اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأمن يكشف تفاصيل جريمة حسبان .. خلافات عائلية والزوجة عاملة في المركز 7 ساعات من الاستجواب لأيمن حسين في مطار شيكاغو والافراج عنه صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ينظم ملتقى الحوكمة الحادي عشر بعنوان "الحوكمة في زمن التحولات: قيادة مسؤولة ومستقبل رقمي" انتخاب هيئة إدارية جديدة لاتحاد الناشرين برئاسة جبر أبو فارس رجل أعمال أردني يقود ملفاً جديدًا لإدارة الفيصلي صدور النظام المعدل لتنظيم البيئة الاستثمارية في الجريدة الرسمية الأمن العام: شخص يقتل زوجته وموظفين اثنين داخل أحد مراكز التنمية الاجتماعية "الأعلى لذوي الإعاقة" يعقد امتحانا لاعتماد مترجمي لغة الإشارة مركز زين للرياضات الإلكترونية يرعى بطولة STAD Tournament بحضور صانع المحتوى الرياضي بلال حداد في اليوم العالمي للبيئة أورنج الأردن ترسّخ مكانتها كنموذج مؤسسي استثنائي يترجم رؤية المملكة للتحديث الاقتصادي واستدامة اقتصاده تجارة عمّان تؤكد أهمية تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الأردن وإثيوبيا السياحة: تثمن تحديث بريطانيا لإرشادات السفر وتأكيدها سلامة السفر إلى الأردن الفيفا يسمح لجمهور كأس العالم بإدخال زجاجة مياه واحدة إلى الملاعب "هيئة الطاقة" تتلقى 1096طلبا للحصول على تراخيص خلال نيسان الماضي الأردن وأيرلندا يطلقان فريق العمل المشترك للابتكار الأمير علي: ثمار الاستثمار في الفئات العمرية تقود النشامى إلى كأس العالم "حين يركض الزمن أسرع من الروح: تأملات في مصير الإنسان داخل عصر التحوّل العظيم" المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت صيدلة عمّان الأهلية تعقد محاضرة حول فرص الدراسة والبحث العلمي في فرنسا

محاسنة.. كفيف عشريني يخوض غمار الانتخابات البلدية

محاسنة كفيف عشريني يخوض غمار الانتخابات البلدية
الأنباط -
 أزاح الشاب موسى محاسنة حواجز معيقات وصوله الى سلم أهدافه، وهو يلجُ اليوم معترك الانتخابات البلدية في منطقة "كفر خل" التي يتوسّد فيها محبةً قلّما تجتمع لكثيرين.
محاسنة ابن الثمانية وعشرين عاماً، الكفيف منذ اثني عشر عاما، يتسلح مُذ ذاك، بإرادة فولاذية قادته إلى تحدي المعيقات التي واجهته في غياب التهيئة في البيئة المدرسية والعملية، لكن اللحظة الفارقة بالنسبة له والتي بعثت فيه حياة جديدة، كانت عندما قرر خوض غمار الانتخابات البلدية وبلا تردد.
ومحاسنة، رب لأسرة تضم أربعة أبناء ويعمل في المجال العقاري، متنقلا في أروقة مؤسسات القطاع العام لإتمام المعاملات، ما أكسبه معرفة كبيرة وإلماماً جيداً بالقوانين والإجراءات التنظيمية والإدارية حسبما يوضح، بل وكثيرا ما ينبري لتقديم خبراته واستشاراته للسائلين.
في بلدة "كفرخل"، حيث يقطن، يمتلك محاسنة شبكة علاقات اجتماعية واسعة، ودعما دافئا من المحيط، ويقول إن "فقدان البصر دفعه للانخراط في صفوف الناشطين الحقوقيين المدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة".
ويبين انه يركز جُلّ جهوده في المجال التطوعي كلما كان لديه متسع من الوقت، بالتعاون من الجمعيات والمنظمات المعنية. فقد سار محاسنة قدما بخطى غير هيّابة للعمل مع أقرانه، وبإصرار وعزم لخدمة أهل البلدة، فكان ترشحه لخوض الانتخابات، كما يقول، انحيازا للمصلحة العامة.
ويضيف، ان لديه تصورا شاملا للعمل البلدي والتنموي في البلدة التي يحب، ويحدوه الأمل في أن يجد قبولا وتأييدا لدى الناخبين.
الناطق الإعلامي في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رأفت الزيتاوي، اعتبر في حديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) خطوة الشاب المحاسنة، فرصة مهمة لتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة من المشاركة السياسية الفاعلة على أساس من المساواة مع الآخرين، وتقديم التسهيلات لهم وبما يعزز اندماجهم في المجتمع.
ويشير الزيتاوي إلى أن التوجيهات الملكية لإصلاح المنظومة السياسية، جاءت بهدف تعزيز ورفع المشاركة السياسية وتطوير العملية الانتخابية، لتحقيق التمثيل الأفضل لمختلف شرائح المجتمع، ما يتطلب الاستثمار في هذه المرحلة بتمكين ذوي الإعاقة سياسياً وتعزيز مشاركتهم في العملية الانتخابية عبر الترشح والتصويت، والانخراط في وضع السياسات العامة وصنع القرار الإداري والتنموي في مجالات الإدارة المحلية وكذلك العمل النيابي.
ويضيف، ان مشاركة المحاسنة تؤكد الوعي العام بأهمية ضمان الحقوق السياسية، وتطبيق القوانين والوفاء بالالتزامات التي يفرضها الانضمام للاتفاقيات الدولية، مشيرا الى أن هذا يستدعي مزيداً من الإجراءات والجهود التوعوية، وتغيير الصورة النمطية السائدة في المجتمع عن ذوي الاعاقة، تحقيقا لحقهم بالمساواة في انخراطهم ومشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية.
ويقول أستاذ القانون الدستوري في الجامعة الأردنية الدكتور ليث نصراوين، إن القوانين والأنظمة النافذة تعزز الدمج المجتمعي، خاصة وأن قانون الادارة المحلية رقم 22 لسنة 2021، لم يضع أية عراقيل أو قيود على حق الشخص في الترشح، إذ أجاز للأشخاص ذوي الإعاقة ممارسة حقهم ليس في الانتخابات فقط وإنما الترشح لتلك المجالس.
وتنص المادة (29) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2007، والتي صادق عليها الأردن، على كفالة حرية تعبير الأشخاص ذوي الإعاقة عن إرادتهم كناخبين، وأن يتم العمل على نحو فعال من أجل تهيئة بيئة يتسنى فيها للأشخاص ذوي الإعاقة أن يشاركوا مشاركة فعلية وكاملة في تسيير الشؤون العامة، دون تمييز وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وأن تشجع مشاركتهم في الشؤون العامة.
ويوضح الناطق الإعلامي في الهيئة المستقلة للانتخاب محمد خير الرواشدة، أن الهيئة توفر كل سبل الترشح بيسر وسهولة بشكل عام، وتقوم بتوفير تسهيلات متعددة للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل خاص، لتمكينهم من ممارسة حقوقهم كافة، مضيفا أن الهيئة ملتزمة بتطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.
ويبين في هذا الصدد، أنه رفعا لكفاءة وقدرات الكوادر العاملة في الهيئة في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مستويات وإجراءات العملية الانتخابية وتقديم التدابير التيسيرية لهم، فقد تم إلحاق عدد من كوادرها بدورة تدريبية مكثفة بالتعاون مع المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة، وبما يمكّنهم من القيام بمهامهم وفق أعلى درجات الاحترافية وبحسب المعايير الدولية.
ويعتبر رئيس قسم علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور فراس الحبيس، ان اتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة في صنع القرار أو بناء المجتمع، أمر في غاية الاهمية من حيث بناء ثقتهم بأنفسهم وتعزيز إمكاناتهم ونظرتهم الإيجابية لأنفسهم، مشيرا الى أن إقدامهم على الترشح يكسر كل موانع التمييز ويرسم الأمل بالانطلاق في الحياة بقوة وعزم.
فيما يشير اختصاصي علم الاجتماع الدكتور عامر العورتاني، إلى أن تحقيق المساواة والمشاركة الفاعلة بين أفراد المجتمع ، تتطلب المزيد من الإجراءات، وفق تشاركية تكاملية بين مؤسسات الدولة وذوي الإعاقة أنفسهم.
وأشار العورتاني الى أهمية التشريعات والقوانين الناظمة لشؤون حياة ذوي الإعاقة والضامنة لمشاركتهم في الحياة البرلمانية والسياسية والإدارية وبما يفسح المجال لإيصال رسالتهم الى أعلى مستويات صنع القرار، ويكفل لهم التمثيل اللائق بين أفراد المجتمع.
-بترا 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير