البث المباشر
بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات"

رافع البطاينة يكتب : الأحزاب لا ينتجها إلا حزبيين،،،،

رافع البطاينة يكتب  الأحزاب لا ينتجها إلا حزبيين،،،،
الأنباط -

مفارقات غريبة وتناقضات عجيبة يمر بها الأردن من خلال المشهد الحزبي، فالمشاهد والمتابع للندوات وورش العمل والمؤتمرات الحزبية والسياسية يشاهد أن المنصات والميكروفونات يتصدرها لا حزبيين يحاولون إقناع الشباب والمرأة بشكل خاص، والمجتمع الأردني بشكل عام بضرورة الإنضمام والانخراط في الحياة الحزبية والسياسية، ويوضحون لهم أهمية الأحزاب السياسية  لمستقبل الدولة الأردنية لتطوير الحياة السياسية والاقتصادية والبرلمانية من خلال التحول نحو الحياة الحزبية التي سيتمخض عنها أحزاب برامجية تشكل حكومات برلمانية حزبية من خلال المشاركة في الإنتخابات النيابية عبر الحصول على أكبر عدد ممكن من مقاعد مجلس النواب لتشكل غالبية أعضاء المجلس النيابي ومن ثم تشكيل الحكومة، وللأسف من ينادون ويتحدثون للناس عن الأحزاب وأهمية المشاركة فيها هم أنفسهم ليسوا حزبيين، أو من شارك بحزب لفترة قصيرة ومن ثم استقال من الحزب قبل تشكله رسميا دون توضيح سبب الاستقالة، ومنهم ليس لديه النية للانضمام لأي حزب سياسي مستقبلا، أو التوجه لتشكيل حزب سياسي ، ولذلك فإن فاقد الشيء لا يعطيه، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا كيف لشخص ليس حزبيا ولم يمارس الحياة يسمح لنفسه بدعوة الآخرين للتوجه للأحزاب السياسية، وهنا أشبه هذا الطلب مثل المزارع الذي يعطي وصفه طبية لمريض من أجل العلاج، في خضم وجود الزخم الكبير من الأطباء، أو أن يقوم محاسب بإعطاء استشارة قانونية في ظل وجود الكم الهائل من المحامين والقانونيين، وهكذا دواليك،،، كلنا يعلم أن الديمقراطية لا يصنعها إلا الديمقراطيين، فلا يصنعها من كان ديكتاتوريا، حتى لو تحول إلى النهج الديمقراطي، لأنه إعتاد  على هذا النهج والسلوك والفكر، فمن الصعب تغيير سلوكه وفكره بسهوله، وهكذا الحياة الحزبية، والأحزاب السياسية لا ينتجها إلا حزبيين مارسوا بالفعل وشاركوا وما زالوا في العمل الحزبي، فبعد نحو ما يزيد عن ستة عقود من تعطل الحياة الحزبية والتحديات والمعوقات والتشوهات التي واجهتها حتى بعد استئناف الحياة الديمقراطية والحزبية نريد أن نفرض الأحزاب السياسية على المجتمع الأردني، وننجح الأحزاب السياسية ونرسخها خلال فترة زمنية قصيرة، ونقنع بها الشباب، بشكل خاص، والمجتمع الأردني بشكل عام، فهذا تحدي صعب المنال والتحقيق، ولذلك يجب أن نترك الساحة الحزبية للحزبيين الممارسين والمنخرطين في أحزاب سياسية لتحفيز الناس وتشجيعهم للدخول في الأحزاب السياسية، أما من لم يمارس العمل الحزبي ولا ينوي ممارسته مستقبلا فاليترك الساحة لأهلها، لأن أهل مكة أدرى بشعابها، وأن يقتصر دورهم في الحديث عن قانون الأحزاب وإيجابياته من الجوانب القانونية دون التطرق لتشجيع أي كان لدخول الأحزاب، فعملية إقناع الناس بأهمية الأحزاب السياسية وتحفيزهم للانخراط بها مهمة صعبة جدا وليست بهذه السهولة، فعلى مدار ثلاثة عقود أي حوالي ثلاثون عاما لم تقتنع الناس بالأحزاب السياسية، ولم تتمكن الأحزاب من جذب الناس للانضمام إليها، فكيف ستنجح بتحقيق هذا الطموح الوطني خلال بضع سنوات قصيرة، أو بضع أشهر، في ظل وجود ما يزيد عن ستون حزبا مرخصا بموجب القانون القديم والجديد، علاوة عن وجود قانون يستثني عدد لا بأس به من الوزارات والمؤسسات العامة من السماح لموظفيها أو قياداتها الإدارية من الإنضمام للأحزاب السياسية بهدف الحيادية في العمل والأداء ، فهل وصلت الرسالة،،،؟. وللحديث بقية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير