سامر عبد الدايم يكتب:-التحريج الوطني .. بين الزراعة والبيئة !!

سامر عبد الدايم يكتب-التحريج الوطني .. بين الزراعة والبيئة
الأنباط -
تصريحات عديدة خرجت علينا خلال الأيام الماضية من وزير البيئة ووزير الزراعة حول توسيع الرقعة الخضراء ، وإدارة الغابات ،وتحقيق الشركات، وزراعة 10 ملايين شجرة حرجية خلال السنوات ال10 المقبلة !!
من يذكر شعار : أردن أخضر عام 2000 ؟ كم تراجع اخضرار الأردن منذ رفعنا هذا الشعار ؟ كم تراجعت نظافة البيئة ، وكم تزايد التجرؤ على حماها الذي يعتبر (حمى البيئة) ثروة وطنية من مصادر الدخل القومي ؟!
علينا أن ندرك أننا بحاجة الى (أردن أخضر) مرتبط ارتباطا وثيقا بالتغير في سلوك المجتمع ،التغير الذي يوقظ الشجاعة والقوة لحماية الاعتداء على تراب الوطن و هواءه ومياهه ومصادره الطبيعية.. وهو طموح من أجل العدالة التي لا تكمن فقط بحرية القول بل بالمشاركة بالثروة وحمايتها من الاستغلال، والمشاركة العادلة بسلطة اتخاذ القرار ، وإصدار القوانين والتشريعات التي تحمي الزراعة و البيئة معاً.
القضية هنا تقع على توضيح المسؤوليات والأولويات، هل تنفيذ مشروع التحريج الوطني في الأردن يحتاج الى تعاون وجهود وزارتين مثل وزارة الزراعة ووزارة البيئة؟
اعتقد ان وزارة البيئة والعالم في الوقت الحالي يتحدث عن اثار التغير المناخي، وتقليل الانبعاثات الكربونية ، وتشجيع برامج الاقتصاد الدائري، التركيز أكثر على هذه القضايا ..
التصريحات المبنية على الخيال لا تصنع (أردن أخضر) والمشاركات وتوقيع الاتفاقيات والظهور الإعلامي المصطنع .. لا يحمي الأشجار من أصحاب النفوس الضعيفة .. لا نريد ان نزرع ملايين الأشجار ويأتي مئات الأشخاص لاقتلاعها ؟! لا نريد بعد هدوء دام عشرون عاماً منذ إطلاق حملة "نحو أردن أخضر عام ٢٠٠٠" أن نكرر فشل التجربة ، وخسارة ملايين الدنانير على مشروع لا تحميه القوانين ولا التشريعات ..
الأولى على (صندوق حماية البيئة) دعم الأنشطة والمبادرات التي تساهم في حماية البيئة ، بالإضافة إلى دعم وتمويل المشاريع والأنشطة التي يكون من غاياتها حماية البيئة واستدامتها، ورفع سوية الممارسات البيئية الهادفة الى تطوير الوضع البيئي، والتنمية المستدامة في المملكة وتحقيق الاوليات البيئية .
لا ننسى تقرير ديوان المحاسبة السنوي لعام 2019م وفي ملاحظاته على صندوق حماية البيئة ورد النص التالي ( لا يتم استثمار المبالغ المودعة في صندوق حماية البيئة في مشاريع بيئية ذات جدوى اقتصادية فاعلة في مجالات البيئة ،علما بأن رصيد حساب صندوق حماية البيئة لدى البنك بلغ 10,264,294 مليون دينار في 31/12/2018).
لذلك نأمل من معالي وزير البيئة وهو من ذوي الخبرة والكفاءة في القضايا والمشاريع البيئية تقديم الدعم لإقامة مشاريع بيئية للجمعيات البيئية في مختلف محافظات المملكة، وليس التركيز على العاصمة عمان فقط.. كافة الجمعيات البيئية تعمل تحت أشراف وزارة البيئة ، وضرورة مساعدتها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومساعدتها في الخروج من أضرار جائحة كورونا مثل ما فعلة وزارة الشباب في أحياء المراكز الشبابية بمختلف محافظات المملكة ،وكذلك وزارة الثقافة التي قدمت مختلف أشكال الدعم الى الجمعيات الثقافية.. في المقابل ماذا قدمت وزارة البيئة للجمعيات البيئية خارج العاصمة عمان ؟

سامر نايف عبد الدايم
تابعو الأنباط على google news
 
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الأنباط © 2010 - 2021
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الأنباط )