البث المباشر
استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية

محمد عبيدات يكتب : قراءة في الرسالة الملكية للأردنيين

محمد عبيدات يكتب  قراءة في الرسالة الملكية للأردنيين
الأنباط -
نسجل كل معاني الفخر والإعتزاز برسالة جلالة الملك للأردنيين بمناسبة عيد ميلاده الستين والتي مثّلت نهج الهاشميين الأطهار في الشورى والتكاملية في الحكم بين القائد والشعب؛ والمهم في ذلك أن الهاشميين نذروا أنفسهم لخدمة المواطنين والوطن على سبيل رفعة حياتهم صوب الحياة الفضلى وتعزيز كرامتهم وقرب القيادة من نبض الشارع والشعب والتواصل مع الناس ولقاءهم ميدانياً وتحسس همومهم ومشاكلهم والتطلع للأمام والمستقبل بتفاؤل وإيجابية وتغيير للأفضل:
١. لقد جاءت رسالة الملك المعزز للأردنيين والحكومات لتؤشر وبجرأة ووضوح لمواطن الخلل وتضع الأصابع على مواطن القوة ومواطن الجروح وبعض الخلل الذي إعترى مسيرة الدولة الأردنية وخصوصاً عمل الحكومات المتعاقبة؛ ولخّص جلالته ذلك بضرورة وجود رؤية وطنية شاملة مستقبلية عابرة للحكومات وبمشاركة الجميع من أبناء الوطن دون إقصاء؛ وأكد جلالته أن لا يكون هذا النهج فزعوياً أو كنتيجة لردود أفعال بل منبثق عن رؤية وتخطيط إستراتيجي علمي وعملي وواقعي ودون تنظير ويتبلور من خلال ورشة عمل وطنية لأهل الخبرة والإختصاص لبلورة خريطة طريق واضحة المعالم لينعكس على خدمة الأردنيين وتوفير فرص العمل لهم وللشباب المتعلم العاطل عن العمل والمساهمة في محاربة جيوب الفقر لغايات أن يرتفع مستوى معيشة المواطن وذوي الدخل المحدود وتتوسع الطبقة الوسطى ويتحقق النمو الإقتصادي الحقيقي الذي يتطلع له جلالة الملك والإردنيون.

٢. فلقد أشّر جلالة الملك المعزز بوضوح للخلل الذي إعترى مسيرتنا في الآونة الأخيرة وكانت أسبابه تتلخص في تباطؤ المسيرة وإن كانت لم تتوقف حيث الآمال والطموحات أكبر من واقعنا لأن الأردن والأردنيين يستحقون الأفضل؛ وساد العمل غير المؤسسي والفزعوي والفردي في كثير من مؤسساتنا كنتيجة للأطر البيروقراطية وإستفراد البعض بإتخاذ قرارات لا تخدم توجيهات جلالة الملك التي ترنو لخدمة المواطن والشعب والصالح العام دون عزف على الأوتار والمصالح الشخصية؛ ومقاومة البعض للتغيير كنتيجة لمكتسبات شخصية وأنانية ضيقة دون التطلّع للمصلحة العامة؛ ومصيبة الإشاعة التي فتكت بالبنية التحتية للدولة وشككت ببعض الشخصيات الوطنية النزيهة والمخلصة كنتيجة لتشبيك بعض الفاسدين للحصول على مكتسبات شخصية لهم؛ وغياب لغة الحوار العقلاني الذي غيّب لغة الإستماع للآخر والرأي النظيف المنتمي للوطن والملتزم بقضايا الوطن والمحب للقيادة الهاشمية؛ وتبعات أزمة كورونا التي أثّر ملفها الصحي على ملفنا الإقتصادي وخصوصاً على فئة العمال والطبقة الوسطى وأصحاب العمل في القطاع الخاص وكذلك القطاع اعلام على السواء.

٣. اليوم جميعاً كأردنيين للوقوف مع جلالة الملك ولجانب رؤية الدولة الأردنية ودعم كل ما هو إيجابي وفاعل سواء للقرارات الجريئة المنبثقة عن خطط إستراتيجية وخريطة طريق واقعية تخدم الجميع أو للشخوص أصحاب القرار من الشرفاء والأقوياء والنظيفين في أيديهم وألسنتهم وفروجهم والقادرين على خدمة الأردن القوي الذي يتطلع لمئويته الثانية بإنجازات مستقبلية تضعه على طريق التميز والإبداع والتكنولوجيا ليسار له بالبنان على مستوى العالم.

٤. وفق جلالة الملك حفظه الله تعالى نحتاج لمسؤولين مبدعين وأقوياء ويفكروا خارج الصندوق؛ ولم نعد نحتاج لمسؤولين مرتجفين ولا مترددين ولا ضعيفين ولا مختبئين خلف المسؤول الأعلى؛ ولم نعد نحتاج نظريات المحاصصة والإسترضاء والمناطقية الضيقة؛ ولن نقبل بالواسطة أو المسحوبية لإختيار أصحاب القرار؛ ونطالب بمساءلة ومحاسبة كل فاسد ومتغوّل على المال العام؛ وكل ذلك ديدنه حُسن الإختيار ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب؛ ولذلك كلنا ندعم الأقوياء والشرفاء أنّى كانوا ما داموا يتخذوا قراراتهم وفق القوانين المرعية.

٥. وفق جلالة الملك المعزز لن تقبل بتباطؤ مسيرتنا فعلينا الجميع واجب تسريع وتيرتها وبأمان وخطى واثقة؛ ونحتاج لثورة بيضاء للإدارة العامة ومحاربة الواسطة والمحسوبية والمناطقية والإسترضاء والمحاصصة وحتى الطائفية عند بعض أصحاب الأجندات والقلوب المريضة وغيرها؛ ونحتاج لتغييرات جذرية في كثير من النهج في إختيار الأشخاص للمواقع العامة ونبذ تغوّل البعض من مقاومي التغيير في المواقع العامة؛ ونحتاج لوقف مصيبة جلد الذات وإنبراء الكثيرين من نشر غسيلنا على مواقع التواصل الإجتماعي التي فتكت ببنية الدولة التحتية وشوّهت إنجازاتنا التي نفتخر بكثير منها؛ ونحتاج لتغليب لغة الحوار العقلاني دون إقصاء أو إستفراد أو إستفزاز؛ ونحتاج لحلول إبداعية لا كلاسيكي.

٦. وفق رسالة جلالة الملك نحتاج لحلول إبداعية على السطح ونحتاج لمتخذي قرار شجعان ومبدعين لا مصرّفي أعمال أو روتينيين؛ ونحتاج لأناس واثقين من أنفسهم ومُغبطين للآخرين الأقوياء والأمناء لا مشككين؛ ونحتاج لخطة إستراتيجية متكاملة لجسر الهوة بين الحكومة والشعب؛ ونحتاج لإستبدال التشاؤم بالتفاؤل والحقيقة بدل الإشاعة؛ وشرفاء قلبهم على الوطن بدلاً من أي فاسد ولو كان أقوى الناس!

٧. وفق رسالة جلالة الملك التفاؤل بالمستقبل يخلقه وضع الرجل المناسب بالمكان المناسب والتميز والإبداع والأمن والإستقرار والأحزاب التي تمتلك حلول برامجية لمشاكلنا وتحدياتنا؛ وكذلك البيئة الإستثمارية التحفيزية التي تخلق فرص العمل للشباب المتعلم العاطل عن العمل وتحارب جيوب الفقر؛ وهذه البيئة نجدها في طاقاتنا فوق الأرض لا تحتها وتتبلور في الإستثمار بالإنسان من خلال التعليم والصحة والمتمثلة في السياحة التعليمية والسياحة العلاجية وتخصصات المستقبل؛ وكذلك القطاع السياحي وجلب السياح للمملكة؛ والإنجازات التكنولوجية الأخرى والإنتاجية في مختلف القطاعات.

بصراحة: وفق رسالة جلالة لا نريد حكومات أو مسؤولين يبدأون من المربع الأول ومن زمن إختراع العجلة بل نريد البناء على تراكمية الإنجاز وليكون تفكيرنا وخططنا وفق إستراتيجيات مستدامة وعابرة للحكومات ومتكامل بين الشعب والحكومة؛ ولهذا نتحتاج لمطبخ سياسي وإقتصادي مستقل ومستدام ليغطي حاجات الحكومات دون شخصنة أو فزعوية أو جهوية ضيقة ويشارك به الجميع صوب أردن قوي ومواطن بكرامة وخدماته ميسرة وواثق من دولته ومؤسساتها؛ فكل الإعتزاز والإكبار بجلالة الملك المعزز والأسرة الهاشمية.
مساء الوطن الجميل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير