البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

َرَدَ على رسالة واتس-اب من زميلته بمكالمة هاتفية.. فطلقها زوجها..

 َرَدَ على رسالة واتس-اب من زميلته بمكالمة هاتفية فطلقها زوجها
الأنباط -

مع اتساع وانتشار رقعة مجموعات التواصل الاجتماعية.. والتي جعلت الكثير من الاعمال والافكار تدار من على هذه المجموعات.. الامر الذي كسر بعض الحواجز بين الناس..
وعندما نعلم ان معظم التطبيقات مبنية على ارقام الهواتف.. فبالتالي اصبحت متاحة للكثيرين..

فكثير من النشميات مشتركات في هذه المجموعات.. إما لطبيعة العمل.. او لإيصال رسالتها التي تؤمن بها.. او للاطلاع على ما يدور حولها من اخبار ومعلومات وافكار..
وهنا وجب عليها وضع رقم هاتفها متاحا للجميع..

ومن ادبيات التعامل على وسائل التواصل الاجتماعي.. ومن اخلاقنا النبيلة.. ان نتعامل باعلى وارفع انماط الاخلاق مع مَن هُن متواجدات على هذه الصفحات.. وعلينا ان لا نفترض سوء النوايا في تواجدهن..

كما علينا جميعا ان نحترم خصوصيتهن.. وان لا نقحم انفسنا في حياتهن الخاصة بقصد او بغير قصد..

اليوم والحمد لله انتهينا من الاصلاح بين زوجين انفصلا من جراء اتصال هاتفي جاء في غير محله ولا وقته..
والحكاية تدور في ان زوجة صديق لي وهي مهنية ومتواجدة على مجموعة واتس اب تضم زملاء لها في نفس المهنة..
فقامت بارسال رسالة لاحد الزملاء تسأله وتستفسر عن كمية مادة معينة عنده.. وكان ذلك في وقت الظهيرة..

ولم ينتبه ذلك الزميل الا الساعة العاشرة مساء.. فبدل ان يبعث برسالة اعتذار عن عدم مشاهدته للرسالة.. قام بالاتصال بها..
وهنا كان الهاتف قريبا من صديقي.. فشاهد الاسم.. وطلب منها ان ترد وتفتح السماعة..
وللاسف لم يكن ذلك الشخص متعاملا في الحديث بشكل رسمي.. فبادر بالسلام والاستفسار عن الأحوال ونوع من المجاملات.. فقطع الزوج الاتصال وقام بتطليقها على الفور..

وعندما علِمت بالموضوع عن طريق صديق لنا.. قمنا بالتدخل وفهم ملابسات الموضوع..
فكانت المفاجأة بان ذلك الشخص كان لا يمكن له ان يعطي الجواب بعد ان غادر مكان العمل.. لانه يجب عليه العودة للسجلات..

وهنا اتساءل.. ما هو الداعي لان تفتح خط على زميلة بعثت لك رسالة منذ اكثر من سبع ساعات.. وآثرت جعل التواصل رسمي بارسال رسالة ولم تفتح عليك خط؟!..
الم يكن بالامكان ان ترد برسالة نصية؟!.. او حتى مسجلة؟!..

فليسمحلي الجميع ان اقول..
فلتتحمل المسؤولية كاملة من فتحت المجال للذكور بالتواصل معها على الخاص دونما ضوابط زمنية او لطبيعة الاحاديث..
ولتتحمل المسؤولية كاملة كل من فتحت المجال للحوارات والتواصل حتى مع الزملاء في وقت خارج اوقات الدوام..
ولتتحمل المسؤولية كاملة كل من لم تغلق الباب من البداية مع اي تواصل غير رسمي.. بحجة انها قادرة على التعاطي مع هكذا افعال..

وليتحمل المسؤولية كاملة.. كل من طلبت منه انثى طلبا رسميا مؤدبا ومهنيا.. وحاول ان يطوره لعلاقة غير مرحب بها..
وليتحمل المسؤولية كاملة.. كل من وصلته رسالة نصية او صوتية.. ورد عليها بمكالمة هاتفية..

واؤكد على ان من ادبيات التعامل مع الجنس الاخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وللخصوصية الاجتماعية والادبية والمهنية للذكور والاناث على حد سواء.. ان نرد التواصل بالمثل او اقل منه.. فالرسالة نردها بالرسالة وليست بالاتصال ان لم يكن الطلب صريحا بفتح خط هاتفي.. حتى لا يتم فهم مقصدنا على غير معناه..

كم نحن بحاجة لفهم عميق لكلمات وعبارات ونظرات وايماءات الاخرين..
وكم نحن بحاجة لقول الكلمة في مكانها.. وان لا نقول كلمات قد يفهمها اصحاب القلوب والعقول المريضة على غير مقصودها..
وكم نحن بحاجة لنُعوِّد انفسنا على توحيد لغة الخطاب مع الاخرين..
فبعض الكلمات تصلح للجميع.. وبعضها يمكن تاويلها وفهمها باكثر من معنى..
فان كان خطاب الحق سبحانه وتعالى لنساء الرسول "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ".. فمن باب اولى ان ينتبهن النساء كافة..
ابو الليث..
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير