اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026

"ماليزيون: أنا بخير ما دامت الغابة والوطن بخير"

ماليزيون أنا بخير ما دامت الغابة والوطن بخير
الأنباط -
يلينا نيدوغينا
حَدّثتني إحدى السيدات قصة عن تخضير "جوهرة آسيا" – ماليزيا، التي زارتها أكثر من مرة. في المُختصر، أنها "البلد – الغابة الكبرى" التي تَكتظ بالجُزر، والغابات، والمياه، والشلالات، والجبال، والوديان، والسهول، والمراعي والجَمَال الأخاذ. الجميع هناك يَغرسون الأشجار والنباتات التي عِطر أزهارها يَفوح لَتُمْلَأَنَّ الأرضُ الماليزية وطرقاتها وأماكنها العامة أريجاً ولا أطيب، مُضافٌ إليه الشعب الماليزي البسيط والذكي الذي يُرحِّب بالأجنبي بابتسامات عريضة وخدمات سريعة ويحترمه، ويعمل في عملية متصلة لمزيدٍ من تخضير مدن وقرى دولته بقواه الخاصة ودوافع ذاتية، فتحوَّل كل مواطن ماليزي إلى جندي حقيقي يَصون ما تحقَّق من نجاحات، وينشط لإنجاز الجديد بفعالية كبيرة.
صحيح أن ماليزيا لا تعاني من شح المياه، لكن هذا ليس السبب في أنها غدت "الدولة الخضراء" بلا منازع. القضية هنا تكمن في شعب ماليزيا الذي يُحب وطنه واقعاً وعملاً يومياً لا قولاً فقط. وها هو يَحرص على صورة هذا الوطن أمام الغرباء، فطرقات بلاده نظيفة ولامعة، والالتزام بالقوانين مسألة مقدسة عند كل فرد في هذا المجتمع. هناك لا يبصقون لا هنا ولا هناك، وتراهم بسطاء للغاية، وإن سألت أحدهم عن شيء ما، هَبَّ للإجابة ولمساعدتك بكل أريحية مرفقة بابتسامة عريضة تُثير الإعجاب ، وكلمات منها: نعم أيها السيد، هنا يوجد كذا، وإلى هناك تصل أيها السيد على النحو التالي، والخ.
اللافت في العاصمة كوالالمبور ومدن ومناطق ماليزيا بخاصة خلال شهر رمضان المبارك، الانتشار الكثيف للمَحَال المتنقلة التي يمكن لأي شخص كائناً مَن كان، محلياَ أو أجنبياَ، مُسلماَ أو مسيحياَ أو غيره، أن يتناول منها ما يَشاء وما يَشتهيه من أطعمة لذيذة وطازجة، وأشربة رمضانية، دون أن يدفع ولو "رينغيت" ماليزي واحد، وهو ما يدل على الوَحدة الاجتماعية والوطنية الصلبة للشعب الماليزي، وتراصه ومحبته لبلاده لتخليق الجديد الأنفع للبلد، ما يعكس كذلك علو مستوى الحضارة والثقافة الماليزيتين وثباتها في أهلها.
اللافت، تصريح وزير الطاقة والموارد الطبيعية الماليزي، تقي الدين حسن، في الثلاثين من مايو الماضي، أن بلاده "تمكنت من زراعة 33 مليون شجرة "فقط!"، منذ إطلاق حملة غرس 100 مليون شجرة في 5 يونيو 2021. هذه الزراعة تعجز عنها الكثير من الدول، أو أنها تغض الطرف عن ضروراتها، إلا أن الأهم في هذا الفضاء هو اهتمام كل مواطن ماليزي بممارسة ري الأشجار والنباتات في المواقع العامة التي تحوَّلت إلى غابات طبيعية مُصغَّرة، وتلك التي يتم غرسها أمام بيته، وهو يعمل بيديه لتنظيف كل بقعة من حول مسكنه دون انتظار عامل النظافة أو غيره ليقوموا بهذا العمل بدلاً عنه، كما يحدث في بلدان كثيرة!
وفي ذات الشأن، تشتهر في ماليزيا المقولة التالية: "أنا بخير ما دامت الغابة والوطن بخير". ولهذا نرى أهل ماليزيا يغرسون مزيداً من الأشجار في كل بقعة، أو يُقيِمُون جديدة غيرها. ولهذا، ولأسباب أخرى، لا تفتقر هذه الدولة المتميزة بطبيعتها وشعبها لاستيراد أي نقطة ماء من دولة أخرى، وبالتالي تحوَّلت إلى معجزة العصور، ففيها ترى أشجاراً مُعمِّرة منذ ألوف السنين تختزن في جوف كل منها تاريخ البلد والشعب الماليزي، وتختال بجمالها الآخاذ. هلموا إلى ماليزيا لنتعلم منها الكثير، فالمعرفة وتطبيقها كنز لا يفنى.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير