البث المباشر
بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15%

خطاب العرش برنامج دولة للمئوية الثانية

خطاب العرش برنامج دولة للمئوية الثانية
الأنباط -
أ.د.محمد طالب عبيدات

جاء خطاب العرش السامي في مستهل الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة التاسع عشر ليؤطر رؤية عصرية والمسار الإصلاحي لبرنامج الدولة الأردنية للمئوية القادمة وتخطّى البرامج الحكومية؛ وكان جله عن الإصلاح السياسي والتحديث؛ حيث سيكون العام القادم سياسياً بإمتياز؛ فقد ركّز الخطاب على التعديلات الدستورية وقانون الأحزاب وقانون الإنتخاب؛ وأشّر للثوابت الأردنية بما يخص الشأن القومي والعربي؛ وأكد على البرامجية الحزبية للوصول للحكومات البرلمانية؛ وأكد على سيادة القانون على الجميع؛ وأن التحديث للمرحلة القادمة ليس للتشريعات فحسب بل تطوير ثقافي وإجتماعي وسياسي لينعكس على الشارع والناس وتأسيس أحزاب ذات برامج قابلة للتطبيق:

١. خطاب العرش جاء برسائل واضحة المعالم موجهة للحكومة ومجلس الأمة والقضاء والأحزاب والمواطنين؛ لغايات ضرورة إنجاح تجربتنا الديمقراطية صوب الحكومات البرلمانية؛ وعدم السماح بعرقلة العمل الحزبي أو التدخل فيه من أي كان؛ لأننا نريد أن نلمس التطوير على الأرض من خلال بيئة ثقافية وإجتماعية وسياسية ناضجة صوب الممارسة الحقيقية للديمقراطية وتشكيل الحكومات البرلمانية تحت القبة.

٢. خطاب العرش أكد على أن إقرار التشريعات الناظمة للحياة السياسية من تعديلات دستورية وقانون أحزاب وقانون إنتخاب وحدها لا تكفي؛ بل أننا بحاجة لثقافة وتغييرات مجتمعية للتطبيق على الأرض؛ وهنالك ضرورة للفصل المرن بين السلطات؛ وتأكيد على ضرورة اندماج وتفاعل الناس مع الأحزاب للمشاركة بفعالية في الحياة العامة.

٣. خطاب العرش أكد على أن مسؤولية التشريعات والقوانين تقع على عاتق مجلس الأمة فهو البيئة الحاضنة للتشريع وفق الدستور؛ والمجلس قادر على التعاطي مع المرحلة السياسية المقبلة؛ ومهمة مجلس الأمة مناقشة وإقرار التشريعات وملفات الإصلاح؛ فالمجلس سياسياً لن يدخل تعديلات جوهرية على توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

٤. خطاب العرش أكد على أن ملف الإصلاح بين يدي جلالة الملك؛ ولكن على مجلس الأمة ضرورة المناقشة وإقرار ملفات الإصلاح؛ لأن الوقت قد حان للمضي قُدماً في التحديث والتطوير للتشريعات صوب عمل حزبي منظّم وبرامجي.

٥. خطاب العرش جاء واضحاً في جملة من القضايا بما يخص الأمن والإستقرار كعماد قوة الأردن ومنعته؛ والإعتزاز بالجيش العربي والأجهزة الأمنية؛ فقد سطروا أروع صور البطولة في القدس وعلى أسواره؛ وقدموا للقضية الفلسطينية ما لم يقدمه غيرهم؛ والوصاية الهاشمية شرف لجلالته.

٦. خطاب العرش أكد على سيادة القرار الوطني الأردني دونما السماح بالتدخلات من أي جهة كانت؛ وعدم القبول بأي مساومات في هذا الشأن؛ وضرورة التعاون بين جميع السلطات لهذه الغاية؛ فذلك يشكل نقطة إعتزاز وطني يشار لها بالبنان.

٧. خطاب العرش أكد على مبدأ سيادة القانون وتطبيقه بسواسية على جميع الأردنيين؛ فلا أحد فوق الدستور والأردنيون عليهم إظهار ذلك في سلوكياتهم؛ كما على الحكومة ضرورة الإنصاف وتطبيق العدالة في تطبيق القانون على سبيل ترسيخ دولة القانون والمؤسسات دونما تمييز أو محاباة؛ وأظهر الخطاب الإعتزاز بالأردنيين كافة من كل المنابت والأصول.

بصراحة: خطاب العرش جاء ليرسم سياسة الدولة الإصلاحية للمرحلة القادمة في مطلع المئوية الثانية؛ وجاء ليؤكد أن النهج الإصلاحي ملكي بإمتياز؛ والتطلعات باتت واضحة صوب تعديل التشريعات وترسيخ ثقافة مجتمعية أساسها الإيمان بالمشاركة والعمل الحزبي وسيادة القانون وإمتلاك برامج عصرية للإصلاح.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير