اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من 3,7 مليون مسافر خلال النصف الأول من عام 2026 الصلاحات يهنئ العرجا الأردن وخطة السلام في غزة: دعم للاتفاق وتمسك بالمسار السياسي الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف وزير العدل: تزايد في إقبال الأردنيين في الخارج على خدمات الكاتب العدل الرقمي 82.6 دينارا سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية جامعة البلقاء التطبيقيه الان مدينه جامعيه غزة ترسم السيناريو أجواء حارة في اغلب المناطق حتى الثلاثاء تأجيل حفل الفنان تامر حسني في مهرجان جرش بسبب وفاة والده إدارة الأرصاد الجوية: دير علا تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.7 مئوية بالرغم من خسائر بلغت 212 مليون دينار الحكومة تقرر عدم رفع اسعار المحروقات الخضير : نجاح مهرجان جرش هو نجاح لجميع مؤسسات الدولة هنادي مهنا وأحمد خالد صالح يعلنان انفصالهما رسميًا بعد زواج دام 6 سنوات انطلاق فعاليات مهرجان صيف عجلون الثالث في تلفريك عجلون برعاية العجلوني رسالة إلى تجار السموم: بعتم الأخلاق ودنّستم الشرف.. فأين المفر؟ أجواء حارة خلال الأربعة أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة غدًا آل خطاب: درجات الحرارة ستصل أعلى مستوياتها السبت أماني عبدالرحيم مطلق المجالي الف مبروك الترفيع التماع ليلة تونسية مزجت بين الفن والموروث التونسي الاصيل على "الشمالي" ضمن مهرجان جرش

غزة ترسم السيناريو

غزة ترسم السيناريو
الأنباط -
د. حازم قشوع

لم تعد غزة مجرد جغرافيا للصراع، بل تحولت إلى مركز لإعادة تشكيل الإقليم، بعدما أعلن مجلس السلام خطته لإدامة قطاع غزة، وبين غايته في إقامة "دولة" وليس "الدولة" على أرضية قطاع غزة، من دون تجسير القدس والضفة في شكل الدولة القادمة. وهي الأرضية التي ذهبت نحو تقاطع الخرائط السياسية مع خرائط الطاقة والممرات البحرية، لتكشف أن ما يُعاد ترتيبه اليوم لا يقتصر على حدود الدول، بل يمتد إلى "اقتسام النفوذ” فوق الماء كما على اليابسة، بعدما أسفرت الطلعات الجوية على إيران عن بيان لتحالف إقليمي قادر على بناء حجر زاوية يفيد في تحقيق خلاصة للأمن الإقليمي كما لقضيته الفلسطينية.

وفي هذا السياق، لم يعد التطبيع مسارًا سياسيًا معزولًا، بل بات جزءًا من صفقة جيوسياسية أوسع تتداخل فيها ثلاثة ملفات كبرى: أمن المضائق البحرية التوازن الإقليمي والطاقة الاستراتيجية حيث يقوم السيناريو الأول على منهجية الصفقة الكبرى متعددة المسارات (Grand Bargain Plus) على ان تترافق هذه المنهجية مع إعادة هندسة شاملة للإقليم، وتتضمن توزيع أدوار النفوذ في الممرات البحرية الحيوية، بحيث يصبح باب المندب ضمن مظلة أمنية تقودها السعودية، مقابل نفوذ إيراني مضبوط في مضيق هرمز، بإشراف أمريكي يهدف إلى إدارة التوازن لا حسمه. ويترافق ذلك مع تمكين السعودية من مشروع نووي سلمي يعزز موقعها كقوة توازن إقليمية، فيما يضطلع الأردن بدور الحارس السياسي لضمان عدم تهميش القضية الفلسطينية.

وأما السيناريو الثاني فانه يقوم على التطبيع البارد (Cold Normalization) حيث يستمر فيه التطبيع دون توسع، مع إدارة حذرة للعلاقات الخليجية–الإسرائيلية، مقابل تصاعد الدور الأردني دبلوماسيًا لضبط الإيقاع السياسي ومنع انفجار الشارع، فيما تحافظ واشنطن على الحد الأدنى من الاستقرار دون استثمار سياسي كبير وأما السيناريو الثالث فانه يتاتى عبر الانفجار الإقليمي (Regional Escalation) حيث يتجه نحو تصعيد مفتوح يشمل جبهات متعددة، ما يؤدي إلى تعطيل مسارات التطبيع بالكامل، ويدفع الأردن إلى موقع الدفاع المباشر عن استقراره، فيما تنخرط دول الخليج في ترتيبات أمنية طارئة بقيادة أمريكية لاحتواء التهديدات في الممرات البحرية.

وأما السيناريو الرابع فانه يقوم على الالتفاف على غزة (Bypass Strategy) حيث يُعاد فيه تفعيل التطبيع عبر مشاريع اقتصادية كبرى تتجاوز الملف الفلسطيني، مع ترك غزة في حالة "إدارة أزمة” دائمة، وهو سيناريو يحمل مخاطر عالية بانفجارات دورية تعيد الصراع إلى نقطة الصفر.وأما السيناريو الخامس فانه يقوم على الكونفدرالية الأمنية–الاقتصادية (Regional Security Confederation) وهو يمثل الطرح الأكثر تحولًا وجذرية، حيث يتم الانتقال من منطق "التحالفات المؤقتة” إلى بناء كونفدرالية إقليمية تربط الأردن ودول الخليج ضمن منظومة واحدة للأمن والدفاع والاقتصاد. وتقوم هذه الكونفدرالية على ثلاث ركائز:

حيث يقوم ركنها الاول على تشكيل مظلة دفاعية مشتركة تشمل تنسيقًا عسكريًا متقدمًا، وأنظمة دفاع جوي موحدة، وتكاملًا استخباراتيًا لمواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا تلك المرتبطة بأمن المضائق والطاقة كما تعمل الركيزه الثانية على سوق اقتصادية مترابطة تقوم على ربط البنى التحتية بين الأردن والخليج، من ممرات الطاقة إلى شبكات النقل، بما يجعل من الأردن بوابة برية استراتيجية تربط الخليج بالمتوسط واما
الثالثًة فهى تقوم على مقاربة سياسية موحدة تجاه القضية الفلسطينية، تمنح الأردن دورًا قياديًا في إدارة الملف السياسي، بما يحفظ مركزية القدس ويمنع تذويب القضية ضمن ترتيبات إقليمية أوسع...

وفي هذا السيناريو، تلعب الولايات المتحدة دور الداعم الخارجي، لكنها لا تكون اللاعب المهيمن، فيما تسعى دول الخليج إلى بناء استقلالية استراتيجية تدريجية تجعل من هذه الكونفدرالية أداة توازن في مواجهة إيران، دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة غير أن نجاح هذا الطرح يبقى مشروطًا بقدرة الأطراف على تجاوز تباينات المصالح، وبناء ثقة متبادلة عميقة، فضلًا عن ربطه بحل سياسي حقيقي للقضية الفلسطينية، لأن أي منظومة إقليمية لا تمر عبر بوابة غزة ستظل معرضة للاهتزاز، كونها نقطة تقاطع إقليمي ومحطة ارتكاز أمني لشرق المتوسط، حيث يُعاد ترتيب الأوراق ويرسم فضاء السيناريو القادم للمنطقة.

إن غزة اليوم لم تعد مجرد ملف ضمن ملفات الإقليم، بل أصبحت "مفتاح النظام الإقليمي الجديد”. فمن خلالها تُرسم حدود التطبيع، وعلى ضوئها تتحدد خرائط النفوذ، وبنتائجها يُقاس مدى قدرة المنطقة على الانتقال من حالة الصراع المفتوح إلى نظام إقليمي مستقر، أو الانزلاق نحو فوضى مُدارة تعيد إنتاج الأزمات بأشكال جديدة...هذا ما تقوله قراءة محللين دقيقة راحت تحدد سيناريو فضاء غزة، الذي كان
"بيت قراره الأمني" قد بدأ المعركة التي أخذت تجوب سوريا ولبنان وإيران والخليج العربي، وها هو "بيت قرار" غزة يعيد رسم سيناريو الحل ..واما السؤال الذى بقي برسم الاجابة من هو البيت الامني لغزة وهى تقوم برسم سيناريو الحل @؟.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير