البث المباشر
تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر وفاة طفلتين بحريق خيمة للنازحين بمواصي خانيونس إصابة 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال في مخيم المغازي بغزة ضبط مركبة “ديانا” محمّلة بـ35 راكبا داخل الصندوق الخلفي المرشد الأعلى الإيراني يأمر برد فوري على أي تهديد السواعير يشارك في مؤتمر التبادل السياحي العالمي بمدينة بيستوم الإيطالية ويؤكد أهمية تعزيز التعاون السياحي الأردني الإيطالي زين الأردن تحصد جائزة التميّز العالمي في التقنيات والحلول الناشئة الإحصاءات: تمديد التعداد السكاني .. وإعلان النتائج في 2027 الديمقراطي الاجتماعي الأردني يرأس التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي و انتخاب عبدالحميد عليمات رئيسًا وتسليم راية التحالف للرفيق فادي عويدات شي: الصين تنظر إلى الاتحاد الأوروبي باعتباره شريكا وتلتزم بتطوير العلاقات معه بإخلاص وحسن نية جينات الذاكرة: صراع الهوية في رواية «شظايا الذاكرة» لـمحمد سرسك رؤية: منذر كامل اللالا جلدة جرة الغاز ساطع نواف راجي حجاحجه العبادي في ذمة الله الأردن والجغرافيا الإحتوائية مجلس النواب... بين حسابات الرئاسة ومسؤولية المرحلة «نمشي معاً لنخفف الألم».. مسيرة توعوية في عمّان لتعزيز الوعي بصحة المرأة والوقاية من هشاشة العظام Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation أورنج الأردن والمركز الأردني للتصميم والتطوير يوقّعان اتفاقية لدعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار سميرات يختتم مشروع "ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل" عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في الدوحة

نداء إلى الأمة العربية: الانتقال من أهداف الألفية والتنمية المستدامة إلى التنمية الضرورية

نداء إلى الأمة العربية الانتقال من أهداف الألفية والتنمية المستدامة إلى التنمية الضرورية
الأنباط -

طلال أبوغزاله

 

لعل الدرس الأهم الذي نتعلمه من هذه الفوضى العالمية هو أنه ليس من الحكمة في عالمنا الحاضر، الذي لا نظام فيه، الاستمرار في الحديث عن التنمية المستدامة؛ إذ يقتضيالواجب الوطنيأن يتحولكل صاحب قرار إلى أهداف التنمية الوطنية الضرورية.

أقول هذا من منطق المعرفة بحكم مشاركتي في صياغة أهداف الالفية حيث كنت حينئذ رئيس فريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات (UN ICT TF)، والتي كان من المفروض ان تتحقق عام 2015؛ وبعدها شاركت في عام 2015 في صياغة معايير التنمية المستدامة التي تهدف ان يحققها العالم عام 2030، وذلك بصفتي ذلك الوقت رئيس ائتلاف الأمم المتحدة لتقنية المعلومات للتنمية (UNGAID).

ولما أصبح واضحًا عدم تحقيق أهداف الألفية عام 2015 وكذلك استحالة تحقيق اهداف التنمية المستدامة عام 2030، ولم يعد مقبولا ان نغلق عيوننا ونقفل اذاننا عن هذا الفشل العالمي الذريع في تحقيق اهداف التنمية المستدامة لسبب واحد، وهو انهيار النظام العالمي والذي جعلنا نعيش في عالم لا نظام فيه.

وبالتالي وإلى أن ينشأ نظام عالمي جديد وقيادة عالمية تفرض معاييرها، علينا ان ندرك انه قد حان الوقت لأن نتحوّل إلى أهداف التنمية الوطنية الضرورية والتي تتحقق بالاكتفاء الذاتي في الغذاء والدواء والتقنية.

هذا التغير والانتقال يفرضه العقل والضمير والمسؤولية والواجب لأنه الطريق الوحيد لتحقيق المصلحة الوطنية في كل بلد في العالم وعلى قدم المساواة. ولست هنا بحاجه ان أُشير، بصفتي أنني قد شاركت أيضًا ومن على مجلس خبراء المنظمة العالمية للتجارة في صياغة مفهوم "سلاسل التوريد” (Supply Chain)والتي اصبحت هباءًا منثورًا بسبب العقوبات الأحادية التي تفرضها الدول على انتقال المنتجات والخدمات بين الدول، ملغية بذلك هذه السياسة التي كانت تشكل بالنسبة لنا (وأقصد التوريد)، أداة اساسية للتنمية المستدامة حيث أصبح التوريد محكوما بإرادات وقرارات أحادية من بعض الدول.

وهنا أقول ايضا ان من واجبي ان ادعو الى نسيان مبادئ السوق التي توصي بان نستورد ما هو سعره اقل تكلفة بدلا من انتاجه محليا، وان اقول ان هذا المعيار الذي تنادي المنظمات الدولية وخبراء الاقتصاد العالمي أصبح من الماضي. والمعيار الاجدى والافضل لكل دولة هو معيار الاكتفاء الذاتي، ليس فقط لمواجهة عقوبات الحصار بل ايضا لتجنب عقوبات انقطاع سلاسل الامداد.

إن كل دولة في الدنيا مهما كانت إمكاناتها او مواردها قادرة على أن تنتج الحد الأدنى المطلوب لتحقيق الأمن الذاتي في الغذاء الاساسي والأدوية الأساسية والتقنيات الأساسية ضمانًا لاستقلاليتها عن ظلم هذا العالم الذي يحكمه معيار جائر وهو أن "القوة هي الحقيقة” بدلًا من معيار "أن الحقيقة هي القوة”.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير