والوحدات تبا لي
الأنباط -

خليل النظامي

كان لدي حلم وكنت شغوفا به ومصر على تحقيقه بغض النظر عن حجم الخسائر، خاصة أنه حلم يخص جميع من حولي ولا يخصني لوحدي، فقد حلمت بالمثالية المفرطة والمدينة الفاضلة وسكانها العظماء بأخلاقهم وعلمهم، ولكنني إكتشفت أن حلمي لم يتجاوز حتف أنفي، فـ من الأنبياء والرسل وما لقيوه من عذاب وتحقير من بني البشر، إلى دماثة خلق ابو بكر الصديق، وفصاحة وعدل عمر ابن الخطاب، وعلم ولسان علي ابن ابي طالب، وشجاعة ابن الوليد، مرورا بـ إبن رشد الذي أقصي بالقوة، إلى ابن خلدون الذي نعت بـ الصعلكة، مرورا بـ الصادق النيهوم الذي أغتيل قلمة في شوارع باريس.

الى ذلك العجوز الذي يطلق عليه الفيلسوف هيراقليتوس الذي بكى من شدة حزنة على هذا الكوكب وأعتزل ما فيه ومات وحيدا في الغابات، مرورا بـ سيجموند فرويد ورفقاه ديكارت وجان لوك أباطرة علم النفس الإجتماعي، وصولا الى الحر الشجاع لينين ورفيقة تروتسكي الذي شبهت قلمة بالسيف الذي لا يصدأ واخيرا من إنقلب عليهم ودمر الكوكب بنظرياته القذرة الحقير ماركس، وكل ما استزدت به من علم وعلوم منهم ومن كافة العلماء والأدباء والأساتذة منذ أزل التاريخ عرفت أن حلمي مجرد نزوة مراهق لا أكثر ولا أقل، وأن ما أطمح إليه هو طموح وحلم إله لا طموح وحلم بشري.

كيف أحمل في ذهني حلم إلهي، وأنا مجرد بشر لـ عقله محدودية الفكر والتدبير بأمر من الخالق، وما زلت دون مستوى الداهية بيرنز الذي قلب مفاهيم الدعاية الإجتماعية والإعلامية رأسا على عقب، ولا أمتلك عقلا كـ عقل ذلك الأسطوري سقراط الذي أفنى عمره بالبحث حول غرور الإنسان الفطري الذي يدعي المعرفة أينما حل وإرتحل بدون إعترافه بجهله وعدم إدراكه أيضا للكثير من جوانب الحياة، وكل ما في جعبتي لا يزيد عن عشرون سنة من الخبرة في عدد من شؤون الحياة عشتها متلحفا بجميع مخرجات الغرائز البشرية وأطرتها بمجموعة من المؤلفات والكتب التاريخية التي أصبح ما فيها من مضامين مماسح لزجاج السيارات ولفلفة سندويشات الفلافل للمراهقين السذج.

وقد استدليت من "المضحك الداهية" "فلوكي" أن الشيطان ليس هو المصدر الرئيسي للشرّ الذي نتعرض له بشكل يومي، وأن فعل الخير في أصله كان فكرة للشرّ ولكنها لم تمارس بشكلها الصحيح، وأستخلصت من ذلك أن العقل البشري هو المصدر الرئيس لإنتاج منظومة الشرّ البشري وأن النفس الأمارة بالسوء والضمير الميت هما الموجه والمسير لهذا الشر، كما تدبرت بـ عقلي أن "الحظ" مفهوم عجز إنساني ولا وجود واقعي ملموس أو محسوس له مجرد وهم يرقد بـ ذهن كل عاجز.

وبت أشعر أنني كمن ينطبق عليه وصف الأديب جيمس حين رماه على عباءة شكسبير بقوله " وليام سكشبير أعظم عملية إحتيال مورست في عالم مصاب بمرض لا شفاء منه"، ووجدت أن مفهوم الإستقرار فناء وعدمية، وأن كل شيء قابل للتغير الا التغيير ذاته لأنه أصل لكل متغير كما قال "الباكي"، ورأيت بأم عيني أنه ما من بشري يتجبر على غيره إلّا لذلة وخسة وجدها في نفسه، وأن المرء يوزن بقوله ويقوّم بفعله، وأنه ما من أحد يواجه رخاء مطلقا دون أن يكون قد تعرض إلى خطر كبير في رحلة حياته.

آآآهن أيتها الحكمة،،،!!!!
آهن وألف آهن كم بحثت في الآبار والبراكين التي تسكنيها، كم نمت ساعات طويلة في وعاء الصفحات التي تحمل صفاتك، وكم رافقت من جعلك عنوان ليومياته، وكم تمنيت أنني خلقت في زمنك الذي ذهب دون الإلتفات للخلف ولو مرة لـ منحني بصيص أمل أنه عائد.

رافقتك السلامة أيتها الحكمة، فأنت في مرقدك مرتاحه وسعيدة، وأنا في يومياتي مستنزف وتعب وحزين....!!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير