اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

كتب محمود الدباس.. إقطَعوا حِبالَ العُبوديةِ الوهميةِ تِلك.. أو اترُكوا غَيركُم يقطَعها لكُم..

كتب محمود الدباس إقطَعوا حِبالَ العُبوديةِ الوهميةِ تِلك أو اترُكوا غَيركُم يقطَعها لكُم
الأنباط -
كتب محمود الدباس..
إقطَعوا حِبالَ العُبوديةِ الوهميةِ تِلك.. أو اترُكوا غَيركُم يقطَعها لكُم..
 
عِندما تذهبُ إلى الصحراء.. وترى طفلاً صغيراً يقودُ جملاً عملاقاً بحبلٍ يكادُ ينقطعُ مِن شِدةِ وَهنِه وقِدَمِه.. حينَها تعلمُ يَقيناً بأن هذا العملاق أصبحَ مُؤمِناً بِعجزهِ عن الإفلاتِ مِن هذا القيدِ العُبودي.. عِلماً بأنهُ لو أشاحَ برأسِهِ.. لألقى بالطِفلِ بعيداً وأفلت من ذلك الحبل بحركة واحدةٍ دون عناء.. ولكن استِسلامَهُ لخيطِ العبودِيةِ والتبعيةِ والرضوخِ لأوامرِ ذلكَ البدوي الذي يمتلكُه.. جعلَهُ مُنقاداً لِتلكَ اليَدِ النحيلة المُمسِكةِ بالحبل الرفيع.. أو ليدِ عاملٍ مرتَزقٍ مِمَن وكلهم بأمر ذلكَ الجَمل.. 

وهذا ما يفعلُهُ المتسَلِطونَ.. أكانوا أفراداً سادِيونَ / سايكوباتِيونَ.. أو إدارات في مؤسسات رسمية او خاصة.. او جماعاتٍ / تنظيماتٍ.. أو حتى أنظمةٍ وحكوماتٍ استِبداديةٍ..
فيُمارِسونَ ما يُسَمى بالعَجزِ التَلقِيني على مَن يُريدونَ السيطَرةَ عليهِ.. ويكونُ التنفيذُ على عِدةِ مراحِل..
- المرحلةُ الأولى.. تكمنُ في سلبهِ الإيمانَ واليقينَ بِقُدراتهِ.. فيشعر بالعجز يتملكه من داخله..
- المرحلةُ الثانية.. تَتلَخصُ في إقناعِهِ بِعدَمِ قُدرَتهِ على إحداثِ التغييرِ في واقعهِ.. مهما حاولَ مِن اكتِسابِ مهاراتٍ وتَسَلحً بقُدُرات..
- المرحَلةُ الثالثة والأخيرة.. تكون بأن يُصبحَ مُنقاداً راضِياً مُستَسلِماً لما هو عليهِ.. وأنَ هذا هوَ قَدَرهُ المَحتُومُ والذي سَيَبقى عليهِ حتى مَماتِهِ..

فهذه مَدعاة للتفكر في أحوال الكثيرين منا.. الذين يتشبثون ويرتبطون بجذور الخوف وأغصان التردد واوراق عدم الثقة.. وهم مِمن يكتنزون طاقات هائلة.. ولديهم عظيم المهارات والافكار التي يفتقدها غيرهم.. ويمنعهم ذلك الخيط الرفيع الشفاف الذي رَبَطوا به أنفسهم بتلك الأغصان المتهالكة والتي في كثيرٍ من الأحيان تكون مشلولة.. او الاماكن البالية القابلة للانهيار.. او الافكار المريضة القابلة للموت في اي لحظة.. ولكن خوفهم من المبادرة وإلفِهم الطويل لذلك المقعد او الفكر او روتين الحياة الرتيب.. جعلهم غير قادرين لإبراز ما لديهم من طاقات وإبداعات ورفض لواقع مرير.. وعدم المبادرة للتحول إلى ما هو أفضل..

فكم منا مَن طرقت بابه فرص لكي ينتقل من عمله الى عمل آخر افضل.. او حتى ينتقل من مكان اقامته الى مكان ارقى واصح.. او تغيير فكر اتضح له انه غير سليم.. او ترك عادة سيئة مقيتة ورثها من مجتمعه.. ولكن خوفه من خوض غمار التجربة.. وركونه الى البقاء على روتين حياته المعتاد.. والذي يعتقد انه الافضل والانسب والقادر على السيطرة على كل مفاصله.. افقده الكثير من المكاسب التي سيحصل عليها جراء تركه لما هو عليه..

فهذا نداء إلى الجميع.. فلينظر كلُ واحدٍ منا إن كان هناك مِن خيط يربطه بمقعد.. او بزاوية في بيت.. او حارة.. او بفكر بالي.. او باشخاص سلبيين او لا يرتقون للمستوى المأمول.. ويثبط عزيمته ويمنعه من أن يكون مبدعا وصاحب مبادرة وإقدام.. فلا يتردد في قطعه ولا يتحسر عليه.. ولا ينظر خلفه.. وحلقوا عاليا.. وجوبوا عنان السماء بمبادراتكم الخيرة.. وبمواهبكم الخلاقة.. وبأفكاركم البناءة.. 

ولا تَدَع ذلكَ الخَيطُ الرفيعُ البالي والذي تنسِجُهُ في مُخيلتِكَ سبباً في انقيادِكَ الأعمى لِاي كان ممن يُريدون استغلالكَ وسلبكَ قرارك.. واعلم أن قرارَ قطعِهِ بِيدِكَ وحدَكَ.. فإن لم تستَطِع.. فاترُك لِغيرِكَ مَهمَةَ قطعِهِ ولا تَتعَنَت..
أبو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير