البث المباشر
هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة

عمر الكعابنة يكتب : أجبني يا وزير المالية بكل صدق

عمر الكعابنة يكتب  أجبني يا وزير المالية بكل صدق
الأنباط -
صرح وزير المالية الدكتور محمد العسعس أن التحدي الرئيسي الذي يواجه الأردن اليوم هو الانتقال من وضع البقاء على قيد الحياة إلى الازدهار، ومن أجل تحقيق هدفنا الأكبر هو خفض بطالة الشباب في الأردن وتعزيز مشاركة الإناث في القوى العاملة من أجل حدوث ذلك” ،جاء ذلك التصريح على هامش مقابلة مع مبادرة حوار التمكين الأطلسي.
دعوني أطرح بعض التساؤلات والتساؤل مشروع حول ماهية الفائدة والقيمة التي قدمتها هذه التصريحات إلانشائية التي تفتقر لـ المعادلات والأرقام والحسابات العلمية والرياضية الدقيقة حول الوضع الإقتصادي في الأردن، وهل البقاء على قيد الحياة طيلة هذه السنوات يدخل في تقرير إنجازات الحكومة. 
يبدو ان طبيعة وإختصاصات وزارة المالية أنست الوزير العسعس أن الحديث الذي لا يقدم ولا يؤخر في حياته والمشابهة لـ تصريحات معاليه ينطبق عليه المثل العربي القائل "عايش من القلة، ولا بنفع ولا بضر"، تلك التصريحات التي فيها تشابه كبير بـ خاصية "وضع الطيران" في الهواتف الخلوية في وقت نكون نبحث فيه عن ذريعة أو شماعة نداري بها إرتفاع لـ نسب البطالة التي تجاوزت الـ 22.8 % في المملكة خلال الربع الأول، ونسبة فقر قدرت بـ 24.1% ، ودين عام وصل لـ 41 مليار دولار. 
ودعوني أفرد بعض التساؤلات على طاولة الوزير الكريم،،، 
كيف تريد أن تنقل الأردن إلى مرحلة الإزدهار في وقت لا زلنا فيه نعتمد بحسب الإيرادات المسجلة في موازنتنا العامة على المنح والمساعدات الخارجية بقيمة 1.5 مليار دينار من أصل 8.9 مليار دينار من إجمالي الإيرادات العامة،،؟ 
ما يشير إلى أن الحكومة تبحث عن أن تعوض عجزها في عملية الإصلاح الاقتصادي عن طريق هذه المنح والمساعدات التي يذهب 70% منها لدعم الموانة بينما تذهب بقية هذه المبالغ كمنح لتنفيذ مشاريع في قطاعات معينة، تنفق عليها الجهات المانحة مباشرة ولا تظهر في الموازنة العامة وما خفي أعظم. 
وكيف تريد أن تسير بـ الأردن إلى الإزدهار وما زالت بيئة الاستثمار لدينا غير جاذبة حتى لـ المستثمر المحلي الذي يعاني الأمرين في الضرائب التي أهلكت جيوبه وأفرغتها من أجل بناء مستقبله ومستقبل ابنائه، ناهيك عن عدم وجود بيئة إستثمارية مهيئة ومشجعة للإستثمارات نظرا لـ الكثير من التخبطات في مراحل سابقة إداريا وماليا في منظومة الإستثمار بشكلها العام. 
أسألك ومن خلال المنهج العلمي الكيفي، كيف سترسينا لـ برّ الإزدهار وميزانية الحكومة معتمدة على الديون التي تجلبها من صندوق النقد الدولي التي تقدر بـ نسبة 42.3% من الناتج المحلي الإجمالي، بقوة المؤسسات المالية لديها مثل البنك المركزي والبنوك الأخرى وليس لنجاعة الاقتصاد الذي يعاني من قبل جائحة كورونا واللاجئين السوريين اللذان أصبحا الشماعة التي يعلق عليها الكثير من مسؤولينا فشلهم في الاصلاح الاقتصادي منذ أعوام خلت . 
كيف تريد أن تقوم بعملية الإزدهار والحكومة ليس لديها فريق اقتصادي قادر على إخراج إنقاذ الوطن من نسب الفقر والبطالة المرتفعة، وإخراجنا من عنق تلك الزجاجة التي حبست طموحات الشباب وأمالهم وأدخلتهم بـ أزمات مالية ما منعت الكثيرين من إقتناص فرصة عمل تمكنهم لإكمال حياتهم بالشكل الطبيعي وإنشاء أسرة كما يعيش بعض أبناء الذوات والمسؤولين . 
قبل الحديث عن الإزدهار والتنمية وهذه التصاريح التي لا تنتمي لـ الواقع بصلة علمية ولا تعكس حقيقة الواقع المعيشي في الأردن، في وقت تلاشت فيه الطبقة المتوسطة، تحدث معاليك الكريم عن واقع منظومة الاستثمار التي أصبح في معظم مناطقها مقترن نجاحها بـ حجم ومدى العلاقات الشخصية لـ الكثير من المسؤولين مع المستثمرين، حاول أن تتحدث معاليك عن نسب الفقر الحقيقية المؤصدة في أدراج الحكومات منذ أكثر من عقد ولا تجروء على الإعلان عنها. 
حاول معاليك الكريم، البحث عن حلولا جذرية لـ الواسطة والمحسوبية التي دمرت طموحات وشغف وجبروت الأجيال الجديدة، وحاول التطرق لـ ملف البطالة والبحث عن حلول مناسبة له، تحدث وأنت القامة التي نفتخر بها عن فاتورة الطاقة المرهقة لـ المواطنين والقطاع الاقتصادي على حد سواء . 
وفي الختام أسمح لي هنا أن أخاطبك بلا ألقاب وأرجو أن تتقبل مني،،
دعني أتحاور لـ مدة دقيقة انا وضميرك الحي، هل هذه التصريحات التي أدليتها تفيد الوطن بشيء ؟ وأريد أن تجيبني بكل صدق، هل القادم أجمل لوطننا الحبيب كما يقول الخصاونة ؟ هل نحن فعلا لدينا أمل بـ الخروج من عنق الزجاجة ،؟ هل هناك خطط وإستراتيجيات تعملون على تنفيذها فعلا، أم ان كل شيء متعلق بـ إقتصادنا الوطني مرهون بـ صندوق النقد الدولي كما يقولون،؟ 
أنتظر منك الإجابات على أحر من جمر لعل وعسى أن أجد شيئا أدافع به عن تصريحات معاليك التي أسلفتها في هذا المقال.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير