البث المباشر
ارتفاع أسعار البنزين في امريكا إلى أكثر من 4 دولارات للجالون لأول مرة منذ عام 2022 تعزيز التعاون بين مديرية شباب البلقاء والجمعية الأردنية للماراثونات في تنظيم “برومين ألترا ماراثون البحر الميت”. القوات المسلحة: استهداف الأردن بأربعة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية اعتُرضت جميعها إشهار المجموعة القصصية "نحيل يتلبسه بدين أعرج " لجلال برجس في "شومان" بحث تعزيز التعاون بين البلقاء التطبيقية والملحقية الثقافية القطرية رئيس هيئة الأركان يستقبل رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هيئة مستثمري المناطق الحرة تبحث مع وفد كوري تعليمات وإجراءات المطابقة للمركبات الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب عمان الأهلية تستضيف مدير برنامج التعليم العام والتعليم العالي للإتحاد الأوروبي لدى الاردن نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين تكليف جديد لحكام كرة اليد في البطولات الآسيوية . بيان صادر عن جمعية الفنادق الأردنية اليوم العالمي لمشروع صفر نفايات نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026

ديناصورات العالم العربي

ديناصورات العالم العربي
الأنباط -
سعيد الصالحي

كل شيء يتهاوى وكل من ما زال صامدا فهو آيل للسقوط في أي لحظة، فالمسألة مسألة وقت لمعرفة غنيمة السقوط الارادي، فالمسألة انتظار لا أكثر وبعد ذلك سيلحق بركب كل من سقطوا، وتخلوا عن أعشاشهم فوق الشجرة الجافة، فالإمساك بالقيمة لم يعد له قيمة لأن لكل شيء قيمة، فالسقوط أصبح أكثر ربحا وأكثر قيمة من الصعود والصمود، والسقوط أصبح يتطلب مهارات وخبرات وظروف موضوعية، فالسقوط أصبح إختيارا ويتطلب الارادة ولم يعد نتيجة بفعل الظروف، فكل من سقطوا باختيارهم ارتفعوا في عالم آخر لا يشبه عالمنا إلا في قصة الشعر وقصص برامج الاذاعات الصباحية.

"هنا العالم العربي" عالم فريد أصفرت كل أيائكه، ولم تنقرض ديناصوراته بعد فما زالت تجوس من سد اتاتورك إلى سد النهضة، ومن الربع الخالي شرقا إلى ربع عمي غربا، ولم تضربه الكواكب الأخرى بالمذنبات بل تضربه كل صباح بالأحذية، وما زال الماء مهلا والنفط لا يروي ولا يشبع بل يخنقنا برائحته فقط، والأشجار بلا ثمار، تصدر الأشواك والأوراق الخشنة، فالديناصور يلتهم كل شيء فما زال هذا الملتهم بدائيا لا يستطعم شيئا بقدر ما يتبع غريزة التغلب على المخمصة والاستعلاء على الضعيف، فالرحمة لم تعرف بعد في هذا العالم.

"هنا العالم العربي" لم يعرف قصاصو الأثر أول قدم طبعت هنا هل كانت لإنسان أم لبشر آخر؟ ولم تقدم لنا علوم الآثار أي أثر ملموس عن عظمة حضارتنا، سوى قصيدة عنترية هنا، وقصيدة نواح على فقيد هناك، وقصيدة غزل لم تذكر من تلك السيدة إلا كف يدها الأيمن وبعض مليمترات من عنقها، "هنا العالم العربي" هنا عالم الكلام الذي لا ينفع ولا يقنع ولا يتقدم ولا يرجع، هنا عالم الجماد رغم الحركة، وعالم القلة رغم الخير والبركة، عالم يثقل علينا بتركته، آه ما أثقل التركة.

"هنا العالم العربي"، عالم بلا سنابل وبلا مدافع وبلا خنادق، وبلا صلاة رغم عشرات الصوامع والجوامع، عالم رمادي يظن نفسه قادرا على التوافق مع الكل، ويغري الكل، والكل سيجري خلفه نظرا لشمائله وسماته ولونه الدبلوماسي الذي يناسب الجميع في كل المناسبات، ولكنه للاسف هذا العالم المنفصل عن واقعه ، لا يعرف أنه مجرد لون فقط، لون لا يصلح لشيء حتى أنه لا يصلح في مناسبات الحداد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير